مقتل خمسين بالحلة وبغداد وخسائر للجيش بالأنبار   
الثلاثاء 1435/4/19 هـ - الموافق 18/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)
حي البياع من بين أحياء بغداد التي ضربتها موجة التفجيرات الجديدة (رويترز)

قتل خمسون عراقيا في تفجيرات ببغداد والحلة, بينما قتل مسلحو العشائر جنودا عراقيين قرب الفلوجة. سياسيا, تراجع نواب التيار الصدري عن الاستقالة بعد دعوة مقتدى الصدر لمشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة, وهي الدعوة التي تلت "اعتزاله" السياسة، ووصفه حكومة نوري المالكي بـ"الطاغوت".

وارتفعت حصيلة القتلى في تفجيرات الحلة إلى 35 قتيلا وتسعين جريحا، وسقط هؤلاء في تفجير سبع سيارات بشكل متزامن في عدة مناطق وسط الحلة, وفي بلدات الإسكندرية والمسيب والمحاويل التي تقع إلى الشمال منها، وفقا لمصادر طبية وأمنية.

وقال الصحفي ثائر الموسوي للجزيرة إن التفجيرات وقعت في حدود التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي, وإن أحدها تم بالقرب من قائمقائمية الحلة.

وضربت تفجيرات أخرى أحياء الشرطة والعامل وبياع والإعلام، وجميعها تقع جنوب غرب بغداد، مما أدى إلى مقتل 14 وإصابة 53 آخرين بجروح.

وكانت بغداد شهدت ليلة دامية مساء الاثنين، حيث قتل عشرون شخصا، وأصيب زهاء 55 في انفجار أربع سيارات مفخخة بعدة مناطق.

وأدى انفجار سيارة مفخخة في مرآب للسيارات بحي أور شمالي شرقي بغداد إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 23 آخرين.

مسلحو العشائر يسيطرون على الفلوجة ويهاجمون أحيانا الجيش خارجها
(الأوروبية)

معارك الأنبار
في هذه الأثناء، أعلن مصدر في المجلس العسكري لثوار العشائر في مدينة الفلوجة أن مسلحين قتلوا 13 جنديا عراقيا، وجرحوا وأسروا آخرين في هجوم على ثكنة عسكرية شرق المدينة الواقعة في محافظة الأنبار غرب بغداد.

كما دمر المسلحون ثلاث دبابات وأربع سيارات همر، واستولوا على جميع الأسلحة المتبقية في الثكنة أثناء الهجوم الذي شنوه فجرا من بلدة الكرمة ومن داخل الفلوجة. وقد رفع المسلحون راية ثوار العشائر على الثكنة، كما سيطروا على الطريق الدولي السريع شرق الفلوجة بالكامل.

من جهته، قال أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي الحاتم إن المالكي هو الذي بدأ الحرب، ولن تقف إلا بعد إخراج جيشه من جميع مناطق الأنبار.

وتشن القوات العراقية منذ شهر عمليات عسكرية في الأنبار تحت مسمى "مكافحة الإرهاب", وتسببت تلك العمليات في تهجير نحو 150 ألفا من السكان. وقال رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة إن عدد القتلى والجرحى -الذين تسلمهم المستشفى منذ بدء القصف على المدينة- بلغ تسعين قتيلا
و533 جريحا.

وفي الرمادي أيضا، قال المجلس العسكري لثوار العشائر إنهم كبدوا الجيش خسائر بشرية ومادية كبيرة أثناء الاشتباكات التي تدور في جزيرة الخالدية والبوسودة والملاحمة شمال شرق الرمادي.

وفي التاجي شمال بغداد, قال ثوار العشائر إنهم دمروا عربة همر للجيش على طريق شيخ عامر شمال المدينة.

وفي الوقت نفسه, أعلنت مصادر عسكرية بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد أن 11 شخصا -بينهم أربعة من الأمن- قتلوا في اشتباكات ببلدة سليمان بيك التي سيطر عليها مسلحون مؤخرا.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية دخلت البلدة التابعة لقضاء طوز خورماتو وسيطرت عليها بإسناد جوي, لكن قائمقام طوز خورماتو شلال عبد الكريم قال إن المواجهات مستمرة.

الصدر دعا إلى مشاركة واسعة
في الانتخابات البرلمانية في أبريل (الفرنسية)

تراجع الصدريين
سياسيا, أعلنت "كتلة الأحرار" النيابية التابعة للتيار الصدري اليوم الثلاثاء تراجعها عن الاستقالة من البرلمان إثر خطاب لمقتدى الصدر دعا فيه العراقيين إلى مشاركة واسعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في نهاية نيسان/أبريل المقبل.

وفي خطاب ألقاه اليوم من النجف وبثته محطات تلفزيون عراقية, هاجم الصدر بصورة غير مباشرة رئيس الوزراء نوري المالكي بقوله إن السياسة في العراق "صارت بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان، ليتربع دكتاتور وطاغوت فيتسلط على الأموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها".

وأضاف أن العراق "تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود -لطالما انتظرناها لتحررنا من دكتاتورية- لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع".

وكان الصدر أعلن أمس الأول في قرار مفاجئ انسحابه من العمل السياسي في البلاد، وإغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

وبعد هذا الإعلان, قال نواب الكتلة في البرلمان ووزراؤها في الحكومة إنهم وضعوا استقالاتهم على ذمة زعيمهم. يذكر أن الصدر لديه كتلة في البرلمان تضم أربعين نائبا من بين 325, ولديها ستة وزراء في الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة