البارزاني يحذر من انسحاب القوات الأجنبية ويصفه بالكارثة   
الأحد 1428/7/1 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

تصريحات البارزاني جاءت على هامش مؤتمر عن الفدرالية استضافته أربيل (الجزيرة نت)

 شمال عقراوي-أربيل

حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني من الانسحاب المبكر للقوات الأجنبية من العراق، واصفا ذلك بأنه سيكون كارثة.

وأضاف البارزاني في كلمة أمام مؤتمر عن الفدرالية بالعراق في أربيل (شمال) أن لا أحدا يحب أن يرى قوات أجنبية تحتل بلده، ولكن ما حصل في العراق حصل، وأي انسحاب من هذا النوع قبل أن تصبح القوات العراقية جاهزة سيؤدي إلى انتصار ما سماها قوى الإرهاب على الديمقراطية وانتقالها إلى مختلف أرجاء العالم.

وحمل المسؤول الكردي العراقي قرار مجلس الأمن رقم 1483 عام 2003 الذي اعتبر القوات الأجنبية في العراق قوات احتلال والأخطاء السياسية التي رافقت ذلك، مسؤولية تفاقم الاوضاع وحصول كل هذه المشاكل في العراق، مشيرا إلى أنه لولا ذلك لكان الوضع مختلفا الآن.

وعن الجدل بشأن تطبيق الفدرالية في العراق أكد البارزاني أن تطبيق هذا النظام ضمانة للحفاظ على وحدة البلاد ومنع حدوث التقسيم، مشيرا في هذا الصدد إلى التجارب الناجحة في ألمانيا وكندا والإمارات العربية. وشدد على أن تجارب الاتحاد أو التقسيم القسري أثبتت فشلها كما في تشيكوسلوفاكيا السابقة وألمانيا.

كما وصف ما سماه الإرهاب الوافد الذي يحصد أرواح العراقيين يوميا بأنه كارثة، وقال إن الأكراد سيتصدون لهذا "الإرهاب".

قانون النفط
ودعا البارزاني البرلمان العراقي للمصادقة بسرعة على قانون النفط والغاز، وقال إن ذلك سيساعد على تجاوز الكثير من العقبات.

"
البارزاني دعا البرلمان العراقي للمصادقة بسرعة على قانون النفط والغاز، وقال إن ذلك  سيساعد على تجاوز الكثير من العقبات
"
وأوضح أن الأكراد لا يطالبون بأن تكون الثروات الموجودة في كردستان ملكا لهم فقط، كما أن نفط البصرة لن يكون لأهالي الجنوب فقط، بل ستكون هذه الثروات ملكا لجميع الشعب العراقي وتوزع على الجميع بالتساوي.

وأكد أن مسودة القانون المطروحة حاليا تنص على ذلك، متسائلا عن السبب الذي يجعل البعض يخشى إقراره.

أما بشأن مصير كركوك فقد وصف البارزاني هذه المشكلة بالصعبة والتاريخية، وقال إن حلها لن يكون بالتهرب منها بل بإزالة ما سماها الأخطاء التي ارتكبت فيها وإعادة الأوضاع في المدينة إلى ما كانت عليه سابقا.

يشار إلى أن تصريحات البارزاني جاءت في ختام مؤتمر "الفدرالية في العراق" الذي أنهى أعماله أمس وشارك فيه عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وسياسيون وأكاديميون عراقيون وعرب وأجانب.

وقد أوصى المؤتمر بتطبيق المادة 140 من الدستور التي تبحث في حل مشكلة كركوك، كما أوصى بإنشاء مركز عراقي لدراسات الفدرالية يهتم بالأبحاث التي تجرى حول الموضوع وتطبيقاته في مختلف أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة