الاحتلال يحاكم صحفيا فلسطينيا لعمله بفضائية الأقصى   
الثلاثاء 1436/2/17 هـ - الموافق 9/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

في سابقة هي الأولى من نوعها، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام ضد صحفي فلسطيني من منطقة رام الله بسبب عمله في فضائية الأقصى، المصنفة إسرائيليا منظمة إرهابية.

وقال المحامي فادي القواسمي، إن نيابة الاحتلال قدمت لائحة اتهام بحق الصحفي مصطفى الخواجا بتهمة العضوية في منظمة إرهابية هي -بحسب النيابة الإسرائيلية- فضائية الأقصى التي تخدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ورغم قرار الإفراج عن الصحفي الخواجا اليوم بكفالة مالية، والاكتفاء بمدة السجن السابقة لعدة أسباب، حذر المحامي الفلسطيني من اعتقال مراسلين آخرين وإيقاع عقوبات أشد بحقهم.

إسرائيل أفرجت عن الخواجا بكفالة (الجزيرة)

دون دليل
وعملت فضائية الأقصى في الضفة الغربية منذ تأسيسها عام 2006، لكن السلطة الفلسطينية منعتها من العمل بعد انقسام 2007، ثم عاودت العمل مجددا بعد اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح عام 2012.

وأوضح القواسمي أن موكله معتقل منذ 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتم التحقيق معه بشأن عمله في فضائية الأقصى، وتوجيه لائحة اتهام له تتضمن العضوية في حركة حماس دون دليل على ذلك سوى عمله في القناة التلفزيونية.

وأشار إلى قرار عسكري صدر أوائل أكتوبر/تشرين الأول باعتبار قناة الأقصى منظمة إرهابية ممنوعة لأنها تخدم أهداف حركة حماس، وبناء عليه تم تقديم لائحة الاتهام والمطالبة باعتقال الخواجا حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده.

التبعية لحماس
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت في أواسط يونيو/حزيران الماضي مكاتب فضائية الأقصى في الضفة الغربية، ضمن حملة شنتها على مؤسسات تتهمها بالتبعية لحماس، ردا على اختفاء آثار ثلاثة مستوطنين في حينه، عثر عليهم قتلى بعد أسبوعين.

وأشار المحامي القواسمي إلى استدعاء خبير في المخابرات الإسرائيلية للحديث عن قناة الأقصى والعاملين فيها، وكيف تحرض على إسرائيل وتخدم حركة حماس، لكن القاضي قرر عقوبة مخففة والإفراج عن الصحفي، ورفض استئناف النيابة ضد الإفراج.

وأوضح أن قرار المحكمة أخذ بعين الاعتبار السماح بعمل الفضائية طوال الفترة الماضية مع العلم بتبعيتها، وعدم إبلاغ العاملين في الفضائية بقرار حظرها.

آثار اقتحام الاحتلال قناة الأقصى في الضفة في يونيو/حزيران الماضي (الجزيرة)

تهمة الإرهاب
وأضاف أن المحكمة رفضت تهمة العضوية في منظمة إرهابية التي قد تصل عقوبتها إلى السجن سنوات، واكتفت ببند مخفف هو تقديم المساعدة لهذه المنظمة.

من جهتها عبرت فضائية الأقصى عن استهجانها لقرار الاحتلال تصنيفها منظمة إرهابية، لكنها تعهدت باستمرار العمل في الضفة الغربية.

وقال مدير القناة محمد ثريا للجزيرة نت إن القرار جاء ضمن سلسلة إجراءات بدأت بإغلاق مكاتب القناة وملاحقة العاملين فيها.

إعلام وإرهاب
وتابع قائلا، إن "القناة أوكلت محاميا لمتابعة قضية صحفييها، مع اقتناعها ببطلان اتهامات الاحتلال الذي لا يحتاج لمبررات كي يعتقل الفلسطينيين".

من جهته، يوضح مدير مركز مدى الفلسطيني للحريات الإعلامية أنه للمرة الأولى يسمع عن تصنيف وسيلة إعلامية كمنظمة إرهابية، موضحا أنه حتى وسائل الإعلام الحزبية التي تعمل لصالح حركات سياسية من حقها أن تعمل بحرية وألا يتم التعرض للعاملين فيها من قبل الاحتلال.

وأشار الريماوي إلى أن ملاحقة الصحفيين على خلفية حرية الرأي والتعبير ليست جديدة في ظل الاحتلال، مشيرا إلى استشهاد 17 صحفيا وعاملا في حقل الإعلام خلال العدوان الأخير على غزة فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة