الهاشمي يشارك بلقاء خماسي بشأن الأزمة السياسية بالعراق   
الأحد 5/8/1428 هـ - الموافق 19/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

اللقاء الخماسي يستأنف اليوم (الفرنسية)

شارك طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في الاجتماع الخماسي الذي ضم أيضا الرئيس جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وانصب على مآل العملية السياسية في البلاد.

وكان الهاشمي قد غاب عن الاجتماع الرباعي الذي عقدته يوم الخميس تلك الشخصيات الأربع واتفقت خلاله على تشكيل تحالف كردي شيعي يضم المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الشيعيين إلى جانب الحزبين الكرديين الرئيسيين.

وقد انتقد الهاشمي بصفته رئيس الحزب الإسلامي، أحد أبرز مكونات جبهة التوافق (سنية) ذلك التحالف الرباعي واعتبره غير ذي جدوى لأن الظروف الصعبة التي يجتازها العراق لا تستدعي المزيد من الاستقطابات والتحالفات.

وقد جدد الهاشمي أمس في اتصال هاتفي مع الجزيرة مآخذه على التحالف الرباعي وقاله إنه لا يضيف شيئا للعملية السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن الحزب الإسلامي له رؤية أخرى للوضع السياسي الذي وصفه بأنه في غاية الحرج.

عادل عبد المهدي (يمين) وطارق الهاشمي أثناء اللقاء الخماسي (الفرنسية)
لقاء خماسي
وقد بحث اللقاء الخماسي الذي انعقد أمس السبت في منزل الرئيس الطالباني مسار العملية السياسية ومحاولة رأب الصدع الذي أصاب حكومة نوري المالكي.

وقد استغرق اللقاء ساعة ونصف الساعة ونوقشت خلاله جملة من الأمور المختلف عليها أبرزها قانون اجتثاث البعث. واتفق القادة الخمسة على جدول أعمال جلسة أخرى يعقدونها اليوم الأحد.

وكان الرئيس الطالباني قد أشار إلى أن الاجتماع الخماسي هو تمهيد لقمة تضم كل الكتل السياسية في البلاد وذلك في إطار التحركات الجارية من أجل إنقاذ الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده المالكي.

وفي إطار المساعي الرامية لإنقاذ الحكومة الحالية التقى نوري المالكي في مدينة تكريت شمال بغداد يوم الجمعة مسؤولي وشيوخ عشائر محافظة صلاح الدين. وكانت أنباء قد ترددت في الأيام الأخيرة مفادها أن المالكي قد يضم إلى حكومته قيادات عشائرية سنية لتحل محل وزراء جبهة التوافق الذين قدموا استقالاتهم.

انتقاد للتحالف
وكانت جبهة التوافق قد انتقد بشدة التحالف الشيعي الكردي واعتبرت في بيان لها أن الأزمة السياسية بالبلاد تكمن في "المحاصصة وتهميش القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقية".

وأشار البيان إلى أن الجبهة -التي انسحبت من الحكومة في مطلع الشهر الجاري- لا ترى جدوى من تشكيل "التحالف الرباعي" لأنه يستند أساسا إلى التحالفات القديمة.

ورغم موقفها هذا أكدت الجبهة أنها ستستمر في مسيرة "الإصلاح السياسي" التي تؤمن بها، ولن تستثني أي طرف عراقي يسعى للبناء ويرفض التخريب ويؤمن بوحدة الوطن والأرض والشعب "من أجل الوصول إلى مشروع وطني ينضوي تحته جميع العراقيين".

كما تساءل السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر عن جدوى ذلك الاتفاق الذي لم تنضم إليه جبهة التوافق. واعتبر كروكر أن حكومة نوري المالكي تمر بمرحلة حرجة جدا، مشيرا إلى أن العقبات الكبرى لن تزول بسرعة وينبغي أن تحل بالتعاون بين الأطراف الأساسية من "سنة وشيعة وأكراد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة