احتدام الجدل بشأن انتخابات العراق ودعوات لإعادتها   
الخميس 1426/11/21 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
المطلق أعلن أن القوى السُنية ستشن حملة داخلية وخارجية لرفض نتائج الانتخابات (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال المحلية والخارجية حيال اعتراضات وتحفظات القوى السُنية لنتائج الانتخابات العراقية التي منحت الائتلاف العراقي الموحد أغلبية كبيرة, فيما حلت قائمة التوافق العراقية في المرتبة الثانية.

فقد أعلنت الخارجية الأميركية على لسان متحدثها شون ماكورماك أن تلك الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، لم تشهد مخالفات كبيرة من شأنها أن تؤثر على نتائجها.

وأضاف المتحدث بأن اللجنة الانتخابية تلقت عددا من الشكاوى عقب الانتخابات, موضحا أنها قادرة على متابعة تلك الشكاوى خاصة وأنه سبق أن تابعتها خلال انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي وخلال الاستفتاء على الدستور.

الجعفري هاجم القوى الرافضة لنتائج الانتخابات (رويترز-أرشيف)
من جانبه دافع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عما وصفها بنزاهة الانتخابات التشريعية واستقلالية المفوضية العليا, مشيرا إلى أنه لم يلمس خلال متابعته لتلك الانتخابات أي تهاون في العملية الانتخابية.

وأضاف الجعفري موجها خطابه للقوى السُنية أن "على الذين يطعنون بالعملية الانتخابية أن يدركوا حقيقة مهمة وهي أن هدف الانتخابات أن يفوز كل العراقيين".
 
اجتماع حاسم
وكانت القوى السُنية قررت خلال اجتماع لها عقد بمقر حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تشكيل ثلاث لجان مشتركة هي "لجنة متابعة الشكاوى والطعون" و "لجنة خارجية" تعمل على إبلاغ الجامعة العربية والأمم المتحدة بالخروق، و "لجنة داخلية" تعمل على جمع الوثائق التي تؤكد حصول الخروق بالانتخابات.
 
وشاركت في الاجتماع جبهة التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي والجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلق، وعدد من الأحزاب والتيارات الصغيرة التي لم تحقق نتائج تذكر في الانتخابات. 
 
وأكد المطلق أن هناك تحركات ستجري في الداخل والخارج وعلى كل المحاور الدولية والعربية، مضيفا أن الجميع يؤكد أن الانتخابات مزورة ولا يجوز الاعتراف بها. 
 
من جانبه قال ثائر النقيب أحد مساعدي علاوي إن المجتمعين طالبوا بحل المفوضية العليا وإعادة الانتخابات في جميع أنحاء العراق, مشيرا إلى أنهم سيخرجون في مظاهرات بالشوارع إذا دعت الضرورة.
 
فرز الأصوات لم يكتمل نهائيا في مجمل أنحاء العراق (الفرنسية-أرشيف)
إعلان المفوضية
وتأتي ردود الأفعال السياسية متزامنة مع إعلان مفوضية الانتخابات أن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، أشارت إلى أن نسبة الإقبال بلغت نحو 70%.
 
وقال رئيس المفوضية حسين الهنداوي في مؤتمر صحفي ببغداد أمس الأربعاء إن ما يقارب أحد عشر مليون ناخب شاركوا في الانتخابات، مما يجعل نسبة الإقبال على التصويت 69.97% مقارنة بـ 58% في انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي. 
 
ويتزامن التوتر السياسي مع إعلان وزارة الداخلية مقتل عشرة أشخاص بينهم سبعة من أفراد الشرطة, وإصابة 17 آخرين في هجمات متفرقة شهدها العراق أمس.
 
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن عملية القمر المنير التي قامت بتنفيذها قوات عراقية بمساندة قوات أميركية وبدأت يوم الاثنين الماضي، انتهت مساء أمس دون أن تسفر عن وقوع أي اشتباكات مع مسلحين بمحافظة الأنبار غرب البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة