واشنطن تحذر رعاياها بالقرن الأفريقي بعد غارات الصومال   
الأربعاء 1427/12/21 هـ - الموافق 10/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)
قوات كينية على الحدود مع الصومال (الفرنسية)

قال نائب صومالي إن ما لا يقل عن 31 صوماليا قتلوا في هجوم شنته مروحيتان أميركيتان على قرية آفمادو الواقعة في منطقة غابية قرب الحدود الكينية.
 
ولم يتسن التأكد من الخبر, كما لم تعلق عليه الولايات المتحدة التي اعترفت في وقت سابق بإغارة طيرانها على ما وصفته بأهداف بها قياديون من القاعدة في جنوب الصومال, وهو أول تدخل عسكري لها بهذا البلد منذ 1994. وقد شددت واشنطن على أن هذا التدخل جاء بـ"تنسيق وثيق مع الحلفاء في المنطقة".
 
قريتان حدوديتان
واستهدفت طائرة "إيه سي 130"، قريتي وباناكجيرو وهايو على الحدود الكينية الصومالية, منطلقة على الأرجح من حاملة الطائرات أزنهاور في عرض المحيط الهادي.
 
حاملة الطائرات أيزنهاور نقلت من الخليج العربي إلى مياه المحيط الهندي (الفرنسية-أرشيف)
وقال محمد شيخ حسن وهو زعيم محلي لوكالة الأنباء الفرنسية "إن 15 شخصا على الأقل قتلوا بالهجوم الأول وجميعهم مدنيون كانوا موجودين في قريتهم بانكاجيرا", كما تحدث إسماعيل كوراني وهو زعيم محلي آخر عن قتل أربعة مدنيين في بلدة بمنطقة أسمادو، وجرح آخرين في قرية مجاورة.
 
وقال متحدث باسم البحرية الأميركية إن طائرات حربية كانت على متن حاملة الطائرات أيزنهاور -التي نقلت من الخليج العربي إلى المحيط الهادي- نفذت مهام استخبارية في الأجواء الصومالية.
 
ثلاثة ملاحقين
ويعتقد أن بين المستهدفين فضل عبد الله محمد من جزر القمر المتهم أميركيا بالتخطيط لتفجيرات نيروبي ودار السلام سنة 1998, وأحد أهم مطلوبي مكتب التحقيقات الفدرالي الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أميركي لمن يرشد عنه.
 
وإلى جانب محمد تطلب واشنطن أبو طلحة السوداني والكيني صلاح الدين نبهان لدورهما المزعوم في الهجمات ذاتها.
 
فرصة سنحت
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية إنه يعتقد أن أحد المطلوبين الثلاثة قتل في الغارات التي وصفها مسؤول أميركي بأنها جاءت "لانتهاز فرصة سنحت" دون أن يحدد طبيعة هذه الفرصة, فيما تحدث مسؤولون آخرون بالبنتاغون عن ضربات أخرى يجري الإعداد لها أو التفكير فيها.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن الهجوم "جاء تأكيدا على أن من يعتقدون أنهم سيقيمون ملاذا آمنا للقاعدة في أي مكان عليهم أن يفهموا أننا سنقاتلهم".
 
وكان لافتا أن الغارات الأميركية جاءت بعد إعلان تأجيل زيارة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جنداي فرايزر لمقديشو, لأن "الظروف على الأرض لم تكن مناسبة", حسب الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك.
 
تحذير للرعايا
جنداي فرايزر مع عبد الله يوسف الذي دافع عن الغارات (الفرنسية-أرشيف)
وأصدرت السفارة الأميركية في كينيا تحذيرا إلى كل رعاياها في منطقة القرن الأفريقي بعد الغارات التي أبدى الأمين العام الأممي بان كي مون مخاوف من أن تصعّد الوضع وتلحق الضرر بالمدنيين, بينما أبدت إيطاليا –البلد المستعمر سابقا- معارضتها لـ"مبادرات أحادية الجانب يمكن أن تؤدي إلى توتر جديد في المنطقة".
 
غير أن الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد دافع عن الغارات قائلا إن منفذي هجومي سفارتي كينيا وتنزانيا كانوا موجودين في جنوب الصومال, و"إن الأميركيين يطاردون إرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم".
 
وكانت الولايات المتحدة تتهم المحاكم الإسلامية بإيواء إرهابيين دوليين, وغضت الطرف عن تدخل إثيوبي كان له الكلمة الفصل في هزيمة المحاكم نهاية الشهر الماضي.

وقالت مصادر صومالية رسمية إن القوات الحكومية والإثيوبية ألقت القبض على مئات من أتباع المحاكم جنوبي البلاد أكد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية أن بينهم أجانب -جرحوا أو أسروا- يحملون جوازات سفر من كندا وبريطانيا وباكستان وإريتريا والسودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة