باكستان لا تستبعد وجود بن لادن في أراضيها   
السبت 1422/10/13 هـ - الموافق 29/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي من القوات البحرية الأميركية على ظهر مدرعة
ينظر إلى أفغان أثناء مروره وسط قرية قرب قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: بن لادن لم يعد يسيطر على أفغانستان كما كان الوضع قبل بدء الحرب ولا يسيطر حاليا إلا على الكهف الذي يختبئ فيه
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون لا يستبعد قصف أهداف في أفغانستان على الرغم من طلب قدمته وزارة الدفاع الأفغانية لوقف القصف
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة السياسية والأمنية في مدينة قندهار تعقد اجتماعا طارئا لبحث أنباء ذكرت أن قوات الجنرال إسماعيل خان حاكم هرات أقدمت على قتل عدد من التجار البشتون
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز إن بلاده لا تستبعد أن يكون أسامة بن لادن موجودا في أراضيها. جاء ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية ستواصل عملياتها لملاحقة بن لادن. من جهتها أكدت وزارة الدفاع الأفغانية رسميا أنه ليس هناك حاجة إلى استمرار القصف الأميركي على أفغانستان بعد القضاء على جيوب المقاومة.

وجاءت تصريحات عبد الستار أثناء مأدبة عشاء بالقصر الجمهوري قال فيها "لا يمكنني القول إن وجود بن لادن في باكستان مستحيل"، وأضاف "لدينا قوات كبيرة على الحدود مع أفغانستان في الوقت الراهن وإذا جاء إلى أي مدينة أو بلدة فقد يتم التعرف عليه وتسليمه. ومع ذلك فإن لبلادنا حدودا طويلة تمتد لآلاف الكيلومترات".

وفي السياق ذاته أعلن الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال رشيد قريشي مساء أمس أنه "إذا ظهر بن لادن فسوف نقبض عليه". وقال إن "أفراد القبائل والأعيان قبضوا للتو على العديد من المقاتلين غير الأفغان وسلموهم" إلى باكستان. وتابع "إذا ظهر (بن لادن), سيسلمونه إلينا".

محمد فهيم
تصريحات فهيم
وكان وزير الدفاع الأفغاني الجنرال محمد فهيم قال للصحفيين في كابل إنه من المرجح أن يكون أسامة بن لادن قد فر إلى مدينة بيشاور الحدودية الباكستانية بعد مغادرته توره بوره. وقال إن الولايات المتحدة يمكنها مواصلة ملاحقة بن لادن بمساعدة الحكومة الباكستانية.

وفي سياق متصل أعلن فيهم أنه لا حاجة إلى القصف الأميركي بعد أن أصبحت مناطق المقاومة آمنة. وأكد أنه تم القضاء تماما على جيوب المقاومة في المناطق الجبلية شرقي مدينة جلال آباد. إلا أنه اعترف بوجود جيوب للمقاومة قرب الحدود الباكستانية. وقال فهيم إنه إذا كانت ثمة ضمانات بأن هذه المناطق تم تطهيرها فلن يكون هناك حاجة إلى القصف.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد هابيل قد أعلن في وقت سابق أن أفغانستان طلبت من الولايات المتحدة وقف القصف. وقال هابيل إن أميركا لا تستطيع قصف أفغانستان بدون موافقة القادة المحليين ووزارة الدفاع.

جورج بوش يتحدث عن تطور
العمليات العسكرية في أفغانستان وبجانبه تومي فرانكس
تصريحات بوش
وفي بيان جديد من مزرعته بوسط تكساس قال الرئيس بوش إن بن لادن لم يعد يسيطر على أفغانستان كما كان الوضع قبل بدء الحرب. وأضاف بوش أن زعيم تنظيم القاعدة لا يسيطر حاليا إلا على الكهف الذي يختبئ فيه, إلا أنه اعترف أن بلاده عاجزة عن تحديد مكان اختباء بن لادن.

وأضاف أن بن لادن هو الخاسر وأن الولايات المتحدة لن تتوقف عن مطاردته مع باقي "المجرمين الآثمين".

وعقب إلقاء البيان رد بوش على أسئلة الصحفيين حيث طالب الشعب الأميركي بالتحلي بالصبر، مشيرا إلى أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان لحين تحقيق أهدافها. وأوضح بوش أنه طالب قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس بضرورة العثور على بن لادن وأعوانه لتقديمهم إلى العدالة.

من جانبه أكد قائد العمليات العسكرية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن القوات الأميركية ستواصل عملياتها للقضاء على جيوب المقاومة في أفغانستان. وأضاف أن ملاحقة بن لادن مستمرة معتبرا أن القوات الأميركية تسعى للعثور عليه حيا أو ميتا.

أفراد من المارينز فوق مدرعة قرب مطار قندهار

البنتاغون يرفض وقف القصف
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية استبعاد قصف أهداف في أفغانستان على الرغم من طلب قدمته فيما يبدو وزارة الدفاع الجديدة في أفغانستان بوقف القصف.

وأعلن مصدر أميركي أن الولايات المتحدة لم تتلق طلبا من الحكومة الأفغانية المؤقتة بوقف القصف.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدتها البحرية في خليج غوانتانامو جنوبي شرقي كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى القاعدة وطالبان، وأوضح أنه لا يوجد مخطط لإجراء محاكمات عسكرية في القاعدة التي تبلغ مساحتها 116 كلم2.

هرات
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في قندهار أن القيادة السياسية والأمنية في مدينة قندهار عقدت اجتماعا طارئا لبحث الأنباء الواردة من مدينة هرات, والتي ذكرت أن قوات الجنرال إسماعيل خان حاكم هرات أقدمت على قتل عدد من التجار البشتون.

وأضاف المراسل أن اجتماع القيادة السياسية والأمنية في قندهار هدفه بحث إجراءات الرد على هذه العملية, في حال التأكد من صحتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة