مؤتمر شرم الشيخ لم يأت بجديد   
الجمعة 1425/10/21 هـ - الموافق 3/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مؤتمر شرم الشيخ حيث اعتبرت أنه لم يأت بجديد بسبب السياسة الأميركية الأحادية الجانب، كما تطرقت إلى المخاطر التي قد تعرقل الانتخابات في العراق فضلا عن شكوكها في نجاح الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بأفغانستان.
 
"
ما زالت أطراف مؤتمر شرم الشيخ  على خلاف في كيفية تحقيق الأهداف المنشودة، وقد خرجت من المؤتمر دون أن تلزم أنفسها بما يحقق شيئا مختلفا
"
نيويورك تايمز
العالم بعيدا عن العراق
 تحت هذا العنوان انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها مؤتمر شرم الشيخ بما حققه من تغيير ضئيل في التسوية بشكل عام.
 
وقالت الصحيفة إن كل ما فعله الوزراء هو تناولهم للطعام ومباركة مجموعة الأهداف المعروفة والمرغوب في تحقيقها والتي ما زالت قيد الجدل.
 
كما أنهم أيدوا الانتخابات الحرة وأدانوا الإرهاب وأكدوا على وحدة العراق الإقليمية، فضلا عن ترديد أهمية المساعدة الإنسانية.
 
ولكن الأطراف – حسب الصحيفة- ما زالت على خلاف في كيفية تحقيق هذه الأهداف، وقد خرجت من المؤتمر دون أن تلزم أنفسها بما يحقق شيئا مختلفا.
 
وترى الصحيفة أن أي مؤتمر دولي قد يؤتي أكله إذا ما بدأ المشاركون بقواعد أساسية يتفقون عليها إزاء طبيعة المشكلة والخطوط العريضة للحلول، مشيرة إلى عدم وجود اتفاق حول العراق حيث انفردت الولايات المتحدة بغزو العراق وما زالت تتحمل مسؤولية مستقبل العراق وسط شكوك تعتري الأطراف الدولية.
 
وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من الوضع في العراق حيث وصفته بأنه "غير صحي" للعراق ولا للولايات المتحدة والشرق الأوسط والمجتمع الدولي، وأن ما يحدث هناك سينعكس على جميع الأطراف، مشيرة إلى إخفاق المؤتمر إذا لم تعمل الأطراف المشاركة فيه معا وبشكل فاعل.
 
واختتمت افتتاحيتها بالقول إن على إدارة بوش أن تعمل بجد على تجسير الهوة الدولية، كما أن عليها أن تعيد النظر في بعض سياساتها لتكون جزءا من المشورة الدولية، وهذا ما قد يفضي إلى مؤتمرات دولية ناجعة في المستقبل.

مخاطر الانتخابات
أما صحيفة واشنطن بوست فقد تناولت الصعاب التي قد تعتري الانتخابات المزمع إجراؤها مطلع العام القادم في العراق.
 
ونقلت الصحيفة عن سعد عبد الوهاب أحد ناشطي المجموعات السنية المكلفين بالدفاع عن مقاطعة الانتخابات قوله إن المسلحين قاموا بمداهمة المخازن الحكومية ومزقوا اللوائح الانتخابية، مشيرا إلى أن المرشحين طلبوا منه عدم ذكر عناوينهم حتى لا تتعرض منازلهم لهجوم المسلحين وهدمها.
 
وذكرت أن جيش أنصار السنة قد حذروا من أنهم سيشنون هجوما على المرشحين والناخبين على السواء.
 
وقال عبد الوهاب- وفقا للصحيفة- "نحن بين المطرقة والسندان، بين أنصار السنة والأميركيين"، مضيفا أن "المقاومة تعتبرنا عملاء لأميركا في الوقت الذي يرى الأميركيون أننا نعمل لصالح المقاومة".
 
كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي قوله "ينبغي تأجيل الانتخابات، كما يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تبدأ مفاوضات مع المعارضة"، مشيرا إلى أن "الهجوم على الفلوجة الذي دمر مئات المنازل في المدينة يجعل عملية الانتخابات مستحيلة".
 
خطة فاشلة
"
بما أن الـ 780 مليون ستستهدف صناعة قوامها 2.8 مليون دولار من الأفيون تمثل أكثر من 60% من اقتصاد أفغانستان، فكيف يتوقع صانعو السياسة أن يواجهوا اقتصادا بهذا الحجم ؟
"
واشنطن تايمز
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز حيث ترى أن الـ 780 مليون دولار التي خصصتها الولايات المتحدة لمكافحة إنتاج الأفيون في أفغانستان من المرجح أن تقوض الاستقرار النسبي الذي حققته القوات الأميركية والناتو حتى الآن.
 
وتتساءل الصحيفة بما أن هذه الميزانية ستستهدف صناعة قوامها 2.8 بليون دولار من الأفيون تمثل أكثر من 60% من اقتصاد البلاد، فكيف يتوقع صانعو السياسة أن يواجهوا اقتصادا بهذا الحجم وبهذه الأهمية بمبلغ 780 مليون دولار؟
 
ورحبت الصحيفة بما يردده الأميركيون من أن هذه المبالغ ستذهب كمساعدات، ولكنها لن تثني الفقراء المنتشرين في كل أنحاء البلاد عن العمل في هذا المجال لافتقادهم إلى مصادر الرزق.
 
وتابعت أن الخطة ستساهم في تجهيز قوات مكافحة المخدرات ولكنها قد تؤدي إلى صدام الحكومة مع الأطراف التي ترفض التعاون ومن ثم تفاقم الصراع في البلاد.
 
وحثت الصحيفة المجتمع الدولي على التواصل في مساعدة أفغانستان على التطور ودعم مكافحة المخدرات, مؤكدة أن على القوات الأفغانية تعزيز الأمن ومراقبة الطرق والحدود لحظر الأفيون.  


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة