إسرائيل تقصف مواقع فلسطينية في الضفة الغربية   
الثلاثاء 1422/4/26 هـ - الموافق 17/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تحتج على تدمير سيارة عائلتها في الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات إسرائيلية تقصف جنين بعد ساعات من مقتل عسكريين إسرائيليين في عملية بنيامينا
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تدين عملية بنيامينا وتدعو القيادة الفلسطينية إلى إدانتها، وتحث إسرائيل على التحلي بضبط النفس
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قصفا إسرائيليا استهدف في الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء مواقع فلسطينية في جنين وطولكرم بالضفة الغربية والمدن المحيطة بخان يونس. ونقل المراسل عن مسؤولين فلسطينيين أن معركة بالأسلحة اندلعت عقب القصف دون ذكر أنباء عن ضحايا.

وقال شهود عيان ومسؤولون إن دبابات إسرائيلية قصفت حاجز تفتيش تابعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني قرب جنين بعد ساعات من مقتل عسكريين إسرائيليين في عملية بنيامينا.

وأضاف المراسل أن القصف الإسرائيلي وإن لم يكن ردا فوريا على عملية بنيامينا إلا أنه قد يكون من جانب الاستعراض الإسرائيلي. وأوضح أن الهجوم الإسرائيلي استهدف الحواجز والقوة 17 في المناطق القريبة من موقع عملية الأمس. وعزا المراسل عدم وقوع إصابات إلى إخلاء الفلسطينيين للمواقع التي توقعوا تعرضها للقصف.

وجاءت الاعتداءات الإسرائيلية عقب مشاورات أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر مع كبار العسكريين الإسرائيليين بعيد العملية الفدائية. وكانت إسرائيل قد توعدت بالانتقام الفوري من عملية التفجير.

في غضون ذلك أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن القصف جاء ردا على العملية التي استشهد منفذها وقتل فيها عسكريان إسرائيليان وجرح 11 آخرون من بينهم اثنان في حالة خطرة. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية "تم قصف أربعة مواقع فلسطينية في شمال الضفة الغربية ردا على عملية بنيامينا".

ويذكر أن الجيش الإسرائيلي يقوم بناء على تعليمات تلقاها مؤخرا بالرد الفوري على العمليات الفدائية الفلسطينية.

أرييل شارون
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون قد كشف في روما الخميس الماضي عن تلك التعليمات. وأعلن شارون أن "سياسة الحكومة من الآن فصاعدا هي الرد الفوري على الهجمات الفلسطينية.... نريد إفهام الخصم أن عليه دفع ثمن هجماته".

وقد أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أوقفت فلسطينيين يشتبه في مشاركتهما في العملية. وتشتبه الشرطة في أن الرجلين رافقا منفذ العملية حتى محطة القطارات قبل أن يلوذا بالفرار في سيارة باتجاه منطقة المثلث الصغير شمالي تل أبيب حيث تقع عدة بلدات عربية.

تنديد غربي
في هذه الأثناء أدانت واشنطن عملية بنيامينا ودعا القيادة الفلسطينية إلى إدانتها، كما حثت إسرائيل على التحلي بضبط النفس. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في تصريحات صحفية "نحن ندين بأقوى تعبيرات ممكنة التفجير... ندعو القيادة الفلسطينية إلى أن تدين هذا العمل الشنيع إدانة لا لبس فيها وأن تتخذ خطوات لمقاضاة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال".

وأضاف باوتشر "نشجع الحكومة الإسرائيلية على التحلي بضبط النفس المتواصل وألا تدع دائرة العنف تستمر فلا حل عسكريا لهذا الصراع".

وندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعملية بنيامينا، وقال سولانا "أدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي وقع في محطة للقطارات بالقرب من تل أبيب وأدى إلى سقوط قتلى وتسبب بآلام". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يجدد التأكيد مرة أخرى إدانته "لكل أعمال الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الفرنسية أوبير فيدرين "يجب أن يدين الجميع بشدة الاعتداء الذي وقع في بنيامينا بإسرائيل".

الجهاد تتبنى العملية
الأمن الإسرائيلي يفحص مكان الانفجار
وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية الفدائية في محطة قطارات إسرائيلية شمالي تل أبيب التي أدت لسقوط قتيلين وعدة جرحى. وأكدت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن منفذ العملية شاب فلسطيني في العشرين من عمره اسمه نضال شادوف.

وذكر بيان حركة الجهاد الإسلامي أن الهجوم جاء ردا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين وحذرت من أن لديها العشرات من الأفراد المستعدين لتنفيذ عمليات فدائية.

ونفذ الهجوم في محطة القطار في حين كان حشد كبير من المسافرين يستعد لصعوده. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ الهجوم نزل من سيارة من نوع أوبل أو رينو لونها أخضر فرت بعد ذلك.

وقد أصدرت السلطة الفلسطينية بيانا رسميا أدانت فيه عملية بنيامينا. وجاء في البيان أن القيادة الفلسطينية تدين مقتل المدنيين الأبرياء ودعت إلى وقف فوري للعنف.

تأييد حماس
أحمد ياسين

المقاومة هي الخيار الوحيد من أجل مواجهة العدوان والطغيان الإسرائيلي، والعملية تبرهن على أن الشعب الفلسطيني ماض في مقاومته وجهاده ودفاعه عن نفسه ومقدساته وأرضه
وكان الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين قد قال إن المقاومة هي الخيار الوحيد من أجل مواجهة العدوان والطغيان الإسرائيلي. وقال للصحافيين في غزة "إن العملية تبرهن أن الشعب الفلسطيني ماض في مقاومته وجهاده ودفاعه عن نفسه ومقدساته وأرضه". وأضاف أن "الجناح العسكري في حماس هو وحده الذي يختار متى وأين يكون الرد على سياسة العدوان والقتل والاغتيالات التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد أبناء شعبنا في غزة ونابلس والخليل وغيرها".

وكانت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنتا مسؤوليتهما عن الانفجار الذي وقع صباح الاثنين بالقدس الغربية وأسفر عن استشهاد فلسطينيين أثناء إعدادهما قنبلة. وقالت مصادر في فتح والجبهة الشعبية إن الانفجار عمل مشترك بينهما. وقد وقع الانفجار على بعد كيلومتر واحد من ملعب تيدي الرياضي بالقدس الغربية حيث يقام حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية اليهودية "مكابيا" بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

اتهام عرفات
وكان شارون قد اتهم السلطة الفلسطينية بالتقصير في ما أسماه مكافحة الإرهاب. وقال في حديث للتلفزيون أثناء حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لليهود إن "الهجوم الانتحاري الذي نفذ في بنيامينا يدل على أن السلطة الفلسطينية لم تقرر بعد مكافحة الإرهاب أو العمل على وقفه". وأضاف "عندما أرى هنا الرياضيين اليهود من العالم أجمع يعربون عن تضامنهم مع إسرائيل أوقن أنهم لا يستطيعون الانتصار علينا".

كما أعلن الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق الرد على الهجوم. وقال "نحتفظ بحق ممارسة سياسة الدفاع عن النفس التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، وبسبب استمرار عمليات الهجوم ضد مواطنينا وجنودنا سنمارس سياسة الرد الفوري على كل هجوم".

وأكد غيسين أن الهجوم يدل على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يغير سياسته. وقال "من المؤسف أن يقع هذا الاعتداء غداة لقاء بين عرفات ووزير الخارجية شمعون بيريز بإشراف الرئيس المصري حسني مبارك".

كما أعلن مستشار رئيس الوزراء دوري غولد أن إسرائيل تحمل الرئيس الفلسطيني مسؤولية الهجوم. واتهم غولد قوات الأمن الفلسطينية بالمشاركة في ما أسماه "ائتلافا إرهابيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة