الليكود يسحب وزراءه وشارون باق في المستشفى أشهرا   
الخميس 1426/12/12 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
بانسحاب وزراء الليكود تبقى الحكومة الإسرائيلية بست وزراء عاملين فقط (رويترز)

طلب زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو من وزراء حزبه الأعضاء في الحكومة الإسرائيلية الاستقالة منها اليوم الخميس. وقال بيان الليكود إنه "لا يمكن لليكود تقديم بديل للسلطة ما دام موجودا في الحكومة ويطبق سياستها".
 
ولليكود أربعة وزراء في الحكومة الإسرائيلية أبرزهم وزير الخارجية سيلفان شالوم، وستدخل رسائل استقالة الوزراء الأربعة حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تقديمها إلى رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت الذي يتولى مهام رئيس الحكومة منذ إدخال أرييل شارون إلى المستشفى قبل ثمانية أيام.
 
وكان نتنياهو قد أرجأ طلب انسحاب وزراء حزبه من الحكومة الأسبوع الماضي بسبب مرض شارون. ومن شأن استقالة وزراء الليكود -التي تأتي عقب انسحاب وزراء حزب العمل من قبل- أن تترك أولمرت وليس معه سوى ستة وزراء عاملين فقط جميعهم ينتمون لحزب كاديما الذي أسسه شارون.
 
ولم يكن من شأن خروج وزراء الليكود من الحكومة قبل الأزمة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن يؤثر تأثيرا يذكر على شارون الذي تعمل حكومته بالفعل كإدارة تصريف أعمال إلى حين إجراء الانتخابات العامة المقررة في 28 مارس/ آذار القادم.
 
ويأتي هذا التطور بينما أظهرت استطلاعات للرأي نشرت أمس الأربعاء في صحيفتي هآرتس ومعاريف أن حزب كاديما بقيادة أولمرت سيحصل على ما يتراوح بين 44 و45 من مقاعد الكنيست المكون من 120 مقعدا في نتائج توصف بأنها مذهلة بعد أسبوع من إصابة مؤسسه شارون بنزف في الدماغ.
 
وفي هذا السياق أكد حلفاء مقربون من شارون أنه قد يترأس لائحة حزبه كاديما للانتخابات العامة القادمة. وقال تساحي هانغبي الوزير من دون حقيبة الذي لحق بشارون بعد تقديم استقالته من حزب الليكود إن رئيس الوزراء سيترأس لائحة مرشحي الحزب في حال تحسن وضعه الصحي.
 
وتؤكد الاستطلاعات تراجع حزبي العمل بزعامة النقابي عمير بيرتس والليكود برئاسة بنيامين نتنياهو. ويفترض أن ينظم حزب العمل انتخابات داخلية الثلاثاء المقبل لتحديد لائحة مرشحيه والبحث في سبب تراجعه بالشارع السياسي.
 
وحتى الآن تفادى حزبا العمل والليكود مهاجمة كاديما بصورة مباشرة خشية أن يبدو كل منهما وكأنه يستغل مرض شارون الذي يحظى بموجة تعاطف لم يعرفها خلال توليه مهامه.
 
صحة شارون
الأطباء بمستشفى هداسا يؤكدون تحسن صحة شارون ببطء شديد (الفرنسية)
ويأتي هذا الحراك السياسي في إسرائيل بينما حذر أطباء شارون من الإفراط في التفاؤل بخصوص فرص تعافيه سريعا، فقد أعلن جوزيه كوهين أبرز الأطباء المعالجين له أنه سيبقى في المستشفى شهورا.
 
وقال كوهين في حديث للقناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي "لا تفكروا في هذا الأمر بنطاق الأيام أو الأسابيع، إن هذا سيستغرق وقتا طويلا". وأكد أن وضع شارون الصحي لم يخرج من دائرة الخطورة.
 
وكان مستشفى هداسا قد أعلن أن الفريق الطبي سيستمر في تخفيض المخدر الذي يعطى لشارون، وكان مقررا أن يتم إيقاف المادة المخدرة تماما مساء أمس الأربعاء.
 
وقالت مصادر طبية إن 36 ساعة ستكون ضرورية لتزول آثار الأدوية المخدرة تماما التي أعطيت لشارون إثر تعرضه لجلطة حادة في الدماغ قبل ثمانية أيام.
 
وسيتمكن الأطباء من تقييم أضرار النزف الحاد في دماغ شارون (77 عاما)، وقال فيليكس أومانسكي رئيس فريق جراحي الأعصاب الذي أشرف على العمليات التي خضع لها شارون إن الأخير بات قادرا على "تحريك أطرافه" ويتجاوب بشكل أفضل مع اختبارات لردود فعله الحسية.
 
وسبق أن تحدثت تقارير طبية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبدى رد فعل حركيا في الجهة اليسرى من جسمه، بعد أن كان قد تمكن من تحريك الجهة اليمنى أمس إثر محاولة الأطباء إفاقته تدريجيا من الغيبوبة التي أدخل فيها.
 
وكانت الصحف الإسرائيلية قد أوردت الثلاثاء احتمال إصابة شارون بشلل جزئي في الجانب الأيسر من جسمه، لاسيما أن النزف الدموي الحاد الذي تعرض له قبل ستة أيام كان في الجهة اليمنى من الدماغ. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة