محكمة نابلس تبرئ عبد الستار قاسم   
الثلاثاء 1431/12/3 هـ - الموافق 9/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

قاسم حوكم بموجب تهم بعضها وجهها له أفراد من الأمن الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

برأت محكمة صلح نابلس المفكر الفلسطيني المعارض عبد الستار قاسم من تهم القدح والذم التي وجهت له من قبل أشخاص فلسطينيين بينهم منتسبون لأجهزة أمنية لعدم كفاية الأدلة، إضافة إلى شكاوى رفعها ضده أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأكد قاسم في حديث خاص للجزيرة نت عقب المحاكمة أنه لا يوجد أدلة تدينه, وأن محاكمته "سياسية وباطلة أساسا وبغرض التشويه ونتيجة لضغائن ضده متراكمة لدى البعض".

ويرجع أصل قضية محاكمة المفكر قاسم إلى أن أفرادا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية رفعوا دعوى ضده بأنه يتهم أحدهم بحرق سيارته وآخر بأنه يتعامل مع إسرائيل.

وقال قاسم إنه عرض على المحكمة أكثر من عشر مرات، وإن فترة المحاكمات استمرت لأكثر من سنة ونصف، إضافة لاحتجاز الشرطة الفلسطينية بنابلس له ثلاثة أيام مع الموقوفين على تهم جنائية ومدنية، وأضاف: "حيث وضعت الأغلال والأصفاد في يدي وكان القصد منها الإهانة والتشهير لا أكثر".

وقال قاسم إن بعض المسؤولين بالداخل كانوا يشهرون به على شاشات التلفزيون الفضائية بأنه مجرم ويعتدي على أناس أبرياء دون أن تثبت عليه أي تهم، كما اتهم جهات خارجية بالضغط لاستمرار المحاكمة هذه الفترة الطويلة التي لا تحتاجها.

الضميري: تبرئة قاسم تدل على أن القضاء الفلسطيني مستقل (الجزيرة-أرشيف)
محاكمة باطلة

وانتقد قاسم عملية محاكمته وقال إنه واثق مما يصرح به على وسائل الإعلام، حيث إنه لا يوجه انتقادا لأشخاص بعينهم لا سيما الأشخاص العاديين، بل يقوم "بانتقاد نظام بعينه أو رئيس أو رئيس وزراء فقط".

وطالب قاسم برد الاعتبار إليه ودفع تكاليف المحامين التي تكبدها والتي تتجاوز ستة آلاف دولار, وقال إنه سيقوم برفع قضايا للمطالبة بذلك، وطالب بتعويض مادي بأكثر من عشرين ألف دولار تعويضا عن "إهانته واعتقاله لثلاثة أيام وتوجيه الإهانة له واحتجازه مع موقوفين جنائيين".

ودعا قاسم إلى ترك هذه "النكايات والضغائن" جانبا، التي هي في نظره تهدم دولا ولا تقيمها، وأضاف أن "هذه الأساليب فاشلة والأولى بهم أن يبحثوا عن طرق للمقاربة".

وقال قاسم إنه نفى هذه التهم عبر "أدلة دامغة" بأنه لم يتلفظ فعلا باسم أحد إلى وسائل الإعلام.

ومن جانبه قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري إن هذا يدل على أن القضاء الفلسطيني مستقل وأنه يحكم بما لديه من دلائل وقرائن وأن التهم لا تساق إلى الناس جزافا، معبرا عن "سعادته" بتبرئة قاسم.

وأكد الضميري للجزيرة نت أنه لا يوجد بين الأمن الفلسطيني وبين قاسم أو أي مواطن أي موقف سلبي مسبق، داعيا إلى قبول قرارات القضاء الفلسطيني "سواء كانت لنا أم علينا، ونحن مسؤولون عن تنفيذ قرارات هذا القضاء".

ويعرف قاسم بأنه من المعارضين للسلطة الفلسطينية ولاتفاق أوسلو الموقع مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1993, وكان قد تعرض مرات عدة لإطلاق نار وأصيب بشكل مباشر، كما تعرضت سيارته للحرق قبل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة