أردوغان لمبارك: أصْغِ لشعبك   
الثلاثاء 27/2/1432 هـ - الموافق 1/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)
أردوغان قال إن مطالب المتظاهرين في مصر تمس الصميم (الفرنسية)

نصح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء الرئيس المصري حسني مبارك بالاستجابة لمطالب شعبه، في إشارة ضمنية على ما يبدو إلى تنحيه عن الحكم, وأعلن في الوقت نفسه تأجيل زيارة كان مقررا أن يؤديها إلى مصر خلال أسبوع من الآن.
 
وفي كلمة ألقاها في أعضاء حزب العدالة والتنمية (الإسلامي المعتدل) الحاكم وأذاعها التلفزيون, قال أردوغان مخاطبا الرئيس المصري "سيد حسني مبارك.. أريد أن أقدم توصية خالصة للغاية.. تحذيرا صريحا للغاية.. كلنا سنموت وسنُسأل عما تركناه وراءنا".
 
وأضاف "نحن كمسلمين سنوضع في حفرة حجمها لا يزيد على مترين مكعبين".
 
ولم يبلغ رئيس الوزراء التركي –الذي بحث والرئيس الأميركي باراك أوباما الوضع في مصر خلال اتصال هاتفي جرى مساء الاثنين- حد دعوة مبارك إلى ترك منصبه, بيد أن مطالبته إياه بالاستماع إلى صيحات الشعب تشير إلى أنه كان على الأرجح يحثه ضمنا على ذلك.
 
مطالب في الصميم
وقال أردوغان في الكلمة التي ألقاها في لقاء أسبوعي بالبرلمان مع أعضاء حزب العدالة والتنمية إن على الرئيس المصري أن يستمع لمطالب الشعب المصري التي قال إنها "تمس الصميم".
 
وفي إشارة واضحة إلى ضرورة الانتقال إلى وضع ديمقراطي حقيقي في مصر, قال أردوغان إنه "إذا كان هناك مشكلة فالحل في صناديق الاقتراع", مضيفا أن "الانتخابات المعروفة نتائجها مسبقا لا تسمى انتخابات".
 
وتبتعد تصريحات أردوغان المطالبة ضمنا برحيل مبارك عن السلطة عن مواقف بعض القادة العرب الذين أعلنوا وقوفهم إلى جانب الرئيس المصري بينما يضغط الشارع المصري مطالبا بزوال النظام برمته.
 
وكان مقررا أن يؤدي رئيس الوزراء التركي زيارة لمصر يومي 8 و9 فبراير/شباط الجاري, إلا أنه أعلن اليوم تأجيلها بسبب الوضع الراهن.
 
وقال أردوغان في تصريحات له قبيل سفره إلى قرغيزستان إنه سيزور مصر عندما يستقر الوضع. وفي تصريحاته اليوم أيضا, قال إن تركيا تقف مع تونس ومصر في هذا الوقت الحرج.
 
وأضاف أن الشرق الأوسط أصبح منطقة مرتبطة بالحروب والصراعات والدماء والدموع والفقر والفساد والجهل وانتهاك حقوق الإنسان، وتابع بقوله "نحن كممثلين لتركيا نعتقد أن شعوب الشرق الأوسط والشعوب العربية لا تستحق هذا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة