الصحافة البريطانية تستعرض أحداث العام الماضي وتتنبأ للقادم   
الأربعاء 1430/1/4 هـ - الموافق 31/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
علقت جل الصحف البريطانية على أحداث 2008 وما يتوقع حدوثه سنة 2009 في كل نواحي الحياة الاقتصادية منها والسياسية والعلمية وغير ذلك.
 
مرحبا بالعام الجديد
فقد استهلت فايننشال تايمز مقالها بهذا العنوان "الركود والإنعاش وحرب التجارة والحياة الصناعية.. مرحبا بعام 2009".
 
وأشارت الصحيفة إلى تنبؤات بعض محرريها التي حدثت بالفعل العام المنصرم والتي جانبها الصواب، كما فطنت إحداهن إلى أن إيران لن تصنع قنبلة نووية وألمح آخر إلى أن برويز مشرف لن يستمر في السلطة كرئيس لباكستان وتنبأ آخر بأن يكسر سعر برميل النفط حاجز المائة دولار ثم ينخفض نهاية العام.
 
"
هل سيتوصل الفلسطينيون وإسرائيل إلى سلام؟ للأسف لا، فالسلام في الشرق الأوسط يجب أن ينتظر مرة أخرى، فإسرائيل بصدد إجراء انتخابات هذا العام وفتح وحماس على طرفي نقيض
"
فايننشال تايمز
كما تنبأ أحد كتاب فايننشال تايمز بانتشار الأزمة المالية، مما يشكل "فصلا ثانيا" في أزمة الائتمان، لكن عمق المشاكل جعل آخرين ينحرفون عن الاتجاه الصحيح.
 
وخاب ظن البعض عندما تنبأ أن هيلاري كلينتون ستكون الرئيس المنتخب لأميركا، وأن كين ليفينغستون سيؤمن فترة ثالثة كحاكم للندن.
 
وطرحت الصحيفة تساؤلات كثيرة حاولت الإجابة عنها في تقييمها لعام 2008، وما سيؤول إليه الوضع عام 2009 ومن بينها:
 
هل سينتهي الركود عام 2009؟ وأجابت: لا، مادامت أميركا وبريطانيا وإسبانيا وأيرلندا معنيين بالأمر. ونعم، محتملة لاقتصادات أوروبية أخرى واليابان. ومهما حدث فإن 2009 لن يكون سارا.
 
وسيكون الشك شعار العام الجديد، مما يجعل أي تنبؤ مشكوكا فيه، لكن ما زال هناك فرصة جيدة بأن زيادة المدخولات ستصير قوى مهيمنة في اقتصادات القارة الأوروبية واليابان في مرحلة متأخرة من العام.
 
وتساءلت فايننشال تايمز أيضا: هل صفقة أوباما الجديدة ستنجح؟ وأجابت بنعم، إذا كانت كلمة "تنجح" تعني كبح الركود وتسريع الإنعاش الاقتصادي.
 
وهل سيرحل موغابي عام 2009؟ وأجابت بما قاله موغابي نفسه بعد رفضه الانحناء أمام صندوق الاقتراع في السابق عندما قال "الرب فقط الذي عينني سيعفيني من منصبي".
 
وكم عدد الذين سينجون من أزمة صناعة السيارت الأميركية؟ وأجابت الصحيفة: اثنتين: كرايسلر وجنرال موتورز.
 
وهل سترفع أميركا حظرها عن كوبا؟ والإجابة لا. ليس عام 2009 بأية حال، لأن الرئيس الجديد سيكون أمامه أولويات أكبر في النصف الأول من العام الجديد.
 
وهل سيتوصل الفلسطينيون وإسرائيل إلى سلام؟ وأجابت للأسف لا، فالسلام في الشرق الأوسط يجب أن ينتظر مرة أخرى. فإسرائيل بصدد إجراء انتخابات هذا العام وفتح وحماس على طرفي نقيض، حيث تحكم فتح الضفة الغربية وحماس قطاع غزة، ومن ثم يفتقر محمود عباس الشرعية لتقديم تنازلات ضروية للاجئين الفلسطينيين. ومن المتوقع أن يكون هناك عملية سلام، لكن بدون سلام.
 
وتساءلت الصحيفة: هل ستقصف إسرائيل إيران؟ وأجابت بأن هذا السؤال يبدو أنه يُطرح كل عام، وكل عام الإجابة تكون لا، ولن يكون عام 2009 استثناء.
 
وهل سيخلق العلماء حياة اصطناعية؟ وأجابت الصحيفة بأنه إذا دأب حجة البيولوجيا الجزيئية كريغ فينتر على فعل ما يقوم به، فسيشهد عام 2009 أول تخليق خلية حية من المواد الكيميائية المخبرية.
 
تنبؤات
وتنبأ محررو تايمز أيضا بما يمكن أن يؤول إليه الوضع عام 2009.
 
"
إيران ستطور في النصف الأول من العام ما يكفي من المادة الانشطارية لبناء أول قنبلة نووية، وفي النصف الثاني من العام ستكون قادرة على صنع سلاح ذري، لكن لن يكون أحمدي نجاد في السلطة وقتها وسيخسر الانتخابات في الصيف بسبب سوء معالجته للاقتصاد
"
تايمز
فقد تنبأ أحدهم بأن الركود الحالي سيغير النبرة العدائية المريرة لسنوات البذخ، في وقت تطالب فيه الجماهير باللياقة والحميمية.
 
وستكون هناك انتخابات عامة يفوز فيها المحافظون بأغلبية ساحقة. وسيعلن بنك أسكتلندا الاستغناء عن آلاف الوظائف، وتراكم القروض السيئة سيجبر الحكومة على ضخ المزيد من المال في البنك.
 
وتكهن محرر آخر بأن 2009 سيكون عام المخاطرة للاقتصاد البريطاني الذي سيعاني تقلصا شديدا يصل 2% أو أكثر.
 
ورأي آخر أن إيران ستطور في النصف الأول من العام ما يكفي من المادة الانشطارية لبناء أول قنبلة نووية، وفي النصف الثاني من العام ستكون قادرة على صنع سلاح ذري، لكن لن يكون الرئيس أحمدي نجاد في السلطة وقتها وسيخسر الانتخابات في الصيف بسبب سوء معالجته للاقتصاد، ومع تعمق الركود ستقل شعبية حزب العمال البريطاني وبالتالي لن يكون هناك انتخابات عامة مبكرة.
 
وسيتمخض عن انتخابات الهند في مايو/ أيار حكومة تحالف هشة، وسيتسبب هجوم إرهابي على مدينة هندية في مواجهة جديدة مع باكستان. وستترنح باكستان من أزمة لأزمة وهي تحاول تلبية المطالب الدولية للتشديد على المسلحين دون إثارة رد فعل عنيف. وستعلن سريلانكا نصرا على نمور التاميل منهية رسميا حربا أهلية دامت 25 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة