صدام يؤكد انتصار العراق في المواجهة مع واشنطن   
الاثنين 3/11/1423 هـ - الموافق 6/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين أثناء إلقائه خطابه بمناسبة تأسيس الجيش العراقي

ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يغادرون مدينة البصرة عائدين إلى بغداد بعد أن فتشوا أربع كليات جامعية علمية على مدى يومين ولم يفتشوا أي منشأة عسكرية أو مدنية أخرى

ــــــــــــــــــــ
سترو يؤكد أن إزالة الأسلحة العراقية سواء تمت بوسائل سلمية أو بالقوة بات أمرا ضروريا للسلام العالمي
ــــــــــــــــــــ

الجيش الأميركي يضع 275 وحدة احتياط على الأقل تضم أكثر من عشرة آلاف جندي على أهبة الاستعداد للتحرك ربما هذا الأسبوع في إطار الاستعدادات لحرب محتملة على العراق

ــــــــــــــــــــ

ألقى الرئيس العراقي صدام حسين خطاباً بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي أكد فيه أن العراق سيخرج منتصرا من المواجهة مع الولايات المتحدة.

وحث الرئيس العراقي في الخطاب الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية العراقيين على مواصلة الجهاد لكسب ثمار صبرهم وضمان النصر النهائي على من وصفهم بأعداء العراق. كما دعا شعبه إلى التوحد والتماسك وطالبه بالاستعداد للمواجهة إذا أقدم من وصفهم بالأقزام على مهاجمة أراضي العراق. واتهم صدام مفتشي الأسلحة الدوليين بعدم النزاهة ووصف عملهم بأنه أشبه بعمل المخابرات.

في هذه الأثناء غادر مفتشو الأسلحة الدوليون في العراق مدينة البصرة عائدين إلى بغداد بعد أن فتشوا أربع كليات جامعية علمية على مدى يومين ولم يفتشوا أي منشأة عسكرية أو مدنية أخرى.

وواصل المفتشون أمس عمليات البحث في بغداد والتي تفقدوا فيها مقر دائرة الرقابة الوطنية وشركة الباسل المجاورة لها ومستشفى الرشيد العسكري و شركة السابع من نيسان، وتفقدوا موقعا في محافظة الرمادي على بعد 120 كلم غربي العاصمة العراقية.

كما زارت فرق التفتيش مواقع عدة في العراق من بينها مستشفى ابن سينا التعليمي في الموصل وجامعة البصرة التي تركزت فيها الزيارات على الكليات العلمية. كما سافر فريق نووي نحو 100 كلم غربي العاصمة إلى شركة صدام العامة حيث يوجد مصنع للكربون.

تصريحات سترو
جاك سترو
ويستعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لإلقاء خطاب في وقت لاحق اليوم يؤكد فيه أن العراق أصبح منذ 1991 اختبارا حاسما لمدى تصميم العالم على إرغام الدول على تنفيذ التزاماتها في مجال الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ويعرض سترو في خطابه الذي نشرت الصحف البريطانية مقاطع منه وسيلقيه أمام أكثر من 150 من السفراء والدبلوماسيين البريطانيين يجتمعون الاثنين والثلاثاء في لندن, الأولويات الإستراتيجية" للحكومة البريطانية.

ونقلت الصحف عن سترو قوله إن "انتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية يشكل في الوقت الراهن أكبر تهديد لأمننا القومي وللسلام في العالم".

ويؤكد أن إزالة الأسلحة العراقية سواء تمت بوسائل سلمية أو بالقوة بات أمرا ضروريا للسلام العالمي، مؤكدا أن "الدرس الذي يجب استخلاصه من تجربتنا مع كوريا الشمالية والعراق هو أن الحد من نشر الأسلحة لن يؤدي إلى أي شيء بدون إيجاد وسائل فعالة لتطبيقه".

الاستعدادات للحرب

سفينة حربية أميركية أثناء مغادرتها ميناء فرنسيا في طريقها إلى الخليج

وفي إطار تحضير الولايات المتحدة لحرب محتملة على العراق، تغادر سفينة "كومفورت" المستشفى العسكري الأميركي العائم، ميناء بالتيمور باتجاه المحيط الهندي.

ويتكون طاقم السفينة حاليا من 300 عنصر. ومن المتوقع أن يلتحق مزيد من الجراحين والممرضين والأطباء بالسفينة خلال الأسبوعين القادمين. ولا تعرف تماما الوجهة النهائية لها. يذكر أن السفينة كومفورت شاركت في حرب الخليج عام 1991.

في هذه الأثناء يستعد الجيش الأميركي لوضع 275 وحدة احتياط على الأقل تضم أكثر من عشرة آلاف جندي على أهبة الاستعداد للتحرك ربما هذا الأسبوع في إطار الاستعدادات لحرب محتملة على العراق.

ونقلت صحيفة يو.إس.أي توداي عن مصادر بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولها إن الأوامر صدرت لقادة الوحدات بالاستعداد للتحرك خلال الفترة بين 10 يناير/كانون الثاني و15 فبراير/شباط وأن هذه القوات سترسل على الأرجح إلى منطقة الخليج لتنضم إلى آلاف آخرين من القوات الأميركية.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة (بوسطن غلوب) في عددها أمس أن مئات من عناصر القوات الخاصة الأميركية وأكثر من خمسين أختصاصيا من وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) موجودون على الأراضي العراقية منذ أربعة أشهر.

ونقلت عن مصادر في أجهزة المخابرات ومحللين عسكريين لم تذكر اسمهم إن هذه الفرق تسعى خصوصا إلى تحديد مكان منصات إطلاق صواريخ سكود ودرس الحقول النفطية وتحديد حقول الألغام وتعيين الأهداف بأشعة لايزر لطائرات التحالف الأميركي البريطاني التي تحلق فوق مناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الأميركيين يعملون مع مقاتلين من الفصائل الكردية ويدفعون آلاف الدولارات للذين يساعدونهم.

وأشارت إلى أن من بين المهمات التي يقومون بها, تحديد المسؤولين العراقيين الذين سيكون من الممكن العمل معهم في حال حصول غزو من قبل الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة