نجاد يدافع عن حق بلاده بالطاقة النووية   
الجمعة 1433/8/2 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
أحمدي نجاد طالب بأن تكون الطاقة النووية متاحة أمام الجميع (الفرنسية)
دافع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن حقوق بلاده في الحصول على الطاقة النووية، فيما اتهم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني مجموعة (5+1) بعدم التعامل بشكل "صادق ومخلص" مع ملف إيران النووي، وجاء ذلك في وقت تحدث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو عن صور للأقمار الاصطناعية تشير إلى أنشطة في موقع "بارشين" العسكري الإيراني.

وقال نجاد للصحفيين -على هامش مشاركته في قمة "ريو+20" في البرازيل- إن هناك حاجة لنظام عالمي جديد قائم على العدالة والتعاون واحترام الإنسانية، وأكد أن أقلية في العالم الحالي تملك حق اتخاذ القرار من غير الأخذد بعين الاعتبار احتياجات الأغلبية.

واعتبر أن الدليل على عدم عدالة النظام الحالي هي طريقة التعاطي مع الملف النووي لبلاده، وأشار إلى أنه يعتقد أن الطاقة النووية مثل الطاقات الأخرى يجب أن تكون متاحة أمام الجميع.

وقال نجاد عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن بلاده قدمت خلال المحادثات التي أجريت في موسكو مع دول (5+1)، اقتراحات عادلة وصريحة.

من جانبه اتهم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيرانى هاشمى رفسنجانى مجموعة (5+1) -والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين إضافة إلى ألمانيا- بعدم التعامل بشكل "صادق ومخلص" مع ملف إيران النووي.

وذكرت شبكة "برس تي في" الإخبارية الإيرانية أن رفسنجاني طالب خلال اجتماع عقده مع كبار رجال الدين في مدينة قم وسط إيران بضرورة تمسك الإيرانيين بالوحدة واليقظة من أجل "إجهاض مؤامرات الأعداء التي تدبر ضد إيران".

واعتبر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عقدت مؤخرا في موسكو "تعكس عدم تأييد الأطراف الغربية للتفاعل، وانتهاج أسلوب يفتقر إلى الإخلاص والصدق، واللجوء إلى أسلوب البلطجة من أجل خلق الفرصة الملائمة لتحقيق أهدافهم في المستقبل".

أمانو تحدث عن رصد أنشطة شديدة الأهمية في موقع باشين العسكري (الفرنسية)

ما بعد المفاوضات
وبعد جولة المفاوضات التي احتضنتها موسكو مؤخرا قال دبلوماسي أوروبي إن الدول الكبرى المشاركة في المحادثات تأمل في التمكن من "توضيح" المسائل العالقة على الرغم من الخلافات العميقة".

واعتبر هذا الدبلوماسي أن هناك هامشا أمام الخبراء لتوضيح المسائل التقنية لتحديد إمكانية عقد اجتماع جديد لمفاوضات على مستوى عال، ولفت إلى أن "المواقف متباعدة جدا، لكن الإيرانيين انكبوا للمرة الأولى على جوهر مقترحاتنا، ولو أن أجوبتهم كانت غامضة جدا".

وأوضح أن المحادثات المقبلة في إسطنبول "قد تساعد على توضيح تفاصيل اقتراحنا والرد على أسئلة تقنية ممكنة قد تكون لدى الإيرانيين".

وتطلب مجموعة 5+1 من إيران وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وتبادل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% مقابل وقود نووي تحتاجه لبرنامج مدني وإقفال مصنع فوردو الكائن تحت الأرض، فيما تطلب طهران رفع العقوبات كشرط مسبق لأي تعهد، وتطالب بالإقرار بحقها في تخصيب اليورانيوم.

أنشطة
وفي سياق متصل قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن صور الأقمار الاصطناعية تشير إلى أنشطة في موقع "بارشين" العسكري الإيراني وهو ما من شأنه أن يؤثر على قدرة الوكالة على التحقق مما إذا كانت طهران تعمل على صنع أسلحة نووية.

وقال أمانو خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة المجرية بودابست بعد اجتماع مع وزير الخارجية المجري يانوس مارتوني "نحن على علم بوجود أنشطة في موقع بارشين ولدينا مخاوف من أن ذلك قد يعرقل التحقق من الأنشطة".

وأوضح أن الوكالة لم ترصد في الماضي ذلك لكن آخر المعلومات والصور أشارت إلى "أنشطة شديدة الأهمية".

الهجوم الإلكتروني استهدف المنشآت النووية في إيران (الفرنسية-أرشيف)

هجوم إلكتروني
من جهة أخرى قال التلفزيون الحكومي "إن إيران رصدت هجوما هائلا عبر الإنترنت" ضد منشآتها النووية، واتهم وزير الاستخبارات حيدر مصلحي الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بالتخطيط لهذا الهجوم.

ونقل تلفزيون برس الذي يبث باللغة الإنجليزية عن مصلحي قوله إنه "استنادا إلى معلومات تم الحصول عليها خططت أميركا والنظام الصهيوني وجهاز المخابرات البريطاني (أماي 6) لشن هجوم هائل عبر الإنترنت على منشآت إيران"، بعد اجتماع موسكو. وأضاف دون أن يذكر تفاصيل "ما زالوا يسعون لتنفيذ الخطة لكننا اتخذنا الإجراءات الضرورية".

وقال خبراء أمن الشهر الماضي إن فيروس كمبيوتر بالغ التطور أطلق عليه اسم فليم (الشعلة) أصاب أجهزة كمبيوتر في إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وتعرض برنامج إيران النووي لهجوم في عام 2010 بفيروس الكمبيوتر "ستكسنت" الذي عطل أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في إيران، واتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بنشر الفيروس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة