اعتداءات إسرائيل تدفع باكستان لإعادة النظر بتقاربها معها   
الأحد 1427/6/27 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

العدوان الإسرائيلي أحرج الحكومة الباكستانية أمام الهيجان الشعبي (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد

الاعتداءات التي تشنها إسرائيل على فلسطين ولبنان وضعت الحكومة الباكستانية في زاوية حرجة أمام شعبها أولا والعالم العربي والإسلامي ثانيا، ودفعتها نحو توضيح موقفها من التقارب التدريجي الذي كانت سائرة فيه مع تل أبيب وهو التقارب الذي جاء بأمر من الرئيس برويز مشرف بعد الانسحاب الإسرائيلي المزعوم من عزة.

وفي هذا الإطار وفي مقابلة خاصة مع صحيفة ذي نيشن الباكستانية نشرت اليوم الأحد، أكد رئيس الوزراء شوكت عزيز أن باكستان لن تقدم على الاعتراف بإسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية.

الهيجان الذي يشهده الشارع الباكستاني والمظاهرات شبه اليومية في مختلف المدن الباكستانية ضد العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان شكلا ضغطا حسب مراقبين على حكومة عزيز بما دفعه للتأكيد على أنه لا توجد أي صلات رسمية أو غير رسمية بين إسلام آباد وتل أبيب سوى اللقاء الذي تم بين وزيري خارجية البلدين في تركيا العام المنصرم.

وفي هذا الإطار قال عزيز "لا يوجد لدينا أي اتصالات سرية بإسرائيل وأنا أؤكد أنه لو كان هناك أي اتصال بإسرائيل فسيكون علنيا".

وهكذا وضحت الحكومة الباكستانية موقفها أمام شعبها من مسألة التقارب الذي كان جاريا مع إسرائيل وأهم من هذا رفض ما سمته بالعدوان الصهيوني على كل من فلسطين ولبنان مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.

الحزب الحاكم وصف التقارب مع إسرائيل بأنه شيء من الماضي (الفرنسية)
واقع جديد

وكان الجنرال مشرف يأمل من خلال لقاء وزراء خارجية باكستان وإسرائيل في تركيا العام المنصرم بعد انسحاب إسرائيل من غزة تشجيع حكام تل أبيب على المزيد من خطوات السلام في حل قضية الشرق الأوسط.

غير أن واقع الحال على الأرض أعطى صورة أخرى للسلام الذي تريده إسرائيل وهو ربما ما دفع أمين عام الحزب الحاكم مشاهد حسين إلى وصف التقارب مع إسرائيل بأنه شيء من الماضي.

كما حصل وزير الخارجية في حكومة حماس محمود الزهار -أثناء زيارة قام بها لإسلام آباد في يونيو/حزيران الماضي- على ضمانات من الحكومة الباكستانية بعدم التطبيع مع إسرائيل قبل حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة.

هذا وأعلن رئيس الوزراء شوكت عزيز عن إرسال طائرتين من نوع سي 130 محملتين بالمواد الإغاثية والطبية ستقلعان قريبا من إسلام آباد إلى لبنان.

من جانبه دعا الجنرال مشرف يوم أمس السبت منظمة المؤتمر الإسلامي إلى إظهار التضامن مع لبنان والبحث في إجراءات وقف العدوان الإسرائيلي عليه واصفا التصعيد الإسرائيلي بأنه تهديد للمنطقة برمتها.

واللافت أن تنظميات هندوسية متعصبة طالبت الحكومة الهندية بتوجيه ضربات عسكرية لباكستان كتلك التي تفعلها إسرائيل على حزب الله على خلفية اتهام نيودلهي لإسلام آباد بالوقوف وراء تفجيرات مومباي الأخيرة، وهو ما زاد من تعقيد الموقف بين الجارتين النوويتين ووضع علامة استفهام حقيقية بشأن مستقبل عملية السلام بينهما.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة