كيري يعلن حصول تقدم في المفاوضات   
الأحد 1435/3/5 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:08 (مكة المكرمة)، 23:08 (غرينتش)
محمود عباس يصغي إلى جون كيري أثناء اجتماعهما في رام الله السبت (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت حصول "تقدم" في مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنه يتعين القيام بمزيد من العمل، مشيرا إلى أنه سيزور الأحد في إطار مساعيه هذه كلا من السعودية والأردن.

وقال كيري في ختام لقاء مطول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية عصر السبت هو الثاني في غضون 24 ساعة، "لم نبلغ الهدف بعد لكننا نحرز تقدما".

وأضاف "أنا واثق من أن المحادثات التي أجريناها في اليومين الماضيين قد تطرقت وربما حتى حلت بعض القضايا المعينة ووفرت فرصا جديدة لحل قضايا أخرى"، وتابع "بدأنا في التطرق إلى أصعب العقبات".

وسيجري كيري مزيدا من المحادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت في ثالث لقاء لهما خلال ثلاثة أيام.

وقال الوزير الأميركي "خلال هذا الأسبوع ستواصل فرقنا العمل لمحاولة إرساء أسس التقدم الضروري لكي أتمكن من العودة والقيام بالخطوات التالية".

وأضاف "هذه مهمة صعبة بسبب سنوات صعبة ومعقدة من غياب الثقة.. ويجب العمل على حل هذه القضايا، ويجب بناء مسار يمنح الجانبين الثقة بأنهما يعرفان ما يحدث وأن الطريق إلى الأمام حقيقية وليست وهمية".

وفي إطار مساعيه الرامية إلى تحقيق مزيد من التقدم في مفاوضات السلام، أعلن كيري أنه سيزور الأحد كلا من الأردن والسعودية.

وقال "غدا (أي اليوم) سأذهب إلى الأردن للقاء الملك عبد الله (الثاني) ووزير الخارجية ناصر جودة، ومن هناك سأتوجه بالطائرة إلى السعودية حيث سألتقي الملك عبد الله لاطلاعه على المستجدات والتباحث بشأن ما سوف نحاول القيام به في الأيام المقبلة".

ومن المقرر أن يلتقي كيري خلال الأسبوع المقبل لجنة المتابعة العربية حول مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

عريقات أعلن رفض الفلسطينيين الحديث عن تمديد المفاوضات (الأوروبية)

رفض فلسطيني
من جهته أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رفض الجانب الفلسطيني الحديث عن تمديد المفاوضات التي انطلقت نهاية يوليو/تموز الماضي ويفترض أن تنتهي بنهاية أبريل/نيسان المقبل.

ونفى عريقات للصحفيين في رام الله عقب انتهاء اجتماع عباس وكيري، تقديم الوزير الأميركي أي خطط أو وثائق، مشيرا إلى أن ما عرضه هو أفكار يتم نقاشها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكر أن كيري "سيعود مرة أخرى في الأيام القادمة لاستكمال النقاش الدائر حول هذه القضايا، والطريق لا يزال أمامنا صعبا وطويلا"، وأضاف "نبذل كل جهد ممكن لإنجاح المساعي المبذولة لإنهاء الاحتلال وتحقيق مبدأ الدولتين على حدود العام 1967".

وقال "لا أحد سيخسر من فشل المحادثات أكثر من الفلسطينيين.. الفشل ليس خيارا بالنسبة لنا. ونحن نبذل كل ما بوسعنا لضمان نجاح جهود الوزير كيري". لكنه قال إنه لا مجال للحديث عن اتفاقات مرحلية أو انتقالية في مفاوضات السلام مع إسرائيل.

احتجاج وتحذير
وتأتي زيارة كيري للمنطقة وسط رفض فلسطيني لسياسته "المنحازة" لإسرائيل وأمنها على حساب مقومات الدولة الفلسطينية.

فقد تظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية وفي مدينة غزة ضد زيارة كيري، وقال منظمون للاحتجاج إنه لا حاجة لاتفاق مبدئي هدفه الحقيقي تمديد المفاوضات إلى أجل غير مسمى.

فلسطينية أثناء مظاهرة رافضة لزيارة كيري بمدينة غزة (الفرنسية)

في السياق، حذرت حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية في فلسطين من خطورة ما وصف بخطة كيري، ودعتا إلى برنامج وطني موحد للحفاظ على الثوابت الفلسطينية.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد محمد الهندي -في احتفال بغزة- إن وزير الخارجية الأميركي يضغط على الفلسطينيين لتوقيع اتفاق مرحلي ينتقص من الحقوق الفلسطينية ويستمر لسنوات طويلة على غرار اتفاق أوسلو الذي وقع في حينه لخمس سنوات واستمر لعشرين عاما.

وأضاف الهندي أن الاحتلال قام تحت غطاء المفاوضات بتوسيع المستوطنات وتهويد القدس والمسجد الأقصى وتقسيمه، علاوة على مصادرة أكثر من نصف الأراضي الفلسطينية في الضفة.

ودعا الفصائل الفلسطينية للتوحد ورفض الانقسام، والاجتماع على إستراتيجية وطنية تحافظ على الثوابت الفلسطينية.

وكان كيري أكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم قدرة إسرائيل للدفاع عن نفسها وإبقائها قوية، وقال إن السلام سيجعلها أقوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة