الجمعة القادمة يوم التضامن مع انتفاضة الأقصى   
الثلاثاء 1422/6/2 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا أكثر من 130 من علماء وقادة الحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي إلى اعتبار الجمعة القادمة يوما للتعبير عن تضامن شعوب الأمة الإسلامية مع الانتفاضة الفلسطينية. وقالوا في بيان صدر اليوم يحمل توقيعاتهم إن كل وسائل التعبير يجب أن تستخدم في هذا اليوم من التظاهر السلمي والاعتصامات والدعاء، إلى الدعم المالي وتفعيل لجنة المقاطعة ووقف جميع أشكال التطبيع.

وجاء في البيان الذي تلقت "الجزيرة نت" نسخة منه "مضى ما يقارب أحد عشر شهرا منذ اندلاع الانتفاضة المباركة في فلسطين والعدو الصهيوني مستمر في عدوانه وممارساته الوحشية ضد أهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ففي كل يوم نرى عبر الفضائيات قتل الأطفال الأبرياء والمدنيين من الرجال والنساء ونشاهد هدم المنازل وقلع الأشجار وتخريب المزارع والممتلكات".

وتابع البيان "وفي الأسابيع الأخيرة بدأ الكيان الصهيوني حملة اغتيالات للقيادات السياسية وللعلماء والصحفيين من أبناء شعبنا المرابطين في فلسطين والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين الأبرياء. وتبع ذلك محاولات للعصابات الصهيونية وضع الحجر الأساس لهيكلهم المزعوم في ساحات المسجد الأقصى المبارك وبموافقة رسمية من المحاكم الصهيونية.

وتطورت الأحداث في الأيام الأخيرة ليقوم الجيش الصهيوني بإغلاق المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس الشريف في إشارة واضحة إلى أن دولة الكيان الصهيوني ماضية في مخططاتها لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

يحدث كل ذلك والعالم الغربي الذي يرعى الاتفاقات ويدعي الحرص على حقوق الإنسان لا يحرك ساكنا ولا يكتفي بمجرد السكوت الفاضح، بل يبحث للمجرم عن مبررات لجريمته النكراء ويطالب الضحية بقبول الأمر الواقع".

وأضاف العلماء والقادة "وفي هذه الظروف العصيبة نجد أهلنا الصامدين في فلسطين المحتلة والمحاصرين في مدنهم وقراهم يبذلون بسخاء الأرواح والدماء والأموال دفاعا عن أرضهم ومقدساتهم وذودا عن شرف الأمة الإسلامية وكرامتها.

وأمام هذا العطاء المتواصل لأبطال الانتفاضة المباركة يرى الموقعون على هذا البيان أن أبناء هذا الشعب الأصيل يستحقون من أمتهم الكثير، فهم الذين يقفون في الخندق الأول في معركة الدفاع عنها وعن مقدساتها وهم رأس الحربة في الصراع مع العدو الصهيوني الذي يخطط للسيطرة على مقدراتها، ومن هنا فإنه لابد للأمة حكاما وشعوبا ومنظمات أن تدرك خطورة المرحلة وأن تتعامل معها بجدية بالغة.. فالصراع اليوم أوضح من أي وقت مضى.. إنها معركة الأقصى المبارك في مواجهة الخرافات الصهيونية التي لا تقتصر أطماعها على فلسطين".

وشدد البيان أن "على الأمة أن تدرك أن التقصير في دعم الانتفاضة والمقاومة في فلسطين إنما هو تهويد لوجودها ومقدمة لوصول الأخطبوط الصهيوني إلى عقر دارها في كل المواقع، لذلك فإن التخاذل عن نصرة إخواننا في الأرض المقدسة لا يجوز، ولن يغفر الله للأمة حكاما وشعوبا أن تقف موقف العاجز أو المتفرج".

وخاطب بيان العلماء والقادة الحركيين الحكام العرب والمسلمين قائلا "نتوجه إلى الحكام في البلاد العربية والإسلامية فنذكرهم بواجبهم في التجاوب مع شعوبهم وعدم حرمانهم من المشاركة في معركة الكرامة لأن ذلك هو السبيل الوحيد لاسترداد شرف الأمة وكرامتها.. وندعوهم إلى تفعيل لجنة المقاطعة، وإلى وقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني".

وتوجه البيان بنصيحة للفلسطينيين "نتوجه إلى القيادة والتنظيمات الفلسطينية لنؤكد ضرورة التمسك بخيار المقاومة والحرص الشديد على الوحدة الوطنية وعدم العودة إلى منزلقات التفاوض، والتخلص من أوهام المشاريع والمقترحات والتوصيات والتفاهمات التي تسعى إلى إخماد الانتفاضة وقتل طموح الشعب والتفريط بدماء الشهداء، فقد آن الأوان أن يدرك إخواننا في فلسطين أن الصهاينة لا يفهمون إلا لغة القوة ولا يحترمون عهدا ولا ميثاقا".

ووقع على البيان 132 من علماء وقادة الحركات والأحزاب الإسلامية في العالم ومنهم مصطفى مشهور المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (مصر)، والدكتور يوسف القرضاوي رئيس قسم بحوث السنة بجامعة قطر، وحسين أحمد قاضي أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بلبنان، ومطيع الرحمن نظامي أمير الجماعة الإسلامية ببنغلاديش، وعبد السلام ياسين المرشد العام لجماعة العدل والإحسان (المغرب)، ومحمد على تسخيري رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية (إيران)، وأحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس بفلسطين، وعبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، والدكتور حسن هويدي نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (سوريا)، والشيخ فيصل مولوي أمين عام الجماعة الإسلامية بلبنان، وعبد المجيد الذنيبات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والصادق عبد الله عبد الماجد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، وعلى صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا، ورمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي (فلسطين).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة