فشل الاجتماع الأمني يؤجل الانسحاب من قلقيلية وأريحا   
الاثنين 1424/6/20 هـ - الموافق 18/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شباب فلسطينيون يتصدون لجنود الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين بالضفة الغربية (رويترز)


أفاد مصدر فلسطيني أن الاجتماع الأمني الذي عقد بين مسؤولي أمن فلسطينيين وإسرائيليين فشل في التوصل إلى اتفاق حول الانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية بينها قلقيلية وأريحا.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها مستعدة لتسليم السيطرة الأمنية على مدينتي قلقيلية وأريحا للفلسطينيين اليوم الاثنين، ولكن عملية التسليم أرجئت إلى أجل غير مسمى عقب فشل الاجتماع الأمني.

ويمثل هذا الفشل عقبة أخرى لخارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى وقف الانتفاضة وتمهيد الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005.

وقال المسؤول إن المفاوضات علقت بعد رفض الجانب الإسرائيلي إزالة الحواجز حول مدينة قلقيلية، الأمر الذي رفضه الجانب الفلسطيني. إلا أنه تم الاتفاق على معاودة الاجتماع غدا الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة شؤون الأمن الفلسطيني إلياس زنانيري إن الاجتماع فشل بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت إزاء رفع الحواجز العسكرية حول المدن الفلسطينية. وأضاف أن الجانب الفلسطيني أصر على أن يكون الانسحاب حقيقيا لا صوريا، مشيرا إلى أن إسرائيل تتعهد بدراسة المطالب الفلسطينية في لقاء آخر بين القيادات الميدانية لكلا الطرفين يوم غد.

عرفات وبجانبه رئيس الوزراء محمود عباس أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لفتح في رام الله أمس (الفرنسية)

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قلل أمس الأحد من أهمية الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من بعض المدن الفلسطينية وتسليم شؤونها الأمنية للسلطة الفلسطينية.

وتساءل عرفات عن معنى الانسحاب من جزء صغير "من أراضينا الفلسطينية مع بقاء الطوق الأمني والحصار الخانق والحواجز التي يزداد عددها مع كل حديث عن انسحاب من هذه المدينة أو تلك؟".

وشدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة تطبيق إسرائيل نصوص خارطة الطريق بدلا من "محاولات مكشوفة لتجزئة الخارطة والالتفاف عليها".

استمرار الاجتياحات والاعتقالات
وميدانيا استمرت الاجتياحات والاعتقالات الإسرائيلية، فقد أغارت قوات الاحتلال فجر أمس على مدينة قلقيلية ودهمت منزل عاكف نزال أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي واعتقلته. ويعد نزال أحد قادة
الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 34 شهرا.

ونصبت قوات الاحتلال نقطتين عسكريتين في مدينة الخليل للمرة الأولى منذ ست سنوات، وأقامت سلطات الاحتلال النقطتين ورفعت فوقهما العلم الإسرائيلي في حي أبو سنينة وحارة الشيخ، وهما المنطقتان المطلتان على جيب استيطاني يهودي في الشطر الخاضع لسيطرة إسرائيل من المدينة المقسمة. وأعادت إسرائيل احتلال المدينة في وقت مبكر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة