عباس راض عن زيارة واشنطن وبوش يدعو لوقف الاستيطان   
الجمعة 1426/4/19 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:51 (مكة المكرمة)، 5:51 (غرينتش)

عباس أول رئيس فلسطيني يزور واشنطن منذ انهيار محادثات للسلام عام 2000 (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعطاه التأكيدات التي طلبها بشأن التزام أميركي بالعمل على اجتياز المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال عباس بعد مباحثاته مع بوش في البيت الأبيض إنه سعيد جدا بما أدلى به بوش من تصريحات تعبر عما أسماه الالتزام القوي من الرئيس الأميركي بمساعدة الفلسطينيين على تحقيق دولتهم وتنفيذ خطة خارطة الطريق.

وأضاف "أعتقد أننا حصلنا على ما كنا نطمح إليه في هذه المرحلة.. نعتبر تصريحات الرئيس بوش العلنية التزامات، وهو رجل يحترم التزاماته ولم نطلب أكثر" حسب تعبيره. وقال عباس إنه شكا من النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه يحطم احتمالات إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي لها مقومات البقاء.

ووجه بوش في مؤتمر صحفي مع عباس في البيت الأبيض رسالة شديدة اللهجة غير معتادة إلى إسرائيل لوقف توسيع المستوطنات والأنشطة الأخرى التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

عباس يرى أن بوش رجل يحترم التزاماته (رويترز)
وأضاف "أننا نلتقي في وقت أصبح إنجاز كبير في التاريخ في متناول اليد وهو إنشاء دولة فلسطينية سلمية وديمقراطية، والرئيس عباس يتقدم نحو هذا الهدف عبر رفض العنف والعمل على الإصلاحات الديمقراطية".

وقال الرئيس الأميركي إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستتوجه إلى القدس ورام الله للتشاور مع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة في أغسطس/آب المقبل.

ويعتبر محمود عباس أول رئيس فلسطيني يزور واشنطن منذ انهيار محادثات السلام عام 2000. وجاء إعلان بوش تقديم معونة أميركية للفلسطينيين قيمتها 50 مليون دولار لاستخدامها في مشروعات بقطاع غزة، تعبيرا عن الثقة في الرئيس الفلسطيني الذي طلب أن تنقل الأموال مباشرة إلى السلطة الفلسطينية بدلا من إرسالها عبر أطراف أخرى.

كما رحب مسؤولون فلسطينيون آخرون بنتائج قمة عباس وبوش في البيت الأبيض. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية إن "نتائج القمة حققت أفضل تطلعاتنا"، مضيفا أن أجواء اللقاء كانت إيجابية جدا.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على تصريحات بوش، اعتبر مسؤول إسرائيلي كبير أن التصريحات لا تحمل أي شيء جديد أو مفاجئ، بل هي -على ما يبدو- تعبير عن قلق يتعلق بالتوازن.

وأكد هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن إسرائيل كانت تنتظر أن يذكر بوش بضرورة تطبيق خارطة الطريق وكذلك الالتزامات التي قطعتها إسرائيل، ولكنه لم يقدم هدايا للفلسطينيين بقوله إنه يتوجب عليهم حتما مكافحة ما سماه الإرهاب.

اتفاق فتح وحماس
الوساطة المصرية نجحت في جسر الهوة بين فتح وحماس (الفرنسية)
من جهة أخرى اتفقت حركتا فتح وحماس إثر اجتماع مشترك بينهما برعاية الوفد الأمني المصري على إنهاء التوتر الذي شاب العلاقات بينهما على خلفية قرارات محاكم فلسطينية بإعادة الانتخابات المحلية في ثلاث بلديات.

وقال القيادي في حماس إسماعيل هنية للصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر قرابة ست ساعات في غزة إن حماس وفتح اتفقتا على تجاوز الأزمة الحالية واعتماد لغة الحوار لحل المشاكل والخلافات والابتعاد عن الاقتتال الداخلي.

وأشار إلى أن قضية إعادة الانتخابات وفق قرارات المحاكم ما زالت عالقة بالنسبة لحماس وهناك قضايا كثيرة يجب أن تتوفر من أجل نزاهة هذه العملية وشفافيتها, موضحا أن حماس ستتخذ قرارا بشأن المشاركة بعد دراسة المسألة.

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي في المؤتمر الصحفي نفسه إن حركته تؤكد أن الوحدة الفلسطينية هي السلاح الأقوى لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني من قبل عدو يصر على حرمانه من حقوقه المشروعة.

وكانت المحاكم الفلسطينية الخاصة بالانتخابات قد قررت الإعادة الجزئية للانتخابات المحلية في بلديات رفح وبيت لاهيا والبريج في قطاع غزة. وإثر هذه القرارات التي رفضتها حماس, ساد توتر في العلاقات بين حماس وفتح وحصلت بعض الصدامات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة