تحالف الصومال يتوعد الإثيوبيين وحاكم ولاية ينجو من الاغتيال   
الجمعة 28/3/1429 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)
المعارضة الصومالية تطالب برحيل القوات الإثيوبية شرطا للحوار (الجزيرة-أرشيف)
 
مهدي علي أحمد-مقديشو
 
استبعد رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال وقف العمليات المسلحة ضد القوات الإثيوبية "الغازية وعملائها"، وتوعد بمواصلة القتال حتى إخراج "العدو" من البلاد.
 
واتهم الشيخ شريف شيخ أحمد في تصريحات لإذاعة "بي.بي.سي باللغة الصومالية" القوات الإثيوبية بممارسة ما وصفها بأعمال وحشية وإجرامية ضد الشعب الصومالي.
 
ورغم ذلك اعتبر الشيخ شريف الجهود التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمدي ولد عبد الله فرصة للشعب، ووصف المباحثات التي جمعته بعدد من الدبلوماسيين الغربيين والأميركيين في نيروبي بالبناءة.
 
واعتبر متحدثون باسم الفصائل المسلحة -الإسلامية منها والقومية- في اتصالات مع الجزيرة نت أن انسحاب القوات الإثيوبية، إضافة إلى وقف الحكومة الانتقالية لما وصفوها أعمال التهجير والتدمير ضد الشعب، وعودة النازحين، عناصر أساسية لنجاح أي مفاوضات بين الأطراف السياسية الصومالية.
 
من جانبه أكد مسؤول الأمن في تحالف إعادة تحرير الصومال شيخ يوسف سياد إنعدي في تصريحات للجزيرة نت أن قواته ستواصل عملياتها المسلحة ضد من وصفهم بأعداء الشعب -في إشارة إلى القوات الإثيوبية- حتى يتم التوصل إلى "حل جذري" للمشكلة الصومالية.
 
وشدد على أن الوقف التام للعمليات المسلحة مرهون بخروج القوات الإثيوبية، ما يشير إلى أن التوصل إلى حل سلمي في البلاد أمر بعيد المنال في المدى القريب.
 
من جانبه أشار الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إلى وجود مجموعة -لم يسمها- لا تعرف إلا القتال، مطالبا إياها بأن تجنح إلى المفاوضات السلمية.
 
ودعا في خطاب له أثناء حفل افتتاح مبنى الشرطة المركزية الصومالية في مقديشو أمس جميع الأطراف إلى الحوار مع حكومته، مؤكدا أن الحرب لن تحل أي مشكلة في الصومال.
 
عبد الله يوسف (وسط) أثناء حفل افتتاح
مبنى الشرطة المركزية بمقديشو (الجزيرة نت)
ترحيب مشروط

من جانبها رحبت قبائل الهويا -إحدى كبرى القبائل الصومالية وجزء أساسي في المعارضة– بالجهود الأممية لإحلال السلام في البلاد.
 
وقال رئيس مجلس قبائل الهويا أحمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت إن المعارضة لا تقتنع بأقل من خروج القوات الإثيوبية، مشيرا إلى أن أي مفاوضات لا تنطلق من هذا المبدأ لن تحل الأزمة الحالية بل ستزيد الطين بلة، على حد قوله.
 
وقد رحب الشارع الصومالي بحذر شديد بالجهود الأممية نظرا لفشل المؤتمرات السابقة، وفي مقابلات أجرتها الجزيرة نت مع عدد من المواطنين عبر هؤلاء عن أملهم بأن تحرز الجهود الأممية تقدما في إيجاد أرضية مشتركة تمهد لخروج الإثيوبيين الذي يرى معظم المراقبين أنه يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تقدم في المصالحة الصومالية.
 
وكانت دول ومنظمات محلية ودولية عقدت أكثر من 13 مؤتمرا للمصالحة، دون أن تضع حدا للحرب الأهلية التي يشهدها الصومال منذ انهيار نظام سياد بري عام 1991.
 
نجاة حاكم
على الصعيد الميداني قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب ثمانية آخرون في هجوم مسلح استهدف حاكم ولاية باي جنوبي الصومال فجر اليوم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي وشهود عيان.
 
واستهدف الهجوم الفندق الذي ينزل فيه الحاكم عبد الفتاح محمد إبراهيم الذي نجا من الهجوم خلال زيارته لمحلة قاساهديري (350 كلم شمال غرب مقديشو).
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الحاكم قوله إن مواجهات عنيفة اندلعت بين قواته ومسلحين أسفرت عن سقوط العديد من الأشخاص بينهم عدد من حراسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة