إعلان الجزائر يتبنى تفعيل مبادرة السلام وإصلاح الجامعة   
الأربعاء 1426/2/12 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
قمة الجزائر غاب عنها تسعة من القادة العرب
لكنها سجلت حضورا دوليا لافتا (الفرنسية)

اختتمت القمة العربية السابعة عشرة أعمالها في العاصمة الجزائرية بتبني القادة إعلان الجزائر. وجدد الإعلان الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تمسك القادة العرب بالشرعية الدولية وبالمبادرة العربية للسلام التي أطلقتها قمة بيروت عام 2002 وتشترط انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة مقابل التطبيع معها.

وبهذا السياق رفض القادة العرب التوطين للاجئين الفلسطينيين، وشددوا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وقبيل تلاوة البيان الختامي برزت خلافات في الجلسة الختامية للقمة حول التمثيل في لجنة الترويكا المتعلقة بتفعيل مبادرة السلام، إذ اقترح الرئيس السوري بشار الأسد توسيع اللجنة، لكن نظيره المصري حسني مبارك تحفظ على الاقتراح معتبرا أن "ممثلي اللجنة الثلاثية بغياب سوريا ولبنان يكونون أقوى في دفاعهم عن القضايا العربية ومن دون حرج".
 
ودافع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عن الاقتراح السوري، لكن أمر البت فيه ترك إلى رئيس القمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استجابة إلى دعوات رؤساء دول ورؤساء وفود أخرى.
 
إصلاح الجامعة
الأسد أثار جدلا بشأن التمثيل
في اللجنة الثلاثية (الفرنسية)
وأكد إعلان الجزائر مواصلة الجهود لتطوير الجامعة العربية وتفعيل آلياتها لمواكبة المستجدات العالمية ومعالجة وضعها المالي.
 
وثمن الإعلان خطوات الإصلاحات العربية المتمثلة بإنشاء برلمان عربي ومواصلة عملية التحديث والتطوير وترسيخ القيم الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.

وفي الملف العراقي أكد القادة مجددا احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وفيما يخص سوريا أعرب القادة العرب عن تضامنهم مع سوريا ضد قانون محاسبة سوريا ورفضهم للعقوبات الأميركية الأحادية الجانب على دمشق، داعين إلى تغليب الحوار في الأزمة.

في الشأن اللبناني أكد القادة مساندتهم للبنان في حقه السيادي بممارسة خياراته السياسية ضمن الأصول والمؤسسات الدستورية ودعم قراراته الحرة في إقامة وتعزيز علاقاته مع سائر الدول العربية، آخذا في الاعتبار العلاقات التاريخية والخاصة بين لبنان وسوريا.

كما أكد إعلان الجزائر دعمه للسودان ومساندة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في دارفور وحل القضية سلميا، مع التأكيد على حفظ سيادته بعيدا عن الضغوط الخارجية. وأشاد القادة بالتطورات السياسية الإيجابية في الصومال وأقروا دعما ماليا عاجلا لهذا البلد.

كما أكد إعلان الجزائر على إدانة الإرهاب بكل أشكاله ودعا إلى مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب، مشددا على ضرورة التفريق بين الإرهاب والإسلام.
 
خطاب القذافي وأنان
القذاقي ألقى كعادته كلمة مطولة حظيت باهتمام الحضور (الفرنسية)
وكانت الجلسة العلنية الثانية للقمة ظهر اليوم اقتصرت على كلمتي الزعيم الليبي معمر القذافي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وألقى القذافي كلمة مرتجلة مطولة أمام القمة كرر فيها دعوته إلى قيام دولة واحدة تضم فلسطين وإسرائيل.

وأوضح أن هذا الحل يمكن التوصل إليه على يد الجيل الجديد من الفلسطينيين والإسرائيليين، واصفا الفلسطينيين بأنهم تعاملوا مع قضيتهم بما اعتبره غباء لأنهم لم يقيموا دولتهم في أراض كانت خاضعة لهم عام 1948.

وطالب القذافي بتسمية الجماعات التي تقوم بما سماه الإرهاب بأسمائها سواء أكانت إسلامية أو غيرها، مشددا على ضرورة تمييز هذه الجماعات عن فصائل المقاومة في فلسطين والتي يجب الإقرار بشرعية كفاحها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأشار القذافي إلى الإرهاب معتبرا أن سببه ليس الفقر في العالم الإسلامي أو غياب الديمقراطية وإنما الغبن والشعور بالظلم، محذرا من أن الظلم "يولد بن لادن آخر".

وقبل القذافي ألقى كوفي أنان كلمة أكد فيها أنه حصل على تعهد من الرئيس السوري بشار الأسد بالانسحاب الكامل من لبنان.

وطالب الأمين العام الأممي بإجراء تحقيق أشمل حول ما وصفها بجريمة القتل النكراء التي استهدفت رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، متوقعا الإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن نتائج تقرير فريق تقصي الحقائق الذي شكله على أثر عملية الاغتيال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة