اعتقال مساعد للزرقاوي وتأهب أمني عراقي بذكرى عاشوراء   
الاثنين 1427/1/7 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
مسيرات عاشوراء تبلغ أوجها الخميس القادم (رويترز)

أعلن تلفزيون العراقية الرسمي أن قوات الشرطة ألقت القبض على قيادي بارز في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.
 
ووصف التلفزيون القيادي المعتقل بأنه يحتل المرتبة الرابعة في قيادة التنظيم ويدعى محمد ربيع ومعروف باسم أبو ظهر، دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن زمن ومكان اعتقاله.
 
في سياق متصل نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤول أمني عراقي بارز قوله إن الحكومة العراقية تحقق في معلومات تلقتها أجهزة الاستخبارات وتشير إلى أن أبو مصعب الزرقاوي غادر العراق إلى إيران عقب عمليات مكثفة شنتها قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية لمطاردته في غرب البلاد.
 
تأهب أمني
في غضون ذلك فرضت السلطات العراقية إجراءات أمنية مشددة خاصة في بغداد ومدينتي كربلاء والنجف مع اقتراب احتفالات ذكرى عاشوراء من نهايتها بحلول الخميس القادم الذي يصادف العاشر من شهر محرم ونشرت نحو 8000 شرطي في كربلاء وحدها.
 
كما أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش إضافية وسيرت دوريات في المناطق التي تقطنها أغلبية شيعية في المدن التي تشهد الاحتفالات.  
 
وقد أقفلت الشرطة العراقية مداخل مدينة كربلاء اليوم, بعدما أكدت أن في حوزتها معلومات عن تسلل "مجموعات إرهابية وانتحاريين" إلى المدينة.
 
وكانت كربلاء وبغداد شهدتا عام 2004 هجمات في ذكرى عاشوراء أسفرت
عن مقتل 170 شخصا.
 
في سياق متصل أعلنت الشرطة العثور على جثتين لرجلين شيعيين معصوبي الأيدي قتلا بالرصاص على الطريق السريع الذي يصل بغداد بالتاجي شمالا. يأتي هذا بعد يومين من العثور على جثث لـ14 سنيا شمالي العاصمة العراقية مقتولين بالرصاص. 
 
وأعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم مقتل تسعة عراقيين بينهم مدير سجن تابع لوزارة العدل ومهندس وشرطيان وجرح 12 آخرون بينهم خمسة من رجال الشرطة في هجمات متفرقة ببغداد وكركوك شمالا والمدائن والحلة جنوبا.
 
في تطور آخر قالت الحكومة العراقية اليوم إنه تم الإفراج عن 53 معتقلا عراقيا ضمن خطة بدأتها الحكومة بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسيات قبل فترة تهدف إلى إعادة النظر في قضايا جميع المعتقلين بالسجون العراقية والأميركية.
 
رئيس وزراء
الائتلاف الموحد ربما يحسم غدا اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة (رويترز)
وبينما تتواصل الهجمات وأعمال العنف تنشغل الكتل الفائزة بالانتخابات في تحديد ملامح الحكومة الجديدة, إذ أعلن عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي أن أعضاء اللائحة اتفقوا على إجراء تصويت حاسم غدا الاثنين لاختيار مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء, إذا فشلت المحادثات الحالية لتعيين رئيس للحكومة من بين أربعة مرشحين.
 
وقال البياتي إن أعضاء اللائحة سيكثفون حتى اقتراع الغد مشاوراتهم بغية التوصل إلى توافق. وأوضح أن اللائحة ستلجأ إلى آلية التصويت وحذف الاسم الحاصل على أدنى الترشيحات إذا لم يتوصل الأعضاء إلى التوافق.
 
والمرشحون الأربعة لمنصب رئيس الوزراء هم رئيس الحكومة الحالي إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الإسلامية, وعادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, ونديم الجابري من حزب الفضيلة, وحسين الشهرستاني من كتلة المستقلين.
 
ويبلغ عدد أعضاء لائحة الائتلاف العراقي الموحد 128 عضوا, يضاف إليهم نائبان عن قائمة رساليون التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر, ليصبح المجموع 130 نائبا.
 
على صعيد آخر قالت مصادر رسمية إن مسؤولين عراقيين يبحثون تشكيل مجلس استشاري يضم رؤساء اللوائح الفائزة في الانتخابات التشريعية للتعبير عن آرائهم في كل مجريات الأحداث بالعراق.
 
وقال محمود عثمان عضو قائمة التحالف الكردستاني "ليس لكل الكتل مكان في المجلس الرئاسي أو رئاسة الوزراء، لذلك فإن تشكيل هذا المجلس سيعطيهم المجال لإبداء آرائهم فيه بمطلق الحرية".
 
في سياق متصل قال الزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر إنه يؤيد المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة إذا كانت المشاركة مقدمة لخروج القوات الأميركية واستقلال العراق.
 
جاء ذلك في تصريح خاص للجزيرة لدى زيارته العاصمة السورية دمشق، أعرب فيه عن أمله بأن يتم تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعيدا عن كل غريب، حسب قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة