بتراوس: خفض تدريجي للقوات الأميركية بالعراق   
الثلاثاء 28/8/1428 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:35 (مكة المكرمة)، 5:35 (غرينتش)

تقرير بتراوس ووجه بانتقادات حادة من الديمقراطيين (رويترز)

أبلغ قائد القوات الأميركية في العراق اللواء ديفد بتراوس مجلس النواب الأميركي أن القيادة العسكرية تخطط لخفض عديد قواتها في العراق تدريجيا لتصل إلى المستويات التي كانت عليها قبل قرار الرئيس جورج بوش بزيادتها، معتبرا أن هذا التخفيض لن يضر بالمكاسب العسكرية التي تم تحقيقها ميدانياً.

 

جاء ذلك في التقرير الذي قدمه بتراوس، والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر الاثنين أمام لجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية بمجلس النواب الذي أعلن بوش مرارا أنه سيعتمده في أي قرار يخص القوات الأميركية في العراق.

 

مكاسب عسكرية

وأعلن بتراوس -وسط صيحات بعض المعارضين للحرب على العراق- أنه سيتم خلال الشهرالجاري سحب وحدة لمشاة البحرية الأميركية تضم ألفي جندي، كانت في عداد القوات الإضافية التي أرسلت مؤخرا للعراق.

 

وأضاف أنه إذا حازت توصياته على موافقة الإدارة الأميركية، فسيتم سحب لواء كامل (3-4 آلاف جندي)  منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

ومن المنتظر أن يتبع ذلك -بحسب بتراوس- سحب أربعة ألوية أخرى بحلول يوليو/تموز من العام المقبل، ليصبح بذلك عدد القوات الأميركية في العراق 130 ألف جندي، أي نفس العدد الذي كانت عليه هذه القوات قبل قرار الرئيس بوش بزيادتها مطلع العام الجاري.

 

وفي معرض رده على الاتهامات بأنه يقوم بما يمليه عليه البيت الأبيض، شدد بتراوس على أنه وضع التقرير بنفسه دون العودة لأي جهة كانت سواء في البيت الأبيض أو البنتاغون أو الكونغرس.

 

خفض القوات سيكون ابتداء من الشهر الجاري (الفرنسية)
حكومة المالكي

وعلى الرغم من تركيزه على القضايا العسكرية البحتة غمز بتراوس بالحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بسبب إخفاقها فيما وصفه بتحقيق الإجراءات المطلوبة لتأمين استقرار البلاد في المنظور البعيد.

 

وأشار في تقريره إلى أن "الافتقار إلى القدرات الحكومية الكافية، والشحن الطائفي والفساد"  تعتبر عوامل إضافية ساهمت في تعقيد الأوضاع الصعبة التي يواجهها العراق.

 

وذكر أيضا أن القوات العراقية تتطور "بشكل بطيء" على صعيد تحسين قدراتها القتالية وصولا إلى تحقيقها المستوى المأمول الذي يؤهلها لتولي السيطرة الأمنية على كافة الأراضي العراقية".

 

واستشهد بمنطقة الأنبار مثالا على ما سماه "انقلاب العراقيين على الإرهابيين" مشيرا إلى تكرار هذا النموذج في مناطق أخرى من العراق.

 

لكنه عاد ولفت إلى ما وصفه باستمرار تهريب الأسلحة من إيران إلى داخل العراق، مشيرا إلى وجود ما يدل على أن قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، انسحبت من الأراضي العراقية بشكل كامل.

 

توم لانتوس: زيادة القوات فشلت إستراتيجيا  (إيبا-أرشيف)
كروكر

وبعد أن أنهي بتراوس شهادته استهل السفير الأميركي رايان كروكر تقريره عن التطورات السياسية المستجدة في العراق بالقول إنه لايستطيع أن يضمن تحقيق "النجاح في العراق".

 

وتابع كروكر شهادته بالإشارة إلى أن ذلك لا يعني أن تحقيق النجاح أمر غير قابل للتنفيذ، محذرا في الوقت ذاته من أن أي تغيير في الإستراتيجية الحالية بالعراق قد يؤدي إإلى "تقوية القاعدة" فضلا عن زيادة المصاعب والتحديات أمام الحكومة العراقية.

 

الديمقراطيون

وكان النواب الديمقراطيون استبقوا تقريري بتراوس وكروكر بمزيد من الانتقادات بلغ بعضها حد السخرية، ووصفوا إستراتيجية بوش في العراق بأنها "فاشلة".

 

ففي معرض تعليقه على التقدم السياسي الضئيل في العراق بعد قرار الرئيس بوش إرسال المزيد من القوات، قال رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب توم لانتوس إن إرسال المزيد من الجنود قد "حقق نجاحا من الناحية التكتيكية فقط لكنه فشل إستراتيجيا".

 

فيما اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب النائب الديمقراطي آيك سكيليتون أن شهادة بتراوس"تدعو إلى السخرية".   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة