تونس تلاحق الفساد بعدد من الاتحادات الرياضية   
الأحد 12/1/1437 هـ - الموافق 25/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

سرّعت وزارة الرياضة في تونس من وتيرة تقصي عمليات الفساد وسوء التصرف الإداري في عدد من الاتحادات الرياضية والهياكل المنضوية تحت إشرافها، بهدف محاسبة المخالفين ووضع حد لما اعتبرته السلطات "سرطان الفساد" الذي ينخر الرياضة التونسية منذ سنوات.

وأفضت عمليات المراقبة في عدد من الاتحادات الرياضية إلى اكتشاف العديد من التجاوزات المالية والإدارية، مما أدى إلى حل مجالس الإدارة بشكل فوري وإحالة ملفات المسؤولين المتورطين في شبهات فساد مالي وإداري إلى الأجهزة القضائية للبت في شأنها، وفق تقارير رسمية كشفتها الوزارة.

ومنذ يناير/كانون الثاني 2015 قامت التفقدية العامة للرياضة -وهي الهيكل المشرف على تقصي الفساد الإداري والمالي بالوزارة- بمراقبة صارمة للسياسة المالية بمختلف الاتحادات الرياضية دون استثناء، وفقا لما ذكره المستشار الإعلامي بالوزارة صادق تواتي.

وقال تواتي إن وزارة الرياضة وقفت على تجاوزات مالية وإدارية داخل عدد من الاتحادات المحلية، قبل أن تسائل المسؤولين بتلك الاتحادات وتتخذ القرارات التأديبية بشأنهم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه "استنادا إلى التقارير الصادرة عن التفقدّية العامة بالوزارة والمتضمنة لإخلالات في التصرّف والتسيير، يحق لوزير الرياضة حل أي اتحاد تثبت عمليات المراقبة وجود إخلالات إدارية وفساد مالي داخله".

وحسب المصدر ذاته يمكن للوزير تعيين مكتب مؤقت وإحالة الملفات إلى القضاء للبت فيها، ومن ثم الدعوة إلى تنظيم انتخابات استثنائية سابقة لأوانها.

بوصيان: اللجنة الأولمبية تنسق مع هيئات الرقابة التابعة لوزارة الرياضة (الجزيرة نت)

تفتيش وفساد
وفي يونيو/حزيران الماضي أجرت التفقدية العامة بوزارة الرياضة عمليات تفتيش باتحاد الكاراتي ثبت خلالها وجود شبهات فساد مالي وسوء تصرف إداري، وأفضت إلى تجميد مهام رئيس الاتحاد خميس قاسم وتعيين مكتب مؤقت بإشراف حسن القربي. كما تم عزل رئيس اتحاد التايكواندو وتعيين رئيس مؤقت لوجود إخلالات إدارية.

من جهة أخرى أجرت التفقدية عمليات تفتيش باتحادات الملاكمة والمصارعة والكيك بوكسينغ والسباحة والجودو، وشرعت في إعداد التقارير النهائية ومساءلة المسؤولين لاتخاذ القرارات المناسبة.

وتمثلت أغلب التهم الموجهة إلى مجالس إدارة هذه الاتحادات في ثبوت سوء تصرف إداري ومالي، وعدم اكتمال النصاب القانوني لإجراء اجتماعات رسمية للاتحاد.

من جهته، لم ينف رئيس اللجنة التونسية الأولمبية محرز بوصيان تفشي مظاهر الفساد في بعض الاتحادات والأجهزة الرياضية بتونس، وقال إن اللجنة تراقب عن كثب كل الإخلالات التي تتنافى مع المبادئ الأولمبية.

وقال بوصيان للجزيرة نت إن اللجنة الأولمبية تنسق مع هيئات الرقابة التابعة لوزارة الرياضة قبل اتخاذ قرارات بحل أي اتحاد رياضي محلي أو إحالة ملفات الفساد إلى القضاء.

 رضا بالهادف: أنا ضحية حسابات شخصية في اللجنة الأولمبية (الجزيرة نت)

قرار انتقامي
وردا على الاتهامات الموجهة إلى رؤساء بعض الاتحادات الرياضية بالفساد وسوء التصرف، اعتبر رئيس اتحاد التايكواندو السابق رضا بالهادف أن قرار وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية "انتقامي" بالأساس.

وقال بالهادف -الذي تم تجريده من منصبه في يونيو/حزيران الماضي بدعوى سوء التصرف الإداري- إنه "ضحية تصفية حسابات شخصية ما انفكت اللجنة الأولمبية تقوم بها لمعاقبة الهيئات التي لم تصوت لها في الانتخابات السابقة".

وأكد أن "اتحاد التايكواندو لم يرتكب أية إخلالات قانونية أو فساد مالي، ولكنه دفع باهظا ثمن إعلانه عدم التصويت لمحرز بوصيان الرئيس الحالي للجنة الأولمبية"، وأشار إلى رفع طعن في قرار حل الاتحاد إلى المحكمة الإدارية.

الجدير بالذكر أن وزارة الرياضة قررت عزل بالهادف وحل مجلس إدارة الاتحاد، وتعيين مكتب مؤقت يرأسه أحمد قعلول إلى حين عقد انتخابات وتعيين مكتب جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة