ولش في بيروت ومجلس الأمن يستعد لقرار وقف القتال   
السبت 1427/7/10 هـ - الموافق 5/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)
زيارة ولش إلى المنطقة تتزامن مع تحركات مكثفة في مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

وصل ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إلى بيروت لإجراء محادثات تتعلق بمحاولات وقف إطلاق النار، وفقا لقرار دولي يتوقع أن يصدر عن مجلس الأمن خلال الساعات المقبلة.

ويلتقي ولش خلال الزيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل أن يتوجه إلى إسرائيل.

وتتزامن زيارته مع استمرار المشاورات في مجلس الأمن حول مشروع قرار فرنسي يدعو إلى "إنهاء الأعمال العدائية"، وقبل 48 ساعة من اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في بيروت هدفه "دعم خطة الحل الشامل" التي قدمها السنيورة.

وتتضمن خطة السنيورة وقفا فوريا لإطلاق النار وتبادل الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق وعودة النازحين إلى قراهم، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا تحت ولاية الأمم المتحدة.

كما تنص على بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على أراضيها بقواتها المسلحة الذاتية، وتعزيز القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان بالعديد والعتاد وتوسيع مهمتها ومدى عملياتها، وقيام الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل عام 1949.

توقعات رايس
من جهتها توقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن يصدر قرار من مجلس الأمن يهدف إلى وقف القتال في لبنان "خلال أيام"، مع تسارع التحركات الدبلوماسية.

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "أم.أس.أن.بي.سي" قالت رايس "نتحرك حاليا بفاعلية مع الفرنسيين وغيرهم في الأمم المتحدة باتجاه وقف الأعمال الحربية".

وأعلنت أن الخطوة الأولى ستكون وضع إطار سياسي لمنع عودة العنف، وأكدت ضرورة دعم الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.

كما أشارت رايس إلى أن المرحلة التالية هي "التحرك باتجاه تشكيل قوة أمنية والتوصل إلى وقف لإطلاق النار قابل للاستمرار ودائم".

مجلس الأمن يقترب من الاتفاق على المشروع الفرنسي (الفرنسية)
وتأتي تصريحات رايس بينما يعمل الدبلوماسيون الفرنسيون والأميركيون في الأمم المتحدة لصياغة هذا القرار الذي تحدث الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك بشأنه مع الأمين العام كوفي أنان.
من جهتها أعلنت الرئاسة الفرنسية أن شيراك تحدث إلى أنان، موضحة أنه أكد أن باريس "تسعى إلى صياغة مقبولة من قبل الجميع".

الموقف الإسرائيلي
في غضون ذلك قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة دانيال أيالون إن إسرائيل لن توافق على وقف إطلاق النار إلا إذا أطلق حزب الله سراح الجنديين.

وقال أيالون إن هدف إسرائيل المباشر هو الإفراج دون شروط عن الجنديين الأسيرين "وهو ما سيمثل نهاية العمليات الحربية".

وأضاف أن إسرائيل حثت على تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1559 الذي يتضمن نزع سلاح الحزب ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان.

كما قال إنه بالإضافة إلى ذلك فمن الضروري أن تكون هناك "ضمانات في القرار لمنع سوريا وإيران من إرسال أسلحة إلى حزب الله".

ويجري حاليا مناقشة مشروعي قرارين في الأمم المتحدة أحدهما سيؤدي إلى وقف فوري للعمليات الحربية ويحدد الخطوط العريضة لإطار عمل سياسي لسلام دائم، والآخر يتعلق بقوة دولية.
 
وحول موضوع القوة الدولية أوضح السفير الإسرائيلي أن بلاده تريد أن ترى قوة قوية بقدر الإمكان لا يخيفها حزب الله ولديها إمكانات في مجال المخابرات، وأضاف "لا نريد أن نكون أهدافا سهلة".

على جانب آخر حملت الولايات المتحدة مجددا على سوريا وإيران واتهمتهما بالوقوف وراء حزب الله.

وفي مقابلة مع شبكة سي.أن.أن الأميركية قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز إن "المهم بالنسبة لنا هو أن نفهم ما يجري". ورأى أن "إيران وسوريا دفعتا حزب الله إلى شن هذا الهجوم" على إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة