أوروبا تطالب لبنان بزيارة المختطفين الإسرائيليين   
الجمعة 1422/4/15 هـ - الموافق 6/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان يسعفان زميلهما الجريح إثر هجوم لحزب الله (أرشيف)
طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة اللبنانية بمساعدة ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة أربعة إسرائيليين يحتجزهم حزب الله اللبناني. وفي هذه الأثناء اعترفت الأمم المتحدة للمرة الأولى بوجود شريط فيديو بحوزتها تعتقد إسرائيل أنه قد يلقي الضوء على عملية اختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين
.

وقال المستشار في بعثة الاتحاد الأوروبي بلبنان ريني ميلاس إنه رفع إلى وزارة الخارجية اللبنانية طلبا شفهيا بهذا الصدد بطلب من المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن.

وأعرب عن رغبته في أن تسهل السلطات اللبنانية والسورية قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الإسرائيليين "لأنه من غير السليم أن يبقى أقاربهم من دون معلومات عنهم".

واستبعدت مصادر دبلوماسية في بيروت أن يحظى الطلب الأوروبي بفرصة نجاح كبيرة بسبب رفض حزب الله لطلبات مماثلة صدرت عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الدولي.

وكان حزب الله تمكن عبر عملية نفذها في أكتوبر/ تشرين الأول من أسر ثلاثة جنود إسرائيليين وضابط مخابرات إسرائيلي متقاعد بعد ذلك. ويطالب حزب الله بالإفراج عن 17 أسيرا لبنانيا في سجون إسرائيل.

بنيامين بن إليعازر:

اتصل بي مسؤول رفيع في المنظمة الدولية, وبعد إفراطه في الاعتذار لي أكد وجود الشريط، وبعدما تغلبت على الصدمة طلبت منه أن
يسلمه لنا

شريط فيديو
وفي السياق ذاته اعترفت الأمم المتحدة للمرة الأولى بوجود شريط فيديو بحوزتها تعتقد إسرائيل أنه قد يلقي الضوء على عملية اختطاف مجموعة من مقاتلي حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين العام الماضي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكانت الأمم المتحدة وبعثتها لحفظ السلام في جنوب لبنان قد نفتا مرارا وجود مثل هذا الشريط الذي حصلت عليه قوة حفظ السلام من موقع الاختطاف في اليوم التالي لحدوثه.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في وقت متأخر من مساء أمس إن المنظمة الدولية تدرس طلبا قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للحصول على الشريط.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة ستقدم استفسارات عديدة "إلى تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الشرق الأوسط وستيفان دو مستورا موفد الأمم المتحدة إلى جنوب لبنان"، مشيرا إلى أن الرجلين لم يكونا على علم بوجود هذا الشريط حتى أيام قليلة.

وقال بن إليعازر للصحفيين في وقت سابق بالقدس إن مسؤولا رفيعا بالأمم المتحدة أصر أثناء اجتماع في "مكتبي يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي على عدم وجود أي شريط وقال إنهم تحروا الأمر ثلاث مرات". وأضاف أن المسؤول الرفيع نفسه "اتصل بي مساء الجمعة الماضي, وبعد إفراطه في الاعتذار لي أكد وجود الشريط, وبعدما تغلبت على الصدمة طلبت منه أن يسلم الشريط لنا".

وتقول إسرائيل إن أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قاموا بتسجيل الشريط بعد يوم من تنفيذ عملية الاختطاف. وقال بن إليعازر إن مركبات استخدمها مقاتلو حزب الله في العملية تظهر في الشريط.

وبينما كانت قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة تنفي وجود الشريط, قال المتحدث باسم القوة تيمور جوكسل في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي إن أفراد قوة حفظ السلام عثروا على أجزاء من ملابس أفراد القوة وشارات وعلامات ولوحات معدنية للأمم المتحدة في مركبتين خاليتين عثر عليهما على بعد كيلومترات من مكان الاختطاف.

وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة إن الشريط يظهر مكان الاختطاف ومركبتين. وأضافت أنه يمكن رؤية لوحات معدنية وأجزاء من زي قوات حفظ السلام داخل إحدى المركبتين.

وقد تعرض بن إليعازر لضغوط في القضية بسبب الانتقادات العلنية التي وجهتها له أسر الجنود الثلاثة لفشل الحكومة الإسرائيلية في إعادتهم إلى ذويهم. ولم يتهم المسؤولون الإسرائيليون قوة الأمم المتحدة بمساعدة حزب الله عن عمد، لكنهم يعتقدون أنها ربما لعبت دورا عن غير قصد في العملية نظرا لاستخدام حزب الله لمركباتها وملابسها.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد قال في ديسمبر/ كانون الأول إن "الأزياء واللوحات المعدنية إما سرقت أو جلبت من السوق". وأضاف "لا أدري كيف يربطون بين ذلك وبين أي مسؤولية من جانبنا عن الحادث الذي أعربنا عن إدانتنا له في ذلك الوقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة