نيويورك تايمز تدعو واشنطن إلى دعم المعارضة الباكستانية   
السبت 1429/3/9 هـ - الموافق 15/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

نيويورك تايمز: رغم ما يشوب قياديي المعارضة الباكستانية من فساد فإن على أميركا أن توفر لهم الدعم (الجزيرة)

دعت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت في افتتاحيتها حكومة واشنطن إلى التعامل مع الحكومة الباكستانية الجديدة المؤلفة من معارضة حققت فوزا ساحقا على حزب الرئيس برويز مشرف، وعدم التدخل إذا ما تمت تنحية هذا الأخير عن منصبه بقرار المحكمة بعد الاتفاق على إعادة القضاة المعزولين من قبل مشرف.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن نتائج الانتخابات النيابية الباكستانية التي جرت الشهر الماضي أصدرت حكما جليا، وهو الهزيمة المنكرة لحزب مشرف وانتصار منافسيه آصف زرداري ونواز شريف اللذين تحديا التوقعات وشكلا تحالفا قد يرغم مشرف على التنحي.

وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش دعمت مشرف بشكل كبير وتعهدت بالعمل مع أي حكومة ستأتي بعده، ولكنها رفضت اتخاذ موقف من إعادة القضاة إلى مناصبهم، ويبدو أنها لا تزال تراهن على بقاء مشرف.

ولكن على الإدارة في نفس الوقت -كما تقول الصحيفة- أن لا تتوقف عن دعم زرداري وشريف وغيرهما من القادة العلمانيين "المعتدلين" الذين يريدون ديمقراطية دستورية حقيقية وتطبيق حكم القانون.

ويستطيع بوش أن يثبت دعمه للديمقراطية في باكستان عبر زيادة المساعدات غير العسكرية التي من شأنها أن تعزز المؤسسات المدمرة وتحسن حياة الباكستانيين.

وحذرت الصحيفة من أن من أسمتهم المتطرفين سيستغلون أي مؤشر على الضعف، داعية مشرف ومنافسيه إلى نقل السلطة السياسية بعيدا عن الصراع والعنف.

وقالت إن الجيش، الذي ساعد مشرف في السلطة وبقي بعيدا عن انتخابات الشهر الماضي، يجب أن ينأى بنفسه عن السياسة.

واختتمت قائلة إن عيوبا تشوب القياديين المدنيين الجديدين: زرداري وشريف، لأنهما متهمان بالفساد، ولكنهما يستحقان دعم واشنطن في وضع بلادهما على مسار جديد.

وذكرت الصحيفة بأن كل عملية تفجير انتحارية ستكون تذكيرا بقوة "المتطرفين" وإصرارهم على إفشال الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة