الولايات المتحدة تحشد إمكاناتها لاستقبال الإعصار ريتا   
الجمعة 1426/8/20 هـ - الموافق 23/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)
سكان مناطق الساحل الجنوبي ينتقلون إلى مناطق أكثر أمنا (الفرنسية)
 
حشدت السلطات الأميركية إمكاناتها لمواجهة الإعصار ريتا الذي بدأ يقترب من سواحل الولايات المتحدة الجنوبية وسط مخاوف من تكرار سيناريو الإعصار كاترينا وما خلفه من تشريد مئات الآلاف وخسائر بمليارات الدولارات.
 
ووضعت وحدات من عناصر الحرس الوطني والرعاية الطبية على أهبة الاستعداد بينما اتخذت مروحيات الإنقاذ وقوارب البحث والنجاة مواقعها استعدادا لمواجهة ما هو أسوأ.
 
وقالت حاكمة ولاية لويزيانا كاثرين بلانكو إنها طلبت 15 ألف جندي فدرالي إضافي لتعزيز فرق الإغاثة.

من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش -الذي سبق أن واجه انتقادات سابقة بسبب بطء تعامله مع الإعصار كاترينا- أن الولايات المتحدة تستعد على كل مستويات الحكومة للأسوأ مع قرب وصول الإعصار ريتا.

بوش يحاول استدراك الأخطاء التي اعترف بها بعد إعصار كاترينا (رويترز-أرشيف)
وطالب بوش في كلمة ألقاها أمس في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) سكان المناطق الساحلية في خليج المكسيك بامتثال التوجيهات الرسمية عبر اللجوء إلى مناطق تقع إلى الشمال أكثر قبل وصول الإعصار.

كما أكد أن الجيش الأميركي نشر آلاف الجنود ووفر الموارد على الأرض من أجل مساعدة المسؤولين الفدراليين والمحليين على التحرك بطريقة سريعة وفعالة، مشيرا إلى تعيين الأميرال لاري هيريت لقيادة عمليات الإغاثة.

تصريحات بوش جاءت بعد ساعات من تلقيه طلبا من حاكم ولاية تكساس ريك بيري بنشر عشرة آلاف جندي في الولاية من أجل تقديم المساعدة للسكان بعد مرور الإعصار ريتا.

ولم تعط وزارة الدفاع الأميركية أي رد بعد على هذا الطلب ولكنها قررت إرسال مروحيات وفرق متخصصة في الاتصالات إلى تكساس. ومن المقرر أن تشارك في عمليات الإغاثة أيضا 26 مروحية من قاعدة مارتيدال الجوية في الولاية.

وأشار متحدث باسم البنتاغون إلى أن السفن الحربية في خليج المكسيك توجهت إلى خارج المنطقة التي يمكن أن يضربها الإعصار ريتا، ولكن بعضها على استعداد للتدخل مع فرق من سلاح البحرية للمشاركة في عمليات الإغاثة.



اقتراب الإعصار
يأتي ذلك في وقت بدأ فيه التنازل العكسي لاستقبال الإعصار ريتا الذي تراجعت قوته من الدرجة الخامسة إلى الدرجة الرابعة بسرعة بلغت 225 كلم في الساعة إلا أن خطورته ما تزال قائمة.

وتوقع علماء الأرصاد أن يدور الإعصار بشكل تدريجي إلى الشمال الغربي يوم الجمعة قبل أن يصل إلى الشواطئ الممتدة على سواحل تكساس ولويزيانا بالإضافة إلى ميناء أرثر.

وحذر العلماء من احتمال أن يتسبب الإعصار في اندفاع أمواج البحر بارتفاع 4.5-6 أمتار وسقوط أمطار بارتفاع 38 سم على طول سواحل تكساس وغربي لويزيانا.

صورة للإعصار ريتا وهو يتمركز على السواحل الجنوبية لأميركا (رويترز)
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير في ميامي إن الإعصار انعطف بشكل غير متوقع باتجاه الشمال الشرقي وغير مساره بعيدا عن هيوستن وجزيرة غالفستون.

ويتوقع المركز أن يتجه الإعصار صوب ميناء آرثر في تكساس أو بحيرة تشارلز على حدود تكساس مع لويزيانا في وقت متأخر من مساء الجمعة أو الساعات الأولى من صباح غد السبت.

وكانت أولى زخات المطر القوية الناتجة عن الإعصار ريتا قد بدأت الهطول بعد ظهر أمس على نيو أورليانز التي تتعافى من تجربة الإعصار كاترينا، بيد أنها تتوقع عاصفة استوائية وحصول فيضانات خفيفة.

ويبدو أن أهالي تكساس أفادوا من تجربة كاترينا وقرر مئات الآلاف من السكان المغادرة وأغلقت الشركات والمصانع والمدارس. وقد أعدت الحكومة حافلات لإجلاء السكان.
 
ضحايا كاترينا
وبينما تتواصل الجهود المحمومة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المدنيين قبل وصول ريتا, أعلنت السلطات الأميركية أن الإعصار كاترينا الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة نهاية الشهر الماضي أوقع 1066 قتيلا, حسب حصيلة رسمية جديدة غير نهائية نشرت الخميس بعد العثور على 33 جثة إضافية في لويزيانا.

وبلغ عدد القتلى في هذه الولاية وحدها 832, حسب وزارة الصحة في لويزيانا. وفي ولاية مسيسيبي أوقع الإعصار 218 قتيلا بالإضافة إلى 14 في فلوريدا واثنين في ألاباما.

وتسبب الإعصار كاترينا في أضرار جسيمة على طول سواحل خليج المكسيك وفي فيضانات غمرت 80% من نيو أورليانز على مدى أيام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة