رمسفيلد يقلل من شأن هجمات المقاومة في العراق   
الثلاثاء 1424/5/3 هـ - الموافق 1/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراقبة أحد الشوارع أثناء تعقب المشتبه بهم في مدينة شهربان شمال شرق بغداد (رويترز)

قلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مجددا من أهمية الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق بصورة شبه يومية، ورفض ما ذهب إليه البعض من أن هذه القوات تواجه حرب عصابات أو أنها محصورة في مستنقع.

وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بالرغم من الهجمات التي شنتها المقاومة العراقية في الآونة الأخيرة وأوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية منذ الإعلان في مطلع مايو/أيار الماضي عن انتهاء العمليات العسكرية في العراق.

وقال رمسفيلد إن المشكلات في العراق تسببها خمس فئات هي فلول حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين وعشرات الآلاف ممن وصفهم بالمجرمين العراقيين الذين أطلق سراحهم من السجون قبل الحرب، واللصوص والأجانب الذين دخلوا العراق والأشخاص الذين يخضعون لنفوذ إيران.

دونالد رمسفيلد
وأكد الوزير أن هذه الفئات لا تشكل أي شيء يشبه حرب عصابات أو مقاومة منظمة، وقال إن فلول نظام البعث وفرق الموت الموالية لصدام ذابت بين السكان وتحولت إلى ما وصفها بشبكة إرهابية.

ويرى مراقبون أن هجمات المقاومة العراقية الأخيرة جاءت ردا على تصريحات سابقة للوزير الأميركي قال فيها إن ما يجري في العراق لا يمكن وصفه بالمقاومة.

قتلى عراقيون
وميدانيا قال مراسل الجزيرة في العراق إن ثمانية أشخاص قتلوا الليلة الماضية وجرح عدد آخر في انفجار كبير بمسجد الحسن شرقي الفلوجة. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا طائرة أميركية تطلق صاروخا نحو المسجد الذي كان إمامه في ذلك الوقت يعطي درسا لطلبة فقه.

وفي حادث آخر قتل أمس ثلاثة عراقيين عند حاجز للقوات الأميركية في منطقة أبو غريب جنوب غربي بغداد. ولم تتضح بعد ملابسات الحادث، لكن شهود عيان قالوا إنهم رأوا آثار أعيرة نارية على صدر أحدهم.

وذكر أهالي مدينة الفلوجة التي لا تبعد كثيرا عن أبو غريب أن الجنود الأميركيين نقلوا جثث القتلى العراقيين إلى مستشفى الفلوجة، وأضافوا أنهم اعتذروا قبل أن يغادروا المكان.

معالجة أحد المصابين في انفجار مستودع الذخيرة في الحديثة (الفرنسية)

وكان يوم أمس داميا في مدينة الحديثة غربي بغداد حيث أدى انفجار مستودع للذخيرة إلى مصرع وجرح العشرات.

وقد وقع الحادث أثناء قيام عدد من الأشخاص بسرقة بعض محتويات المخزن لصهرها وبيعها كمعدن خام.

من جهة أخرى اعتقل الجيش الأميركي حاكم النجف المؤقت أبو حيدر عبد المنعم وذلك بعد شهرين على تعيينه من قبل قوات التحالف. وقال مسؤول كبير بتلك القوات إن عبد المنعم متهم بـ "ارتكاب عمليات خطف واحتجاز رهائن واضطهاد موظفين من أجل ارتكاب مخالفات مالية ومهاجمة مسؤول مصرف وارتكاب سرقات".

وأضاف أن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أعرب عن "أسفه الشديد لما قام به هذا الشخص خلال تسلمه مهامه". وقامت القوات الأميركية باعتقال 62 شخصا من المحيطين بعبد المنعم وعينت حيدر الميالي نائب الحاكم مكانه.

المجلس البلدي
على صعيد آخر أعلنت القوات الأميركية والبريطانية أن المجلس البلدي لمدينة بغداد سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعه الأول منذ احتلال العراق في أبريل/ نيسان الماضي.

وقد اختير الأعضاء الـ 35 لهذا المجلس المؤقت من بين 221 عضوا يمثلون المجالس البلدية للدوائر التسع في بغداد. وأوضحت قوات الاحتلال في بيان أن "الهدف من هذه المجالس هو أن تكون صوت المقيمين في بغداد".

وقال الحاكم الأميركي المؤقت لبغداد أندرو موريسون "نرغب في أن تتطور هذه المجالس لتصبح هيئات دائمة، والاتجاه الذي ستسلكه هذه المجالس رهن بالعراقيين وليس رهنا بالقوات الأميركية والبريطانية".

وقد أشرفت القوات الأميركية على إقامة هذه المجالس البلدية المؤقتة في مدن شمال وجنوب العراق حيث أثارت أحيانا عملية تشكيلها اعتراضات السكان المحليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة