شباب تونس يعود بقوة للتسجيل بالانتخابات   
الثلاثاء 1435/10/23 هـ - الموافق 19/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

خميس بن بريك-تونس

رغم تشاؤم بعض المحللين وقولهم إنّ فئة الشباب التونسي ستكون الأكثر عزوفا عن المشاركة في التسجيل للانتخابات، فإن رئيس هيئة الانتخابات بتونس يؤكد ارتفاع نسبة إقبال الشباب على مراكز التسجيل.

وقال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بتونس شفيق صرصار إنه تم تسجيل ارتفاع غير متوقع لنسبة تسجيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، حيث بلغت 63%، وهي نسبة لم تسجلها انتخابات 2011.

ويتوقع مسؤولون بهيئة الانتخابات أن ترتفع نسبة المسجلين من فئة الشباب مع استمرار مرحلة التسجيل الثانية نهاية الشهر الحالي, وهو ما يفنّد ما تذهب إليه تحليلات بأن الشباب يشعر بنفور من السياسة.

إحصاءات
وحسب آخر الإحصاءات، فإن عدد المسجلين من الشباب بلغ أكثر من 450 ألف ناخب بين 18 و40 سنة، في حين لم يتعد عدد المسجلين من الأكبر سنا أكثر من 307 آلاف ناخب.

 أما مجموع الناخبين الذين سجلوا بدوافع ذاتية منذ 22 يونيو/حزيران الماضي وحتى 15 أغسطس/ آب الحالي فقد بلغ نحو 760 ألف شخص, وبذلك يصل العدد الإجمالي للناخبين المسجلين منذ انتخابات 2011 إلى أكثر من خمسة ملايين.

وعن الأسباب التي دفعت الشباب لتسجيل أسمائهم في لوائح الناخبين أكثر من غيرهم (الأكبر سنا) يقول عضو هيئة الانتخابات أنور بلحسن "للجزيرة نت" إن الهيئة كثفت أنشطتها خاصة في التجمعات الشبابية.

عضو الهيئة المستقلة للانتخابات أنور بلحسن (الجزيرة نت)

دور التقنيات
ويقول بلحسن إنّ اعتماد هيئة الانتخابات على تقنيات الاتصال الحديثة في تسجيل الناخبين مكّن من استقطاب أعداد إضافية من الشباب.

وتوقع بلحسن أن ترتفع نسبة التسجيل في الأسبوع الأخير من عملية التسجيل التي تنتهي في 26 أغسطس/آب الحالي، مؤكدا أن الهيئة ستكثف من حملات حث الناخبين على التسجيل خاصة في الأرياف. 

من جانبه، يعتقد رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي أن يرتفع عدد المسجلين خاصة من الشباب، مؤكدا جهود منظمات المجتمع المدني في توعية الشباب بالمسؤولية. 

وقال المصمودي للجزيرة نت إن منظمته بالتعاون مع منظمة "مراقبون" و"الكشافة التونسية" أسهمت في تسجيل أكثر من مائة ألف ناخب شاب للمشاركة في الانتخابات معبرا عن ارتياحه لإقبال كثيرين منهم على التسجيل، وذلك عكس انتخابات 2011 التي كانت نسبة مشاركة الشباب فيها أقل من 15 %.

معز دبوسي: عودة الشباب جاءت لشعورهم بغياب من يمثلهم في الحكم (الجزيرة نت)

آراء الشباب
ويقول معز دبوسي -أحد الشباب (طالب)- إنّه سيذهب لممارسة حقه الانتخابي واختيار "أشخاص جديرين بالثقة يتمتعون بالكفاءة لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة".

ويرى معز أن عودة الشباب بقوة للمشاركة في عملية التسجيل سببه شعورهم بغياب من يمثلهم في الحكم "وهو ما سيجعلهم يختارون من يدافع عن أحلامهم".

لكن الشاب محمد جاسر جليل يطرح وجهة نظر مغايرة، إذ يقول للجزيرة نت إنه لن يسجل اسمه في كشوف الانتخابات لأن كثرة الأحزاب وهي بالعشرات لا تساعد الناخبين على بلورة صورة دقيقة عن البرامج التي ستقدمها، وهو ما يصد كثيرين عن المشاركة في الانتخابات.

من جهة أخرى، يقول رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات معز بوراوي للجزيرة نت إن إقبال الشباب على التسجيل للانتخابات "يبقى دون المستوى المأمول"، رغم أنه تحسن عن انتخابات 2011. 

وأرجع بوراوي سبب ذلك إلى وجود "أخطاء" في عمل هيئة الانتخابات، وغياب دور الأحزاب في حث الشباب على المشاركة، إضافة إلى رفض الشباب المشاركة تعبيرا منهم عن رفض التجاذبات الحاصلة في المشهد السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة