شارون يتهم السلطة الفلسطينية بالتقصير   
الاثنين 30/1/1422 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي أصيب في عملية كفار سابا أمس
 
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الأحد اتهامه للسلطة الفلسطينية بعدم القيام بواجباتها في منع ما سماه الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل. في غضون ذلك أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم طلائع الجيش الشعبي (كتائب العودة) مسؤوليتها عن عملية كفار سابا وأصيب فلسطيني بجروح خطيرة في انفجارات عدة وقعت في منزله بغزة.

وقال شارون في بيان رسمي إن "إسرائيل تعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الاعتداء لأنها لا تقوم بواجباتها في منع الأعمال الإرهابية ضدها". وشدد رئيس الحكومة الإسرائيلية على أن الهجوم وقع غداة اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني يهدف إلى وقف العنف.

وقال "بعد هذا الاجتماع راودنا الأمل في أن تعمل السلطة الفلسطينية على منع الاعتداءات وأن تندد بها". وأكد شارون أن "الهدف الأساسي للحكومة هو إعادة الأمن لجميع سكان إسرائيل... والحكومة ستواصل العمل على تحقيق ذلك".

من جانبه وجه وزير الخارجية شمعون بيريز اتهاما غير مباشر للسلطة الفلسطينية. وقال للصحفيين "على السلطة الفلسطينية وقف الاعتداءات" مشيرا إلى أن "هذا الهجوم ضربة قاسية موجهة إلى إسرائيل وإلى السلام وهو بالتالي ضربة موجهة إلى الفلسطينيين".

في هذه الأثناء أفادت مصادر فلسطينية أن فلسطينيا أصيب بجروح خطيرة في انفجارات عدة وقعت في منزله جنوبي مدينة غزة.

أسرة الشرطي خليل تتسلم جثمانه في مستشفى الشفاء
وقال شهود إن محمود الرخاوي كان في منزله عندما سمع دوي أربعة انفجارات متتالية، وأضافوا أن حريقا نشب في المنزل بعد ذلك. وأكد مسؤول فلسطيني أن تحقيقا فتح لمعرفة أسباب الحادث. ونقل محمود الرخاوي إلى المستشفى.

وفي السياق ذاته استشهد رجل شرطة فلسطيني يدعى مهدي خليل متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها يوم الإثنين الماضي في هجوم لمروحية حربية إسرائيلية استهدف موقعا للقوة 17 الرئاسية في بلدة دير البلح.

موسى يستغرب
في هذه الأثناء أبدى وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمس الأحد استغرابه لصمت نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز حيال سياسة الاستخدام المفرط للقوة التي يمارسها شارون.

وقال موسى أثناء مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإسباني في القاهرة إن "عدم اعتراض أعضاء حكومة شارون على ذلك يدفعنا للاعتقاد بأن هناك تأييدا من هذه الحكومة لما يجري".

عمرو موسى
وقال "لم نسمع من بيريز احتجاجا على القصف والحصار واستئناف النشاط الاستيطاني المستمر".

وكان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة اتهم في 16 أبريل/نيسان شمعون بيريز بتغطية ممارسات شارون الوحشية ضد الفلسطينيين منذ توليه منصبه في السابع من مارس/ آذار.

منع إطلاق النار
ميدانيا أمر محافظ مدينة رفح, جنوبي قطاع غزة, أمس الأحد بمنع إطلاق النار في محيط مطار غزة الدولي ومعبر رفح الحدودي حتى لا يشكل ذلك ذريعة للجيش الإسرائيلي لإغلاقهما.

وقال محافظ رفح عبد الله أبو سمهدانه في بيان رسمي "نظرا للظروف الخاصة بمطار غزة الدولى (القريب من معبر رفح) ومعبر العودة (رفح) وحاجتنا كفلسطينيين لهذين المرفقين الهامين وحتى لا نعطي ذرائع للجيش الإسرائيلي بإغلاقهما أو الإضرار بهما يمنع منعا باتا إطلاق النار في محيطهما حتى ولو كان ذلك في الهواء".

ملثم من حماس يحمل المصحف الشريف
وأضاف أن كل من يطلق النار في منطقة قريبة من المطار أو المعبر سيعتقل فورا ويتم التعامل معه بما يستحق. وطالب البيان "القوى الوطنية والإسلامية والشعبية التقيد والالتزام والمتابعة وعلى قوات الأمن الوطني والشرطة وجميع الأجهزة الأمنية (الفلسطينية) تنفيذ ذلك بكل حزم واعتقال كل مسلح يتواجد في منطقتي المعبر والمطار وتسيير دوريات مشتركة لتأمين ذلك".

وكان مصدر فلسطيني مسؤول أكد الخميس الماضي أن الرئيس ياسر عرفات أصدر أوامره لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمنع إطلاق قذائف هاون على إسرائيل والمستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية لعدم إثارة رد إسرائيلي عنيف ضد البنى التحتية.

وينظر المراقبون إلى هذه الخطوة بأنها محاولة من السلطة الفلسطينية لتهدئة غضب إسرائيل عقب انفجار كفار سابا. وقد يمهد تنفيذها الطريق أمام استئناف التعاون الأمني بغرض وقف ما تسميه إسرائيل العنف.

هجوم كفار سابا
أعلنت مجموعة تحمل اسم "طلائع الجيش الشعبي/كتائب العودة" أمس مسؤوليتها عن العملية التي نفذت في كفار سابا شمالي تل أبيب.

وقالت هذه المجموعة غير المعروفة في بيان أصدرته "إن هذه العملية تأتي بمناسبة ذكرى استشهاد خليل الوزير (أبو جهاد) وردا على عمليات القصف برا وبحرا وجوا وعمليات القنص وتفخيخ سيارات المجاهدين والمناضلين وهدم المنازل وجرف الأراضي والاعتقالات والاعتداء على المقدسات التي يتعرض لها شعبنا في الضفة والقطاع وردا على عملية قصف الموقع السوري في لبنان". 

وكان فلسطيني فجر عبوة بين ركاب في محطة للباصات في كفار سابا شمالي تل أبيب مما أسفر عن مقتل منفذ الهجوم وطبيب إسرائيلي يدعى ماريو غولدن يبلغ من العمر 53 عاما وجرح 41 شخصا آخرين إصابة غالبيتهم متوسطة باستثناء صبي يبلغ 15 عاما.

وعلى الرغم من الهجوم, من المفترض أن يعقد الإسرائيليون والفلسطينيون في الأيام المقبلة اجتماعا أمنيا جديدا.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه تقرر أثناء الاجتماع الأمني الذي أجري يوم السبت عقد اجتماع جديد يتناول بشكل خاص الوضع في الضفة الغربية.

وأضاف "كان يفترض عقده الأحد أو الإثنين ولكن لم يتخذ أي قرار في هذا الصدد ومن المقرر أن يعقد الاجتماع في الأيام المقبلة".

من الجانب الفلسطيني أعلن اللواء أمين الهندي مسؤول المخابرات العامة الفلسطينية أنه تم الاتفاق مع الإسرائيليين على عقد المزيد من اللقاءات التي سيتم تحديد موعدها لاحقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة