الإصلاح اليمني أمام تحدي تغيير قياداته وحساسية المرحلة   
الخميس 6/1/1428 هـ - الموافق 25/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
أقطاب وقيادات الإصلاح الخمسة أمام محك التغيير (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
يعقد حزب الإصلاح اليمني المعارض ذو التوجهات الإسلامية مؤتمره العام الرابع أواخر فبراير/شباط المقبل، وسط تحديات عديدة وحساسية مرحلة سياسية تمر بها البلاد في أعقاب انتخابات رئاسية ومحلية ساخنة، أهمها تقرير مصير القيادات الرئيسية الحالية التي لا يحق لها وفقا للنظام الداخلي للحزب الترشح من جديد.
 
وبناء على النظام الداخلي فإن أهم القيادات التي استنفدت الفترات الثلاث المسموحة وأبرزهم رئيس الهيئة العليا للإصلاح الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي يشغل منصب رئيس البرلمان اليمني ويعتبر شيخ مشايخ قبيلة حاشد أقوى القبائل اليمنية التي ينتمي إليها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وعدد كبير من قيادات وكوادر الدولة العسكريين منهم على وجه الخصوص.
 
كما يتوقع تغيير أربع شخصيات قيادية فاعلة وكاريزمية في حزب الإصلاح هم نائب رئيس الحزب ومسؤول جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ياسين عبد العزيز، ورئيس مجلس الشورى "اللجنة المركزية" الشيخ عبد المجيد الزنداني، إضافة إلى الأمين العام محمد اليدومي، والأمين العام المساعد عبد الوهاب الآنسي.
 
سلطة تعديل
عبد الله الفقيه اعتبر الإبقاء على القيادات الحالية حرمانا من الدماء الجديدة (الجزيرة نت)
وحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء عبد الله الفقيه فإن مؤتمر حزب الإصلاح يملك سلطة تعديل النظام الداخلي والسماح للقيادات الحالية في الاستمرار، إلا أن تعديل النظام والتمديد للقيادات الحالية لن يعني في أذهان الناس سوى أن المعارضة في اليمن لا تختلف كثيرا عن السلطة من حيث التشبث بالمواقع وعدم إفساح الطريق للتغيير.
 
وأضاف الفقيه للجزيرة نت أن الإبقاء على القيادات الحالية سيعني حرمان الحزب الذي لم يشهد أي تحول في قياداته خلال السنوات العشر الماضية من إضافة دماء جديدة إلى صفوفه.
 
ولفت الفقيه إلى أن الإصلاحيين باليمن سيجدون -ولأسباب عديدة- صعوبات كبيرة في تغيير الشيخ الأحمر والشيخ الزنداني نظرا لثقلهما الكبير على الساحة، وهو الثقل الذي لا يستمد من مواقعهما الحزبية فقط.
 
واعتبر أنه في مواجهة ذلك التحدي فإن المتوقع أن يجمع حزب الإصلاح الإسلامي  بين ضرورات الإبقاء على بعض القيادات وضرورات التجديد. وقال إن هناك العديد من الأوجه المرشحة لاحتلال مواقع متقدمة أبرزها الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر نجل رئيس الهيئة العليا للإصلاح، والدكتور فتحي العزب الذي ترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة كمستقل.
 
من جانبه قال البرلماني الإصلاحي مفضل إسماعيل غالب للجزيرة نت "نحن نؤمن بأن العمل المؤسسي الشوري طوق النجاة للبلد وأيضا للأحزاب والتنظيمات السياسية، وبالتالي نحن على قناعة كاملة بأن نمارس العملية الديمقراطية الشورية الصحيحة وأن نلتزم باللوائح التنظيمية، فالالتزام باللائحة الداخلية للحزب -في ما أعتقد- قناعة مترسخة ومتأصلة لدى جميع الإصلاحيين".
 
وعبر إسماعيل عن أمله في أن يعكس مؤتمر الإصلاح القادم توجها حقيقيا للالتزام الشوري الصارم، وقال "إننا ندعو إلى الديمقراطية وتطبيق مبدأ التداول السلمي للسلطة على مستوى البلد، فالأولى أن نطبقها على مستوى أحزابنا وتنظيماتنا، بل أن تكون سلوكا يوميا واجتماعيا لدى كل الناس".
 
وأضاف "أتوقع أن مؤتمر الإصلاح يخطو خطوة جادة في هذا الاتجاه ويشكل علامة فارقة في المسيرة الشورية للأحزاب السياسية في اليمن ويقدم نموذجا يحتذى به على مستوى البلاد والمنطقة ككل".
 
وبشأن رئيس تجمع الإصلاح الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر قال إسماعيل إن "الشيخ عبد الله صمام أمان للوطن جميعا وهو من الشخصيات التي لها دورها وأثرها الوطني المشهود والملموس، ولا ينكر دوره أحد، واختيار قيادة جديدة للإصلاح لا تعني بأي حال إخراجا أو إقصاء للشيخ عبد الله، بقدر ما تعني الالتزام بقناعاته هو شخصيا بالعملية الديمقراطية التداولية للسلطة داخل الأحزاب نفسها، فهو سيظل محل تقدير واحترام كونه القائد والمؤسس لمسيرة التجمع اليمني للإصلاح".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة