بوش يحشد الأوروبيين لفرض عقوبات على إيران   
الاثنين 13/6/1429 هـ - الموافق 16/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

جبهة أميركية بريطانية موحدة ضد الجمهورية الإسلامية (الفرنسية)

يواصل الرئيس الأميركي جورج بوش في اليوم الأخير من جولته في أوروبا مساعيه لحشد التأييد الأوروبي من أجل فرض عقوبات جديدة على إيران.

وصرح مسؤولون في البيت الأبيض بأن البرنامج النووي الإيراني سيكون في صدارة محادثات الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني اليوم الاثنين.

ويأمل بوش الذي يزور بريطانيا لأول مرة منذ تولي غوردون براون رئاسة الحكومة, في تشكيل جبهة موحدة معه في مواجهة طموحات طهران النووية ودحض تكهنات إعلامية تحدثت في وقت سابق عن وجود خلافات بين واشنطن ولندن حول حجم القوات بالعراق.

وإزاء معارضة عدد كبير من الدول الأوروبية الحرب على العراق، حرص الرئيس الأميركي على تخصيص جزء كبير من جولته التي استمرت أسبوعا لحشد تأييد أوروبي لفرض عقوبات على طهران بسبب أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وكانت طهران قد رفضت السبت الماضي مرة أخرى تعليق تخصيب اليورانيوم, في وقت أعلن فيه مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه ينتظر قريبا ردا رسميا من إيران على مجموعة حوافز عرضتها عليها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا.

ونجح بوش بمحطاته الأوروبية في كسب تأييد رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومساندتهم له من أجل منع إيران رابع أكبر منتج للنفط عالميا من امتلاك السلاح النووي.

توخي الحذر بالعراق
مقابل ذلك تبدو المسألة العراقية النقطة الحساسة في مباحثات بوش وبراون اليوم، إذ يتوقع أن يتوخيا الحذر فيما يتعلق بالحرب في العراق التي لا تزال تلقى في بلديهما معارضة شعبية كبيرة وتمثل مصدر عداء كبير لبوش في بريطانيا.

وتحتفظ بريطانيا في العراق بنحو 4200 جندي فقط يتمركز أكثرهم في قاعدة بالجنوب, ألمحت لندن إلى أنها قد تسحبهم نهاية عام 2008.

وكان الرئيس الأميركي قد دعا بريطانيا حليفته الرئيسية بالعراق إلى عدم سحب جنودها, وأعرب في حديث أدلى به لصحيفة أوبزيرفر عن تقديره لبراون لبقائه على اتصال دائم بشأن "ما يفكر فيه وما يفكر فيه جيشه".

وفسرت الصحيفة البريطانية تصريحات بوش بأنها تحذير لبراون. لكن البيت الأبيض نفى ذلك مؤكدا عدم وجود خلاف بين البلدين حول العراق.

ولتبرير العملية العسكرية الأميركية بالعراق، قال بوش لتلفزيون سكاي البريطاني أمس الأحد "اقتلعنا القاعدة من العراق.. هذا ليس معناه أنهم لا يشكلون خطورة حتى الآن أو أنهم لا يريدون العودة".

احتجاجات بالآلاف
وتظاهر آلاف المحتجين وسط العاصمة لندن أمس الأحد ضد الرئيس الأميركي وضد الحرب في العراق. وأصيب عدد من المتظاهرين في اشتباكات مع الشرطة التي اعتقلت 25 شخصا.

واضطرت الشرطة إلى إقامة منطقة عازلة حتى يتمكن موكب بوش من الوصول إلى مقر رئيس الوزراء في داونينغ ستريت لحضور مأدبة عشاء.

ويتوقع أن يزور بوش في ختام جولته الأوروبية وبعد محادثاته مع براون, بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية حيث سيلتقي الاثنان رئيس الوزراء بيتر روبنسون ونائبه مارتين ماكغينيس.

وكانت جولة الرئيس الأميركي الأوروبية قد بدأت في التاسع من يونيو/ حزيران الجارى في سلوفينيا، حيث حضر القمة الأميركية الأوروبية تلتها زيارات إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة