بايدن: الاستيطان يقوض الثقة   
الأربعاء 24/3/1431 هـ - الموافق 10/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
بايدن (يمين) وعباس أبديا خيبتهما من القرار الإسرائيلي (الفرنسية)

جدد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إدانته لقرارات إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس مؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها تقويض الثقة مع الفلسطينيين للتوصل إلى النتائج المنشودة من المفاوضات.

وأكد بايدن في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أعقاب اللقاء الذي جمعهما بمدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم التزام بلاده بتحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقرة وقابلة للحياة والتواصل، مشددا على أنه لا بديل عن تحقيق حل الدولتين.

فيما شدد عباس على تمسك الجانب الفلسطيني بالسلام خيارا إستراتيجيا، داعيا الحكومة الإسرائيلية لاغتنام الفرصة لإحلال السلام والتوقف عن التوسع الاستيطاني وفرض الحقائق على الأرض.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض قد أكد في اجتماعه مع بايدن بأن القرار الإسرائيلي بمثابة تحد كبير للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاستئناف العملية السياسية، وقال إن القرار الإسرائيلي "يقوض الثقة بلا ريب في احتمالات السلام".

في حين طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأميركية بإيجاد الطريقة المناسبة لدفع إسرائيل للتراجع عن قرارها، مؤكدا أن هذا القرار وضع الإدارة الأميركية في أزمة، ويعرقل جهودها لدعم السلام.

وقال عريقات في تصريحات للجزيرة إن بايدن أبلغ المسؤولين الفلسطينيين أن بلاده تعتبر أن تحقيق السلام يصب في المصلحة الأميركية، وشدد عريقات على أنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد حماية مصالحها بالمنطقة وأكثر من مائتي ألف جندي لها موجودين فيها، فعليها أن تدفع إسرائيل للتخلي عن كل ما من شأنه أن يعرقل السلام.

واستبعد عريقات أن تعقد المفاوضات غير المباشرة التي دعت إليها واشنطن ووافق عليها العرب والسلطة الفلسطينية في حال تمسكت إسرائيل بقرارها بالتوسع الاستيطاني.

عزام الأحمد (الجزيرة نت)
من جانبه أكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد للجزيرة نت أنه لا يملك معلومات حول ما تردد بشأن قيام دول عربية بسحب موافقتها على مفاوضات غير مباشرة، لكنه لم يستبعد أن يستفز القرار الإسرائيلي الفلسطينيين والعرب.
 
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد ذكر في وقت سابق اليوم أن عددا من الدول العربية أبلغت واشنطن سحب تأييدها لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.
 
في قطاع غزة قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إن كشف إسرائيل عن مشاريع استيطانية أثناء وجود نائب الرئيس الأميركي بالمنطقة يدل على وجود غطاء أميركي لاستمرار الاستيطان. واعتبر هنية أن القرار العربي باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل شجع الأخيرة على ذلك على حد تعبيره.
 
الرئيس الفلسطيني يتوسط رئيس وزراء قطر (شمال) والأمين العام لجامعة الدول العربية (رويترز-أرشيف)
اجتماع عربي
وفي تطور متصل قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن اجتماعا عاجلا على مستوى مندوبي الدول الأعضاء في الجامعة سيعقد مساء اليوم في القاهرة، لتدارس موقف عربي إزاء القرار الإسرائيلي الأخير، على أن يتم رفعه إلى القمة العربية المقبلة.

بدوره أكد المسؤول القطري الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية أن العرب كان لديهم شك منذ البداية في جدية إسرائيل بعملية السلام، مشيرا إلى أن القرار العربي صدر بناء على طلب الوسيط الأميركي بإعطائه فرصه.
 
واعتبر أن إسرائيل بهذا القرار تبدو وكأنها تريد الرد على القرار العربي الإيجابي في بداية المباحثات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من خلال الوسيط الأميركي.
 
إدانة دولية
وفي نيويورك، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية معتبرا أن جميع المستوطنات في الضفة الغربية تعتبر عملا غير شرعي يتنافى مع القانون الدولي.

وشدد المسؤول الأممي على أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي يخالف بنود خارطة الطريق ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.
 
وكان متحدث رسمي باسم المنظمة الدولية ذكر الثلاثاء أن بان كي مون سيقوم بزيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بعد انعقاد مؤتمر اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط في العاصمة الروسية في التاسع عشر من الشهر الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة