المؤتمر العالمي الثاني لنصرة الرسول ينطلق من الكويت   
الأربعاء 1429/11/8 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
المؤتمر مثل مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية في مختلف أنحاء العالم (الجزيرة نت)
 
جهاد سعدي–الكويت
 
انطلقت في الكويت أمس فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة النصرة العالمية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويستمر ثلاثة أيام تحت شعار "نحو نصرة دائمة" بتنظيم من وزارة الأوقاف الكويتية ومنظمة النصرة العالمية.
 
وقال وزير الأوقاف حسين الحريتي في كلمة ناب فيها عن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إن الحاجة باتت ماسة الآن لوضع برنامج دائم لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم لا يرتبط بظرف معين ولا تدفعه حماسة جياشة قد تفتر.

ولفت الوزير الكويتي إلى أهمية أن يبنى البرنامج على ثلاثة صعد أولها المناهج والأهداف والوسائل وثانيها الكفاءات العلمية والمالية وثالثها التنفيذ والمتابعة المستمرة والصارمة.
 
القرضاوي: أزمة الرسوم المسيئة كانت بمنزلة "منحة في أزمة" (الجزيرة نت)
تقصير

فيما تعجب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي الذي انتخب رئيسا لمنظمة النصرة في جلسة الافتتاح مما أسماه "تقصير المسلمين في التعريف بدينهم ونبيهم صلى الله عليه وسلم" قائلا: "إذا طلبت من الأمة عشرة ليستشهدوا في سبيل الله فسيأتيك مائة، وإذا طلبت عشرة ليحيوا في سبيل الله وسبيل دينهم فلن يأتيك أحد".
 
وأضاف القرضاوي أن هناك أكثر من ثلاثة مليارات من البشر لا يعرفون شيئا عن الإسلام ولا عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهناك من يعرف عنه معرفة مشوهة، مشيرا إلى أن أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة كانت بمنزلة "منحة في محنة" حيث إنها "جمعت المسلمين للتعريف بنبيهم صلى الله عليه وسلم ونصرته بأساليب حضارية".
 
بدوره أكد رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا شكيب بن مخلوف أن اتحاده كان على تواصل مع البرلمانيين في بعض الدول سواء في أوروبا أو خارجها لتهيئة الأوضاع وحل أزمة الإساءة بأسلوب حكيم.
 
وبالنسبة للمؤسسات الإسلامية في أوروبا قال بن مخلوف إنها تتحمل العبء الأكبر في هذا العمل، مشيرا إلى ظهور مؤسسات  في أوروبا اتخذت نهج النصرة "وإن كان بعضها لا يملك الغطاء الرسمي".
 
المشاركون أكدوا على أهمية أن تكون مشاريع النصرة دائمة ومركزة (الجزيرة نت)
برامج إعلامية

من جهته قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف الحجي إن الأمة الإسلامية تواجه تحديات عظيمة أبرزها محاولات بعض الجهات المغرضة تشويه صورة الإسلام ومحاولة ربطه بالإرهاب، وإلصاق الاتهامات الباطلة بمعلم هذه الأمة ومخرجها من الظلمات والجهل إلى نور الإسلام.

وطالب الحجي بضرورة تقديم الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح، بصورته الناصعة المضيئة التي وردت في القرآن الكريم، موضحا أهمية تدشين برامج توعوية لتعريف الآخر بحقيقة الإسلام.
 
كما استعرض الأمين العام للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة في رابطة العالم الإسلامي عادل السندي أبرز جهود الرابطة في هذا المجال، مشيرا إلى إنشاء المركز العالمي للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته والإعلان عن صندوق النصرة.
 
كذلك أكد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي صالح الوهيبي أن النصرة تحتاج إلى عمل دائم إستراتيجي، مؤكدا أن كثيرا من الدول الغربية لديها فكرة خاطئة عن الدول الإسلامية مشددا على أهمية البرامج الإعلامية للتعريف عن أنفسنا.
 
وقال مدير البحوث والدراسات بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي نجيب الشامسي إن عقد المؤتمر الأول للنصرة "كان من أبرز أشكال التحرك الرسمي والشعبي حضورا وردا" مشيرا إلى أن توصياته حملت موقفا مباشرا في تدعيم موقف الدول في رفض مثل هذا النهج.
 
ويشارك في أوراق عمل المؤتمر كل من مجمع الفقه الإسلامي وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي، فضلا عن اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا والندوة العالمية للشباب الإسلامي والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
 
وكانت العاصمة البحرينية المنامة استضافت "المؤتمر العالمي لنصرة النبي"، الذي أوصى بإنشاء "منظمة عالمية لنصرة النبي"، التي تعزز وجودها الرسمي وباتت تعقد مؤتمراتها بصورة شبه دورية تحت اسم "منظمة النصرة العالمية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة