البشير يتمسك بالشريعة بعد اتفاق السلام   
الأربعاء 1424/11/23 هـ - الموافق 14/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البشير أكد تمسكه بوحدة البلاد
أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان لن تؤدي إلى تغيير حدود الولايات داخل البلاد وأن الشريعة الإسلامية ستبقى مطبقة مهما كان رأي هذه الحركة.

وقال البشير في تصريحات نقلتها إذاعة أم درمان إن الوفد الحكومي الذي يتفاوض مع الحركة الشعبية في منتجع نيفاشا الكيني تلقى تعليمات للتقيد بثلاثة خطوط رئيسية، عدم التخلي عن الشريعة وعدم تفكيك شمال السودان والتأكيد على وحدة البلاد.

وأضاف أن حكومته لن تتخلى أبدا عن الحدود التي اعتمدت عند إعلان استقلال السودان في الأول من يناير/ كانون الثاني 1956، مستبعدا بذلك فكرة التقسيم الإداري لإرضاء الحركة الشعبية.

وكانت الحكومة السودانية وقعت مع الحركة في السابع من الشهر الجاري بكينيا اتفاقا حول تقاسم الثروة النفطية، وقد اعتبر مرحلة أساسية نحو التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حربا دامت نحو 20 عاما.

ولا تزال المفاوضات قائمة بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق حول تقاسم السلطة والسيطرة على ثلاث مناطق متنازع عليها وسط البلاد.

من جهة ثانية اتهم متمردو حركة تحرير السودان الحكومة السودانية بممارسة ما أسموه سياسة التطهير العرقي في دارفور غرب البلاد. وقال الأمين العام لحركة المتمردين ماني أركوي ميناوي إن الحكومة المركزية تستخدم طائرات أجنبية ومقاتلات من طراز ميغ لقصف مواقع مدنية.

وكانت منظمتان رئيسيتان قامتا بتمرد في منطقة دارفور التي تقع على الحدود مع تشاد في فبراير/ شباط الماضي، واشتد القتال منذ انهيار محادثات السلام مع إحدى المنظمتين في وقت سابق.

نداء إغاثة
و
في غضون ذلك وجه برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة نداء دوليا لإرسال مساعدات عاجلة قيمتها 11 مليون دولار لعشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين تجمعوا في تشاد هربا من الصراع المتصاعد في غرب السودان.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي في تقرير أصدره الثلاثاء أن نحو 95 ألف لاجئ عبروا الحدود إلى تشاد التي يوجد فيها نحو مليون نازح آخر من الولايات الثلاث الواقعة في منطقة دارفور.

وقال ممثل البرنامج في تشاد إن الموقف الإنساني في منطقة الحدود أصبح بالغ الخطورة، ومع تزايد الحاجة للمساعدات وتراجع مخزون الأغذية ومواد الإغاثة.

وقالت وكالات الإغاثة إن من المستحيل توزيع مساعدات إنسانية خارج البلدات الرئيسية الثلاث في منطقة دارفور وإن الأمم المتحدة حذرت من أزمة إنسانية خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة