رايس تحذر دمشق وتلوح بعصا التغييرات في المنطقة   
السبت 1426/4/13 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:49 (مكة المكرمة)، 0:49 (غرينتش)
رايس تعرب عن قلق واشنطن من تصرفات دمشق  (رويترز-أرشيف)
 
حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس النظام الحاكم في سوريا بأنه ليس بمنأى عن التغييرات الجارية في الشرق الأوسط. وقالت رايس للصحفيين في واشنطن إنه حان الوقت لسوريا كي تأخذ بالاعتبار أنها متأخرة عما يجري في المنطقة.
 
وأعربت المسؤولة الأميركية عن قلق واشنطن من تصرفات دمشق، مشيرة إلى أن سوريا سحبت قواتها من لبنان حيث كانت تتدخل "مع ولادة لبنان حر". لكنها مازالت تدعم المعارضة الفلسطينية في وقت يحاول فيه الفلسطينيون والإسرائيليون التوصل إلى حل مع دولتين بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني على حد تعبيرها.
 
كما اتهمت رايس دمشق بالسماح "للإرهابيين" باستخدام الأراضي السورية  منطلقا لتنفيذ هجمات ضد "العراقيين الأبرياء". وتقدم دعما ماليا لما اسمته الإرهاب.
 
هجوم لاذع
وجاءت تحذيرات رايس فيما شن مساعدوها هجوما لاذعا على سوريا بدعوى دعمها "للإرهاب" واستمرار تدخلها في الشؤون اللبنانية الداخلية على الرغم من سحب قواتها.
 
ودعا المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية روبرت زوليك سوريا الجمعة مجددا إلى سحب جميع أفراد مخابراتها من لبنان. كما أشار مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية سكوت كاربنتر إلى أن دمشق ما زالت تتدخل في الشؤون اللبنانية.
 
وقال كاربنتر إن واشنطن تشعر بقلق بالغ من "مستوى التدخل والتأثير المتواصل من سوريا في الجانب الخاص بالأمن وأجهزة المخابرات داخل لبنان".
 
زوليك: واشنطن تتابع الكيفية التي تحسن بها سوريا سلوكها (رويترز)
وأشار كاربنتر في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع على البحر الميت في الأردن إلى أن المجتمع الدولي سيواصل ممارسة الضغوط للتأكد من عدم عودة سوريا إلى لبنان من "الباب الخلفي".
 
كما جدد المسؤول الأميركي دعوة حزب الله إلى نزع أسلحته وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559. ووجه كاربنتر كلمات لاذعة لإيران متهما إياها بتحويل ملايين الدولارات شهريا إلى حزب الله. وبهذا الخصوص أكد أن واشنطن ستواصل الضغط بشدة على سوريا وإيران لوقف تمويل هذا الحزب.
 
وسبق أن طالب زوليك خلال زيارة لبغداد قبل يوم سوريا بالتعاون في جهود مكافحة التهديدات التي يمثلها المسلحين في العراق، مشيرا إلى أن واشنطن تتابع الكيفية التي تحسن بها سوريا سلوكها. وحين سئل عن أي تدخل محتمل من إيران في شؤون العراق قال زوليك إن "القلق الأكبر تمثله سوريا".
 
ونفت سوريا في وقت سابق الاتهامات الأميركية المتكررة بمساعدة المسلحين في


العراق وقالت إنها مستعدة للعمل مع بغداد في مجال الأمن. واعتبر مصدر سوري مسؤول هذه الاتهامات جزء من حملة ضغوط سياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة