برنامج حماس السياسي يلمح لاستفتاء على الاعتراف بإسرائيل   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
حماس تطالب تل أبيب بإعادة كافة الحقوق السليبة للفلسطينيين كي تعترف بها (الفرنسية)
 
 
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نص البرنامج السياسي إن قضية الاعتراف بإسرائيل "لا تختص بفصيل فلسطيني وحده ولا بأي حكومة وحدها ولكنها قرار الشعب الفلسطيني أينما وجد".
 
وعند التوقف عند "ولكنها قرار الشعب الفلسطيني" تبرز مجموعة من التساؤلات عن قصد الحركة من وراء وضع هذه العبارة في برنامجها السياسي, فهل يعني ذلك أن حماس قد تجري استفتاء شعبيا يقرر فيه الشعب الفلسطيني الاعتراف بإسرائيل أم لا؟
 
أم يعني أن الحركة تحترم إرادة الفلسطينيين في رفض الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، والتي تجسدت بانتخاب الحركة الإسلامية التي تعتبر إسرائيل "دولة احتلال" وتفسر المقاومة على أنها "حق مشروع للشعب الفلسطيني".
 
عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال قال للجزيرة نت "إن معرفة رأي الشعب الفلسطيني في الاعتراف بإسرائيل أمر سابق لأوانه, ولكن هذه النقطة تشير إلى أن حماس تعتقد أنه لا يمكنها وحدها أن تقوم بهذا الإجراء لأن الاعتراف بإسرائيل يناقض الإستراتيجية التي قامت عليها الحركة وهذه الإستراتيجية تنبع من المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".
 
وأضاف أن "حماس لكي تعترف بإسرائيل يجب أن تتنازل الأخيرة عن 80% من الأراضي الفلسطينية المحتلة, وأن حركة حماس تقول إن الشعب الفلسطيني هو الذي يحسم هذه المسألة". وتابع قائلا "إن الاعتراف بإسرائيل يجب أن يخضع لآلية يجب تنفيذها سواء كانت هذه الآلية استفتاء أو غيره.. من حيث المبدأ الشعب الفلسطيني هو الفيصل في هذه المسألة".
 
والجدير بالذكر أن حماس قالت على لسان الناطق باسمها صلاح البردويل اليوم إنها "غير مستعدة لتتخلى أو تترك برنامجها الذي خاضت الانتخابات التشريعية على أساسه.. ولن نقبل إطلاقا ببرنامج فتح" أي حركة التحرير الوطني كبرى فصائل المعارضة التي تطالب حماس بالاعتراف باتفاقات السلام الموقعة خلال تسعينيات القرن الماضي.
 
محمد نزال اعتبر أن حماس لا يمكنها وحدها أن تعترف بإسرائيل (الجزيرة-أرشيف)
واستطرد محمد نزال قائلا إن "هذه الأقلية" أي فتح تريد أن تفرض رأيها على الأغلبية وهي حركة حماس التي فازت بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي.
 
وأضاف أن فتح كانت تخاطب حماس بهذه اللهجة في السابق، وكانت تفرض عليها خياراتها باعتبارها أغلبية.
 
وتقول حماس في نص برنامجها السياسي "موقفنا من الاتفاقيات السابقة مرتبط بمصالح الشعب الفلسطيني ولنا حق النظر فيها وفق هذه المصالح".
 
وفي هذا الشأن أوضح نزال أن حماس لم تكن طرفا في التوقيع على اتفاقات سابقة وقالت إنها ستتعامل مع هذه الاتفاقات بواقعية, وهي عندما تعتبر المقاومة خيارا فإنها تنظر من خلال المصلحة العليا ولا يمكن التفرج على ما يحدث للشعب الفلسطيني: هل المطلوب أن تمارس دور الحراسة لإسرائيل كما كان يراد من السلطة الفلسطينية؟
 
وعن تمسك الحركة بخيار المقاومة لإعادة حقوق الشعب الفسطيني السليبة, قال نزال إنه لم يتم الحديث في آلية لتحقيق هذا الهدف موضحا أن حماس تعتبر أن من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه "وما جرى في سجن أريحا أول أمس يدل على أن هذا العدو مستمر في عدوانه, وحماس لا يمكن أن يمنعها وجودها في الحكومة أن تمارس حقها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني".
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة