فيتنام تدعو واشنطن إلى مساعدة ضحايا الأورانج   
الاثنين 1422/12/27 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معسكر أميركي داخل إحدى الغابات الفيتنامية إبان الحرب (أرشيف)
دعت الخارجية الفيتنامية الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها في مساعدة ضحايا مادة أورانج الكيماوية التي استخدمتها أثناء غزوها لفيتنام. وجاء ذلك في معرض ترحيب هانوي باتفاق أبرمته مع واشنطن أمس بشأن إجراء بحوث مشتركة على مادة أورانج الكيماوية.

فقد وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية فان توي تان الاتفاق بأنه خطوة مهمة في اتجاه التعاون البحثي. لكنها كررت أن مادة أورانج "قضية إنسانية ملحة.. يجب أن تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها الروحية والأخلاقية عنه للإسهام بشكل عملي في تسوية كل القضايا المعلقة منذ الحرب بما في ذلك ما تسببت به هذه المادة والديوكسين السام الداخل في تركيبها".

وسيمهد الاتفاق الذي وقع أمس الطريق أمام إجراء أول تحقيقات على المستوى الحكومي بشأن آثار المادة التي يلقي عليها قدامى المحاربين الفيتناميين والأميركيين باللوم في التسبب بتشوهات خلقية لدى المواليد بارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان إضافة إلى أمراض أخرى. لكن مثل هذا البرنامج البحثي سيمتد سنوات طويلة كما لم يشر الاتفاق إلى مساعدة الضحايا الأحياء.

يذكر أن القوات الأميركية ألقت ملايين اللترات من مادة أورانج على فيتنام أثناء الحرب التي انتهت عام 1975 لمنع المقاتلين المحليين من التخفي في الأحراش أو الحصول على الإمدادات الغذائية. وتوقف إلقاء هذه المادة عام 1971 بعد أن اتضح أنها تحتوي على أكثر أشكال الديوكسين خطورة وهي مادة (TCDD) التي سببت السرطان لدى الفئران.

وتقدر فيتنام أن أكثر من مليون من أبنائها تعرضوا لهذه المادة مما أسفر عنه ولادة عشرات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية وأمراض مناعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة