تشييع قتلى كربلاء وبغداد وتحذير من هجمات جديدة   
الأربعاء 1425/1/10 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يتظاهرون ببغداد احتجاجا على تفجيرات أمس (الفرنسية)

قال مسؤول أميركي كبير إن من وصفهم بإرهابيين ربما دخلوا كربلاء مع عشرات الآلاف من الإيرانيين الذين قدموا إلى المدينة لإحياء ذكرى عاشوراء.

وأضاف المسؤول أن 15 شخصا قد اعتقلوا في إطار التحقيق في التفجيرات التي استهدفت المدينة أمس، موضحا أن تسعة تحتجزهم الشرطة العراقية وستة في أيدي قوات الاحتلال. وأكد المسؤول أن المعلومات الأولية تشير إلى أن إحدى الهجمات في كربلاء كانت عملية انتحارية.

وذكر أن العبوات الناسفة التي انفجرت لم تكن كما أعلن سابقا عبوات زرعت على حافة الطريق وإنما متفجرات وضعت على عربات تدفع باليد.

وحول هجمات بغداد أكد المسؤول أن انتحاريين اثنين أو ثلاثة نجحوا في تفجير العبوات التي كانوا يحملونها داخل مرقد الإمام موسى الكاظم، مشيرا إلى أنه تبين أن الأنباء التي تحدثت عن اعتقال الشرطة لأحد المهاجمين كانت خاطئة.

وذكر أنه تم استجواب شخصين في بغداد ثم أطلق سراحهما، واعترف أن من الصعب تفادي هجمات من هذا النوع وحماية السكان.

وفي سياق متصل قال المبعوث البريطاني لدى العراق جيريمي غرينستوك إن تفجيرات بغداد وكربلاء تأتي في إطار المحاولة الأخيرة من جانب جهات عازمة على تدمير مستقبل العراق.

وأضاف أن القوات الأميركية والبريطانية تحتاج للبقاء في العراق لمدة عامين آخرين على الأقل لتحقيق الاستقرار، ولكنه حذر من أن الأسابيع والشهور المقبلة قد تشهد المزيد من إراقة الدماء.

تشييع الضحايا
وقد بدأ العراقيون دفن جثث ضحايا الانفجارات الأخيرة التي استهدفت كربلاء وبغداد وأدت إلى مقتل 182 شخصا. وتم تشييع بعض الجثث وسط مظاهر الحزن في بغداد.

كما توجه آلاف من الشيعة إلى مرقد الإمام موسى الكاظم في بغداد للمشاركة في تظاهرة احتجاج على تفجيرات أمس.

تشييع أحد ضحايا التفجيرات بكربلاء (الفرنسية)
أما في كربلاء فقد شيع أهالي المدينة ضحايا التفجيرات في مدينتهم، وحملت النعوش المزينة بالورود وسط الشوارع الحزينة. وسيتم دفن القتلى في مدينة النجف وفقا للطقوس الشيعية في العراق.

ويصل في وقت لاحق من اليوم وفد من مجلس الحكم إلى كربلاء لتقديم العزاء ودعوة الشيعة إلى الهدوء مع بداية أيام الحداد العام الثلاثة على الضحايا.

وكان بيان تلاه أمس عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم العراقي نيابة عن الرئيس الحالي للمجلس محمد بحر العلوم قد دعا العراقيين إلى التحلي بالهدوء والصبر والتمسك بالوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من أسماهم أعداء العراق.

من جهته حمل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قوات الاحتلال مسؤولية تفجيرات أمس لفشلها في تأمين الحدود. ودعا بيان صادر عن مكتب السيستاني الشعب العراقي إلى مزيد من الحذر والتنبه لمكائد الأعداء والطامعين، وحث على العمل الجاد لرص الصفوف لاستعادة سيادة العراق واستقلاله.

كما أدانت هيئة علماء المسلمين في وقت سابق تفجيرات كربلاء والكاظمية بشدة، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها تهدف لإثارة فتنة طائفية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق.

مقتل عراقي
ميدانيا قتل مدني عراقي صباح اليوم في انفجار قذيفة استهدفت مركزا للهاتف الآلي في العاصمة العراقية. وقال مسؤول في الشرطة إن القذيفة استهدفت مركز المأمون للهاتف في وسط بغداد، وهو المركز الذي انتهى العمل به الشهر الماضي بعد عمليات صيانة وتحديث موسعة.

قوات الاحتلال تعرضت لهجومين جديدين في بعقوبة (الفرنسية)
وفي بعقوبة شن مسلحون مجهولون هجوما ليلة أمس على دورية أميركية في منطقة ألبوخيسة شمال شرقي المدينة وأعطبوا دبابة كانت ضمن الدورية.

وفي المقدادية أيضا وقع هجوم آخر بقذائف صاروخية على دورية أميركية أدى إلى تدمير إحدى آليات الدورية.

وفي الموصل أكد مسؤول الإعلام في مديرية شرطة المدينة أن مفارز الشرطة العراقية اعتقلت اليوم مسلحين كانا يطاردان أحد المترجمين العاملين لدى قوات الاحتلال الأميركية.

وأوضح المسؤول أن المسلحين كان يحملان أيضا لائحة بأسماء مجموعة من المترجمين العراقيين العاملين لدى القوات الأميركية وضباط في الشرطة العراقية يبدو أنهم كانوا يخططون لقتلهم.

وفي تكريت اعتقلت قوات الاحتلال الأميركية عراقيين يشتبه في أنهما شاركا بهجمات على مواقعها الليلة الماضية في هذه المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة