سكان الأعظمية يرفضون الجدار ومقتل جندي أميركي   
السبت 1428/4/4 هـ - الموافق 21/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

بقايا الحافلة التي انفجرت في مدينة الصدر مما أدى إلى مقتل 3 وإصابة 5 آخرين (رويترز)

أعلن عدد من سكان حي الأعظمية البغدادي اليوم رفضهم للجدار الذي تقيمه القوات الأميركية حول حيهم للفصل بين السنة والشيعة شرق نهر دجلة.

وكشف الرئيس المؤقت لمجلس حي الأعظمية داود الأعظمي أن القوة الأميركية الموجودة في المنطقة استدعت أعضاء المجلس قبل بضعة أيام للحصول على توقيعاتهم على وثيقة تشير إلى بناء جدار "من شأنه خفض الهجمات ضد العراقيين والقوات الأميركية".

وأضاف أنه أبلغ الأميركيين أنه ليس بمقدوره التوقيع قبل أخذ رأي سكان الحي مضيفا أنه تحدث إلى السكان بعد صلاة الجمعة. وأكد الأعظمي أن أعضاء المجلس لم يوقعوا على المشروع في حين يتواصل العمل في إقامة الجدار.

وكان ضابط أميركي قد أعلن أمس أن القوات الأميركية بدأت في 10 أبريل/نيسان الجاري ببناء جدار حول حي الأعظمية الذي تقطنه غالبية من العرب السنة في مسعى لوقف الهجمات والهجمات المضادة مع المناطق المجاورة التي تقطنها غالبية شيعية.

وسيصل طول الجدار الخرساني إلى خمسة كيلومترات بارتفاع يصل إلى 3 و5 أمتار.

واعتبر أحد سكان الحي أنه يحوله واقعيا إلى سجن. وقال مهندس يدعى أحمد الدليمي (41 عاما) "يقومون بإنزال عقوبة جماعية بنا بسبب بضعة إرهابيين هنا وهناك".

المالكي استقبل وزير الدفاع الأسترالي بعد يوم من لقائه نظيره الأميركي روبرت غيتس (رويترز)
وأشار بائع عطور في الأعظمية يدعي زياد عبد الله إلى أنه لا يريد جدار عزل بين الحي وباقي أنحاء بغداد. وعبر عن خشيته من أن يؤدي الجدار والإجراءات الأمنية المشددة إلى عزل سكان الحي ومنعهم من الخروج منه.

الخطة الأمنية
في غضون ذلك أبلغ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وزير الدفاع الأسترالي برندين نلسون أن الخطة الأمنية تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات.

واجتمع نيلسون الذي وصل اليوم بصورة مفاجئة إلى بغداد مع المالكي في مقر الأخير بالمنطقة الخضراء.

وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أن الوزير الأسترالي أعرب عن دعم بلاده الكامل للحكومة العراقية وعن استعدادها بصورة خاصة للمساهمة في تطوير البنية التحية للبلاد.

في هذا السياق قال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف السبت، إن القوات العراقية المنتشرة في شوارع بغداد تنفيذا لخطة "فرض القانون" ستباشر الاثنين المقبل استخدام "تقنيات حديثة" للكشف عن المتفجرات والسيارات المفخخة.

وأضاف أن "الاثنين المقبل سيكون اليوم الأول لاستخدام هذه الأجهزة التي اتخذت مواقع مهمة بعد أن اكتملت وتم إعداد وسائل لحمايتها".

من جهة أخرى أعلن مسؤولون حكوميون وبرلمانيون أن المالكي سيبدأ غدا جولة إقليمية تحضيرا للمؤتمر الدولي حول العراق الذي سيعقد مطلع مايو/أيار المقبل في منتجع شرم الشيخ المصري.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المالكي سيلتقي بالرئيس حسني مبارك في مصر وسيزور الكويت والسعودية ودولا أخرى لم يحددها.

قتلى التحالف
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي اليوم أن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران بجراح جراء انفجار عبوة ناسفة قرب مركبتهم جنوب غرب بغداد. وبمقتل الجندي ارتفع عدد القتلى الأميركيين خلال الشهر الجاري إلى 55 فيما وصل عددهم منذ غزو العراق عام 2004 إلى 3315.

بيان أميركي أشار إلى مقتل جندي وإصابة اثنين جنوب غرب بغداد(الفرنسية)
وفي الديوانية قتل جندي بولندي وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقنبلة مزروعة على جاني إحدى الطرق.

وفي بغداد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون على الأقل جراء انفجار قنبلة كانت مزروعة في حافلة صغيرة بمدينة الصدر كما قتلت عائلة كردية في سياق العنف الدموي المتواصل.

من جهة أخرى أعلنت "دولة العراق الإسلامية" اليوم مسؤوليتها عن محاولة اغتيال استهدفت القيادي الشيعي عمار الحكيم نجل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم بجنوب بغداد.

وأشار بيان نشر على الإنترنت إلى أن ثمانية قتلوا في الهجوم بينهم قيادي في فيلق بدر، في حين أشارت الشرطة العراقية في وقت سابق إلى إصابة ستة من حراس الحكيم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة