مرسي يدعو معارضة سوريا لرؤية موحدة   
الأربعاء 1434/3/26 هـ - الموافق 6/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)
الرئيس المصري دعا النظام السوري لقراءة التاريخ والتعلم من دروسه (الفرنسية)

طالب الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الأربعاء كل أطياف المعارضة السورية بالانضمام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وطرح رؤية موحدة وشاملة، داعيا في الوقت نفسه نظام دمشق إلى قراءة التاريخ والتعلم من دروسه. وذلك خلال كلمته في افتتاح قمة منظمة التعاون الإسلامي الثانية عشرة المنعقدة بالقاهرة.

وتعقد القمة التي يحضرها 27 من قادة الأعضاء -وعددهم 57 عضوا- تحت عنوان "العالم الإسلامي.. تحديات جديدة وفرص متنامية"، ويحضرها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني لمصر منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في العام نفسه.

وقال مرسي "على النظام الحاكم في سوريا أن يقرأ التاريخ ويعي درسه الخالد"، مضيفا أن "الشعوب هي الباقية وأن من يعلون مصالحهم الشخصية فوق مصالح شعوبهم ذاهبون لا محالة".

وأكد الرئيس المصري أن بلاده تقدم كل الدعم اللازم لـالائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة للقيام بمهامه على أكمل وجه. ودعا كل أطياف المعارضة السورية إلى الانضمام للائتلاف للتنسيق معه ومؤازرة جهوده لطرح رؤية موحدة وشاملة.

وأضاف مرسي أن الأزمة في سوريا وفلسطين "تعرقل مسيرة التنمية في كافة الدول الإسلامية"، مشددا على أن مصر "ملتزمة بكل ثبات ووضح بدعم القضية الفلسطينية ووقف العدوان الغاشم عليها".

أحمدي نجاد يحضر القمة الإسلامية في أول زيارة لرئيس إيراني لمصر منذ الثورة الإيرانية (الفرنسية)

آليات
كما دعا مرسي قادة الدول المشاركة في القمة إلى الاتفاق على تأسيس آلية ذاتية فعالة لفض النزاعات بالطرق السلمية، والتعامل مع كافة الأزمات التي تواجه الدول الإسلامية.

وأشار إلى أن هذه الآلية ستحقق مصالح الدول الإسلامية وترعى حقوق شعوبها وتحفظ استقلال قراراتها الكبرى وتؤدي إلى تقلص التدخل الأجنبي المباشر وغير المباشر في شؤون الدول الإسلامية، وتساهم في دعم السلم والأمن العالمي.

وفي بداية فعاليات القمة، سلم الرئيس السنغالي ماكي سال رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي للرئيس مرسي لمدة ثلاثة أعوام.

وطالب رئيس المنظمة المنتهية ولايته ماكي سال المنظمة بتقديم الدعم إلى مالي لاستعادة سيادتها المهددة "بمجموعات إرهابية" ترتكب "جرائم" ضد الشعب المالي، وحيّا فرنسا على تدخلها لمساعدة السلطات المالية في بسط سيطرتها على جميع أراضي البلاد.

خلافات
وكشفت مصادر تشارك في القمة الإسلامية المنعقدة بالعاصمة المصرية عن خلافات بين عدد من الوفود المشاركة في القمة على الوضع في كل من سوريا ومالي، مشيرة إلى ما سمته "وجود ضغوط إيرانية" لحماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد والحؤول دون تحميله وحده مسؤولية ما يجري في البلاد.

وتمهيدا للقمة، اجتمع وزراء خارجية المنظمة في القاهرة وناقشوا جدول أعمالها، ومن بينها الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وحالات النزاع في العالم الإسلامي, وظاهرة الإسلاموفوبيا، وذلك في ختام الاجتماعات التحضيرية بمشاركة كبار المسؤولين في الدول الأعضاء.

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو خلال الاجتماع إن القمة الإسلامية ستتيح فرصة لإجراء محادثات بشأن إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وأشار إلى أهمية أن تواكب قرارات القمة التوسع المحموم في بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية، مؤكدا تخصيص جلسة في أعمال القمة ليتداول فيها القادة خيارات مواجهة سياسات الاستيطان الإسرائيلية وتهويد القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة