فايننشال: التطهير بتركيا يضر بمحاربة تنظيم الدولة   
الخميس 17/10/1437 هـ - الموافق 21/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)


كان رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية على محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة الماضي هو التصميم العنيد على استئصال المسؤولين من أتباع فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يدير حركة إسلامية سرية لها شبكات متأصلة في تركيا.

وأشارت افتتاحية فايننشال تايمز إلى أن عملية التطهير الحكومي التي أعقبت المحاولة الفاشلة أصابت حتى الآن نحو خمسين ألف شخص في الجيش والشرطة والقضاء والخدمة المدنية وفي المدارس والجامعات.

ورأت الصحيفة أن نضال حزب العدالة والتنمية ضد حلفاء غولن السابقين وقتال أنقرة ضد التمرد المتجدد لحزب العمال الكردستاني طغيا على المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أن أردوغان وحلفاءه ليست لديهم أولوية الآن أعلى من تدمير أتباع غولن بالكامل، وتعزيز سلطتهم، ويمكنهم أن يربطوا استمرار استخدام الولايات المتحدة لقاعدة إنجرليك بتسليم غولن.

وألمحت الصحيفة إلى أنه لم يعد بإمكان تركيا تجاهل القتال ضد تنظيم الدولة الذي انتقل من قصف أهداف تركية كردية إلى قتل السياح والمدنيين كما حدث في الهجوم الانتحاري على مطار أتاتورك بإسطنبول الشهر الماضي.

وختمت بأنه حتى لو أصبح تنظيم الدولة أولوية أنقرة القصوى فإن قدرتها على مواجهة "الجهاديين" موضع شك، إذ إن الأجهزة الأمنية في البلاد انكشفت مساوئها بالفعل من سنوات الاقتتال الداخلي والمشاركة في تسليح الثورات الإسلامية في سوريا، وعمليات التطهير الضخمة الجارية ستضعفها وتضعف الجيش أكثر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة