الصين تنصح جوبا والخرطوم بتنازلات   
الجمعة 1433/1/14 هـ - الموافق 9/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

ليو جين (يمين) خلال اجتماعه مع مسؤول بجنوب السودان في جوبا (الجزيرة نت)


الجزيرة نت-الخرطوم

قال المبعوث الصيني للسودان وجنوب السودان إن البلدين لا يملكان أي خيار غير التوصل لاتفاق يعالج كافة القضايا العالقة بينهما، مشيرا إلى ضرورة استئناف المحادثات والتي فشلت في التوصل لاتفاق بشأن رسوم عبور النفط بعد إعلان الخرطوم وقف إمدادات نفط جنوب السودان عبر أراضيها.

وأبلغ ليو قوي جين الصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية السوداني علي كرتي أنه يحمل ثلاث رسائل للطرفين تشتمل على أن يقدم كل منهما تنازلات من شأنها أن تفسح المجال للتوصل لاتفاق بجانب تخفيف التوترات على الحدود ومعالجة ما يجري في ولايتي النيل جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.

وذكر أن من شأن تقديم هذه التنازلات حل قضية النفط وتخفيف التوتر على الحدود بالحرص على استقرار الأوضاع الأمنية بين البلدين والانخراط في  المفاوضات المقبلة بجدية كاملة.

إخفاق المفاوضات
وكانت المفاوضات بين السودان وجنوب السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بداية ديسمبر/ كانون الأول الحالي انتهت دون التوصل إلى اتفاق بشأن رسوم تصدير نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، بعد تعليق الخرطوم تصدير النفط الجنوبي.

وقال رئيس المحور الاقتصادي في وفد الحكومة السودانية صابر محمد الحسن للصحفيين في الخرطوم إن الجانبين فشلا في التواصل إلى صيغة توافقية تشجع على مواصلة التباحث بينهما، مشيرا إلى أن السودان سيضطر لأخذ حقوقه "عينا" وليس ماديا.

وأكد للصحفيين أن الوفد الجنوبي رفض مقترحا تقدم به الوسطاء "يدعو جوبا لدفع ثلاثمائة مليون دولار للشمال مقابل تصدير الأخير للنفط خلال شهرين" كترتيبات مؤقتة لحين التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين.

باقان أموم أكد أن جوبا ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال المفاوض الرئيسي لدولة الجنوب باقان أموم إن حكومة السودان "هددت بأخذ نفطنا أو غلق المنشآت".

وأضاف أن الخرطوم "أخذت عائدات نفط الجنوب في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران ويوليو/ تموز دون أن تدفع لنا" مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها إذا وضعت الخرطوم تهديدها موضع التنفيذ.

إبداء مرونة
وقال المبعوث الصيني إن حكومته تعتقد أن عدم التوصل لحل في اجتماعات أديس أبابا لا ينبئ بالضرورة عن فشل المفاوضات، داعيا الطرفين للتحلي بالمرونة الكافية "لأجل مصلحتهما".

من جهته قال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح إن حكومته قدمت أقصى ما تستطيع من تنازلات وسمحت للجنوب بنقل نفطه عبر أراضيها لمدة ستة أشهر دون دفع أي مبالغ مالية، معبرا عن الاعتقاد بعدم جدية الطرف الآخر.

وانفصل جنوب السودان يوم 9 يوليو/ تموز الماضي -بموجب استفتاء ضمن  اتفاقية للسلام عام 2005- ليصبح أحدث دولة في العالم مستحوذا على نحو ثلاثة أرباع الإنتاج النفطي للبلاد البالغ قرابة خمسمائة ألف برميل يوميا.

وفشل الطرفان في التوصل لاتفاق بشأن تقاسم عائدات النفط الذي تمر أنابيبه عبر الشمال، ويصدر بميناء بشائر على البحر الأحمر بمدينة بورتسودان شرقي السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة