مخاوف من اندلاع حرب بين قوات الحكومة ومتمردي سريلانكا   
الخميس 1427/2/1 هـ - الموافق 2/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)

موجة العنف في سريلانكا تعيد شبح تجدد الحرب بالبلاد (رويترز)


حذر مراقبون دوليون من تجدد القتال في سريلانكا بين القوات الحكومية ومتمردي نمور التاميل (إيلام) ودعوا إلى وضع حد فوري لأعمال العنف التي تشهدها بعض مناطق البلاد أسفر آخرها عن مقتل اثنين من المتمردين.
 
ودعت النرويج التي تتوسط في عملية السلام بسريلانكا الطرفين، إلى فتح باب المفاوضات على وجه السرعة لتجنيب البلاد شبح تجدد الحرب التي وضعت أوزارها بموجب اتفاق هدنة بين الطرفين عام 2002.
 
وقال وزير التنمية الدولية النرويجي إيريك سولهيم في بيان صدر بالعاصمة السريلانكية، إنه على الطرفين مواصلة احترام اتفاق الهدنة لتفادي تصاعد موجة العنف التي تشهدها البلاد.
 
وحث الوسيط النرويجي الطرفين على استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن الجانبين يختلفان بشأن عدد من النقاط إذ أن الحكومة تسعى لإعادة صياغة مقتضيات اتفاق الهدنة في حين يطالب المتمردون الحكومة بتطبيق بنود الاتفاق.
 
وقد قتل 83 شخصا خلال هذا الشهر في أعمال عنف متفرقة على خلفية التوتر الناجم عن ثلاث عقود من القتال من الطرفين، وذلك رغم اتفاق الهدنة الموقع في فبراير/شباط 2002 والذي أنهى أكثر من 20 عاما من القتال أسفر عن مقتل نحو 64 ألف شخص.
 
ولا يزال الوضع متوترا في شبه جزيرة جافنا الواقعة شمال البلاد، الخاضعة للحكم العسكري والتي يسعى المتمردون التاميل للسيطرة عليها. وقد توقف مراقبو وقف إطلاق النار عن تسيير دورياتهم فيها بسبب تردي الأوضاع الأمنية وأعربوا عن مخاوف حقيقية بشأن مستقبل اتفاق وقف النار.
 
وتقوم القوات السريلانكية منذ أمس بحملة لملاحقة متمردين، والبحث عن أسلحة وألغام شمال وشرق البلاد بعد أن مقتل 12 جنديا الثلاثاء الماضي في انفجار لغم أرضي وضعه المتمردون.
 
وتتهم الحكومة المتمردين بالتجاهل التام للجهود الدبلوماسية التي تقودها مجموعة من الدول للتوصل لتسوية للنزاع بالبلاد.
 
وقد هدد المتمردون التاميل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي باستئناف النزاع المسلح من أجل استقلال المناطق التي يقطنها التاميل شمال وشرق البلاد، في حال عدم حصولهم على سلطات سياسية واسعة في حوالي 15% من مساحة البلاد الخاضعة لسلطتهم الفعلية.
 
ومن جانبه استبعد الرئيس الجديد ماهيندا راجاباكسي، المتحالف مع الماركسيين المتشددين الرافضين لأي تنازل للمتمردين، فكرة استقلال التاميل.
 
وقد بحث راجاباكسي مع المسؤولين الهنديين في نيودلهي، سبل مشاركة أكبر للهند في مسلسل السلام السريلانكي المتعثر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة