غل يلتقي مبارك ويؤكد معارضته تقسيم العراق   
الأحد 1423/11/3 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله غل وحسني مبارك
أعلن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل رفض بلاده أي محاولة لتقسيم العراق، ودعا عقب لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ إلى تكاتف الجهود لمنع وقوع الحرب.

وأضاف غل في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عاطف عبيد أن وحدة العراق "أمر مهم للغاية، لا نريد رؤية العراق مقسما". وأوضح أن لقاءه مع المسؤولين المصريين تطرق للعلاقات الثنائية والأزمة التي تواجه المنطقة وكيفية منع الحرب.

وقال مراسل الجزيرة من شرم الشيخ إن تركيا تشعر أن أي حرب على بغداد ستكون نتيجتها التقسيم وعدم الاستقرار، وأشار إلى أن تركيا تعارض الحرب الأميركية المحتملة على العراق وتسعى لمنعها بشتى السبل، مبينا أن مما ستبحثه تركيا أيضا فكرة إقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتخلي عن السلطة لمنع وقوع الحرب.

وأوضح المراسل أن أخشى ما تخشاه تركيا هو أن تتسبب فوضى الحرب بقيام دولة كردية في شمال العراق أو الإخلال بالتوازن الطائفي في المنطقة، موضحا أن هذه المخاوف هي التي دفعت الحكومة التركية إلى التحرك لعكس مخاوفها من آثار هذه الحرب.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس الوزراء التركي بحث اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك سبل تجنب حرب على العراق وإمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية وتجنيب المنطقة ويلات الحرب.

وأضافت الوكالة أن محادثات غل مع المسؤولين المصريين تأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة التركية الجديدة للاستماع إلى وجهه نظر الرئيس مبارك بشأن تطورات الوضع الخطير في المنطقة وعواقب احتمالات تعرض العراق لهجوم عسكري تعارضه مصر والدول العربية.

عمرو موسى
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء التركي في وقت لاحق اليوم في القاهرة بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث الملف العراقي والوضع في الأراضي الفلسطينية حسبما أعلن مصدر في الجامعة.

وكان غل قام بزيارة إلى سوريا أمس السبت أعلن فيها أن أنقرة ودمشق قررتا تنسيق الجهود من أجل حل الأزمة بين واشنطن وبغداد بشكل سلمي وتجنيب المنطقة حربا جديدة. وسيتوجه غل غدا إلى الأردن ثم السعودية في الحادي عشر من الشهر الحالي.

وتريد تركيا شأنها شأن العالم العربي منع حرب محتملة على العراق، وهي تخشى اندلاع حرب عند حدودها مما قد يلحق ضررا آخر باقتصادها ويزيد من اضطرابات المنطقة خاصة إذا استغل الأكراد العراقيون ما سيحدث من فوضى للمطالبة بالاستقلال. وتقول أنقرة إن ذلك سيشعل اضطرابات بين سكانها الأكراد، وإنها ستتخذ الخطوات اللازمة لمنع مثل هذا التحرك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة