الطائرات الإسرائيلية تدك مقرات الأمن الفلسطيني في غزة   
الأحد 6/6/1422 هـ - الموافق 26/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقر للأمن الفلسطيني في رفح دمره القصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تستخدم مقاتلات إف 16 وإف 15 الأميركية في قصف غزة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد رقيب فلسطيني وإصابة خمسة إثر قصف الدبابات الإسرائيلية ثكنة لقيادة الأمن الفلسطيني في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يشيعون فدائيي الجبهة الديمقراطية ويدعون لاستمرار العمليات ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

شنت مقاتلات إسرائيلية من نوع إف 16 وإف 15 أميركية الصنع غارات عنيفة على مراكز للشرطة والمخابرات الفلسطينية في غزة ودير البلح وسلفيت بالضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من سلسلة هجمات برية في غزة استشهد فيها فلسطينيان وجرح خمسة آخرون.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن المقر الرئيسي للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في دير البلح دمر تماما إثر قيام طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 بقصفه فجر اليوم, كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة. وقال إنه شاهد صواريخ يبلغ طول الواحد منها حوالي أربعة أمتار استخدمت في قصف مبان في مدينة عرفات للشرطة. وأضاف أن هناك مبان من أربعة طوابق سوتها الصواريخ الإسرائيلية بالأرض.

وقال المراسل إنه عثر على جثة فتى فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره ممزقة شرقي مدينة غزة. ويعتقد أن الفتى استشهد خلال القصف الإسرائيلي الليلة الماضية.

وأضاف المراسل أن مقر الشرطة الفلسطينية في سلفيت جنوبي نابلس تعرض أيضا لقصف صاروخي وأن هناك نشاطا جويا حربيا إسرائيليا متواصلا في جميع أرجاء قطاع غزة. وكان رقيب في الأمن الوطني استشهد وأصيب خمسة آخرون إصابة أحدهم خطرة أثناء قصف الدبابات الإسرائيلية لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في رفح.

انسحاب إسرائيلي
جثمان الشرطي الفلسطيني الشهيد عبد الله أبو بكرة الذي استشهد في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال في رفح
وقد انسحبت قوات الاحتلال التي توغلت في وقت سابق في شرقي رفح بعد أن دمرت أربعة مواقع أمنية وقامت بجرف كامل لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني أدى إلى وقوع إصابات عديدة في أوساط عناصر الأمن والمواطنين الذين تصدوا للعدوان الإسرائيلي. ودارت معارك على عدة محاور استخدم فيها الفلسطينيون الأسلحة الخفيفة والآلية لصد المدرعات الإسرائيلية.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة قال مدير الأمن العام الفلسطيني في غزة اللواء غازي الجبالي تعقيبا على العدوان الإسرائيلي إن الاعتداءات الإسرائيلية وسياسة الاغتيالات وتدمير المؤسسات والبنى التحتية لم تكن مفاجئة للفلسطينيين وكانت متوقعة منذ انطلاق انتفاضة الأقصى. وأضاف أن أقصى ما في الترسانة الإسرائيلية من صواريخ وقنابل تزن الواحدة منها ألفي رطل تم استخدامه فجر اليوم لدك مباني الأمن الفلسطيني.

ووصف مراسل الجزيرة القصف الإسرائيلي بأنه كان عنيفا جدا وهز المدن ودمر مباني بأكملها، وقال إن المئات من السكان وقوات الشرطة تدفقت بعد ذلك على المواقع التي أخليت قبل الغارات في خطوة احترازية لتقليل الخسائر.

وكان ثلاثة إسرائيليين بينهم مستوطنان قد قتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة إسرائيلية على طريق بين القدس وتل أبيب. وتوفي اثنان من المستوطنين الثلاثة على الفور في حين لقي الثالث حتفه أثناء نقله إلى المستشفى. وفي اتصال مع الجزيرة أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن الهجوم.

مسلحان فلسطينيان أثناء مقاومة التوغل الإسرائيلي برفح
وأعلنت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قصف سيارة فلسطينية مدنية شرقي مخيم البريج للاجئين جنوبي غزة مما أدى إلى تدميرها دون وقوع ضحايا. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرقي مخيم البريج قامت بإطلاق عدة قذائف مدفعية فجأة تجاه سيارة مدنية فلسطينية وأصيبت السيارة بشكل مباشر مما أدى إلى تدميرها بالكامل. ولم يصب أي من المواطنين الفلسطينيين بأذى بعد أن أخلوا السيارة أثناء قصفها.

في غضون ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أحد منفذي الهجوم العسكري على موقع عسكري إسرائيلي جنوبي قطاع غزة بعد اعتقاله جريحا إثر العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين إسرائيليين وإصابة سبعة فجر أمس.

وقال نائب الأمين العام للجبهة قيس أبو ليلى في مقابلة مع قناة الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت هشام أبو جاموس (24 عاما) بعد أن أصيب برصاصة في قدمه لم يتمكن إثرها من الهرب. وأضاف أن قوات الاحتلال قامت بالتحقيق مع أبو جاموس ومارست معه أبشع أساليب التعذيب لانتزاع معلومات منه دون جدوى ثم قامت بإطلاق الرصاص على رأسه.

وقد تسلمت السلطات الفلسطينية جثتي الشهيدين بعد ساعات من وقوع الهجوم. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمانيهما. وانطلقت مسيرة الجنازة من مستشفى رفح الحكومي بعد أن سجي الجثمانان على نعشين وحملهما مئات الشبان المسلحين. وجرت مراسم الجنازة وسط هتافات تدعو لمواصلة عمليات الانتقام من إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة