استئناف مفاوضات دارفور وأنان يهدد بالتدخل العسكري   
الأربعاء 16/2/1425 هـ - الموافق 7/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وكالات المعونات الدولية تحذر من أزمة إنسانية في دارفور (أرشيف-الفرنسية)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن تحركا عسكريا من الخارج قد يصبح ضروريا لوقف ما سماها عمليات التطهير العرقي الجارية في دارفور غربي السودان.

وقال أنان في كلمة أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى العاشرة للإبادة في رواندا إن موظفي الإغاثة الإنسانية وخبراء حقوق الإنسان يحتاجون للوصول إلى دارفور لتقديم مساعدات لمئات الآلاف من السكان الذين طردوا من ديارهم ونزح بعضهم إلى تشاد المجاورة.

وأضاف أن هؤلاء الموظفين يحتاجون للوصول إلى الضحايا وإذا منعوا من ذلك فعلى المجتمع الدولي أن يكون مستعدا للقيام بتحرك سريع ومناسب، موضحا أن هذا التحرك يعني مجموعة من الخطوات قد تتضمن الوسائل العسكرية.

وأعلن أنان أيضا عزمه إرسال فريق رفيع المستوى إلى دارفور لوضع تقييم أكثر دقة وشمولية لحجم وطبيعة هذه الأزمة وذلك بدعوة من الحكومة السودانية.

وقد رفضت الخرطوم التدخل الخارجي في دارفور لكنها أبدت الاستعداد لقبول مساعدات لسكان الإقليم الذين شردتهم الحرب. وتعتبر الحكومة أن ما يجري في دارفور صراع محلي لا تريد تدويله وهو ما جعلها في البداية تحتج على وجود المراقبين الدوليين.

وتشير تقديرات للأمم المتحدة إلى أن الصراع في المنطقة أدى إلى تشريد مليون شخص. ونزح أكثر من 100 ألف شخص إلى تشاد المجاورة.

وحسب مصادر منظمات الإغاثة المختلفة, أوقعت المعارك الجارية منذ فبراير/شباط 2003 بين القوات الحكومية ومتمردي دارفور حوالي عشرة آلاف قتيل وتسببت في تهجير 670 ألف شخص في السودان و100 ألف لاجئ إلى تشاد.

وتقول منظمات غير حكومية ومسؤولون من الأمم المتحدة إن مليشيات تدعمها حكومة الخرطوم ترتكب مجازر وعمليات اغتصاب ونهب بحق أفراد قبائل أفريقية الأصل في المنطقة وترغمها على مغادرة قراها.

مباحثات نجامينا
ويتزامن تحذير أنان مع إعلان مصادر قريبة من المحادثات من أن المفاوضات المباشرة التي بدأت مساء الثلاثاء وتواصلت ليلا في نجامينا بين أطراف النزاع في منطقة دارفور ستستانف في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وقالت مصادر متطابقة إن أعضاء الوفد الحكومي السوداني وممثلي المتمردين تبادلوا العناق والمصافحة في حضور الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي يترأس الاجتماع.

وقد بدأت الوفود مساء الثلاثاء للمرة الأولى منذ بدء المفاوضات في 30 مارس/آذار في نجامينا محادثات مباشرة بين الحكومة السودانية وكلِ فصائل متمردي دارفور.

وقال مصدر مقرب من المحادثات إنه بعد توقف الجلسة, عقدت جلسة ثانية مجددا خلال الليل بحضور الرئيس التشادي ومراقبين دوليين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وتركز المحادثات على اقتراح تسوية قدمته تشاد السبت الماضي وافقت عليه الحكومةُ السودانية، إلى جانب السماح بوصول المعونات الإنسانية إلى غربي السودان.

ويسعى مفاوضو حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة للوصل لاتفاق بشأن مسألة المعونات أولا قبل الانتقال إلى الجانب السياسي.

وكانت الحركتان قد بدأتا في فبراير/شباط 2003 تمردا على الحكومة متهمتين إياها بتهميش منطقة غربي السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة