أغلبية الأميركيين: واشنطن خسرت الحرب في العراق   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

استحوذ الشأن العراقي اليوم الأربعاء على اهتمامات الصحف الأميركية، فتناولت استطلاعا يبين إقرار أغلبية الأميركيين بخسارة بلادهم في الحرب على العراق، وتحدثت عن تحذيرات سعودية بدعم السنة في العراق، وعن خطة عراقية جديدة، كما حذرت المجتمع الدولي من إيران.

"
الأميركيون يعتقدون أن الولايات المتحدة خسرت الحرب في العراق وأعربوا عن دعمهم لتوصيات لجنة بيكر وهاملتون الخاصة بالعراق لتغيير المسار هناك
"
واشنطن بوست
أميركا تخسر الحرب
قالت صحيفة واشنطن بوست وفقا لاستطلاع أجرته أمس، إن الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة خسرت الحرب في العراق وأعربوا عن دعمهم لتوصيات لجنة بيكر وهاملتون الخاصة بالعراق لتغيير المسار هناك.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير لجنة بيكر وهاملتون لم يحظ إلا بدعم ضئيل من الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي، لافتة النظر إلى أنه لا الرئيس جورج بوش ولا القادة الديمقراطيون -الذين سيتولون الكونغرس في غضون ثلاث أسابيع- تبنوا التقرير منذ خروجه إلى النور.

وحسب الاستطلاع فإن ثمانية من كل عشر أميركيين فضلوا إجراء تعديل على المهمة الأميركية في العراق لتتحول من القتال المباشر إلى تدريب القوات العراقية، كما أن عددا كبيرا من المستطلعة آراؤهم أيدوا سحب معظم القوات الأميركية بحلول عام 2008 والدخول في محادثات مع إيران وسوريا وخفض الدعم المالي للعراق إذا ما أخفقت الأخيرة في إحراز تقدم كاف.

وبالأرقام فإن 52% قالوا إن أميركا خسرت الحرب في العراق، خلافا لـ34% العام الماضي، كما أن 41% قالوا إن العراق يشهد حربا أهلية بعد أن كانت تلك النسبة 34% في أغسطس/آب الماضي.

وأشار الاستطلاع إلى أن تقرير لجنة بيكر وهاملتون حظي بدعم 46% مقابل 22%، وفضل 79% منهم تحويل مهمة الجنود الأميركيين في العراق.

السعودية تدعم السنة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن أميركيين ودبلوماسيين عرب أن المملكة العربية السعودية أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عزمها على تقديم دعم مالي للسنة العراقيين في أي حرب ضد الشيعة، إذا ما سحبت أميركا قواتها من العراق.

وقال المسؤولون إن العاهل السعودي الملك عبد الله أبلغ ديك تشيني نائب الرئيس تلك الرسالة قبل أسبوعين إبان زيارة الأخير للرياض.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن عبد الله أعرب خلال الزيارة عن معارضته الشديدة للمحادثات الدبلوماسية المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران، وحث واشنطن على استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحذير السعودي يعكس الخوف في أوساط العرب السنة المتحالفين مع أميركا من تنامي النفوذ الإيراني في العراق، مذكرة بإعراب الملك الأردني عبد الله الثاني عن قلقه إزاء النفوذ الشيعي واحتمال استخدام الحكومة العراقية -التي يقودها التيار الشيعي- للجنود العراقيين ضد المجتمعات السنية.

ووفقا لمسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية فإن جزءا من مراجعة الإدارة لسياسة العراق يكمن في النظر في كيفية تشكيل ائتلاف من السنة العراقيين "المعتدلين" والشيعة المركزيين لتقديم الدعم لحكومة نوري المالكي.

خطة عراقية
وفي الشأن العراقي أيضا أفادت نيويورك تايمز أن العراق قدم للولايات المتحدة خطة ترمي إلى تحميل الجنود العراقيين مسؤولية الأمن في بغداد مطلع العام المقبل، في حين يتم نقل القوات الأميركية إلى محيط العاصمة.

وفي مقابلة مع الصحيفة قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، إنه تم تقديم تلك الخطة خلال الاجتماع الذي عقد بالأردن في 30 نوفمبر/تشرين الثاني بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال الربيعي "أعتقد أنه من الأهمية بمكان تقليل وجود القوات الأميركية في بغداد، ويجب أن يكونوا في ضواحي بغداد".

انتبهوا لإيران
"
التفكير في وجود أسلحة نووية في أيدي رجل يجهل التاريخ أو يسعى حثيثا لإنكاره، يجب أن يستوقف الدول التي كانت مترددة في فرض عقوبات عبر الأمم المتحدة على برنامج إيران النووي
"
يو أس إي توداي
أما في الشأن الإيراني فقد خصصت صحيفة يو آس إي توداي افتتاحيتها للحديث عن مؤتمر ما يسمى المحرقة اليهودية في إيران، وقالت إن الشواهد التي تدلل على وقوع تلك الحادثة لا تقبل الجدل، مشيرة إلى أن النازيين احتفظوا بالسجلات والصور التي تؤكد أن أدولف هتلر أباد 6 ملايين يهودي إبان الحرب العالمية الثانية.

وقالت عندما ينكر زعيم بلد -وخاصة دولة غنية بالنفط وتسعى لامتلاك سلاح نووي- التاريخ ويتبنى سياسة العنصرية، فلا بد من الانتباه لذلك، محذرة من أنه بزراعة الضغينة في أمة، كما حدث في ألمانيا واليابان قبل الحرب العالمية الثانية أو في أفغانستان إبان عهد طالبان قبل 11 سبتمبر/أيلول، فإن العواقب ستكون كارثية.

ثم تتساءل الصحيفة قائلة: هل يهدف محمود أحمدي نجاد من التحقيق في المحرقة اليهودية إلى الحصول على مكاسب سياسية، أم يرمي إلى وضع قاعدة لاستئناف مهمة هتلر؟

واختتمت بالقول إن التفكير في وجود أسلحة نووية في أيدي رجل يجهل بالتاريخ أو يسعى حثيثا لإنكاره، يجب أن يستوقف الدول التي كانت مترددة في فرض عقوبات عبر الأمم المتحدة على برنامج إيران النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة